بين نفي التهم المنسوبة وتأكيد لوجود وساطات في ملفات قضائية على مستوى محكمة الجديدة، اختلفت تصريحات المتهمين المتابعين في قضية تتعلق بملف “سماسرة المحاكم” الذين سبق أن تم توقيفهم بالجديدة والنواحي وإحالتهم على القضاء بالدار البيضاء.
صباح اليوم الثلاثاء، وقف المتهم “سعيد.ط”، ليؤكد أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن المتهم الرئيسي “محمد.ل” تدخل له في بعض الملفات التي تخص مواطنين من جيرانه لهم قضايا معروضة أمام القضاء.
المتهم أفاد، خلال مثوله أمام الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي الطرشي، بأنه “كان هناك تدخل، وسبق لي أن بعثت إليه بعض المواطنين من أجل التدخل لهم في المحكمة”.
بيد أن المعني بالأمر عاد لينفي علاقته بـ”التسمسير”، مسجلا أن “نيتي حسنة، ولا علاقة لي بالتسمسير، وقمت بإرسال أشخاص له فقط بحسن نية.. الحمد لله أنا برزقي، ولا علاقة لي بهذا”.
وتابع الماثل أمام المحكمة: “لم يسبق لي أخذ أموال أو غيرها من أي شخص مقابل هذا الأمر، فأنا أتوفر الحمد لله على مواردي المالية بحكم اشتغالي في الفلاحة، والمتهم تعرفت عليه بعدما كان يحضر إلى ضيعتي لشراء أضحية العيد”.
أما المتهم “الحسين.ق”، المتابع بدوره في هذا الملف بجناية الإرشاء، فقد أكد أن شقيقه المدان في ملف متعلق بالمخدرات بسجن الجديدة طلب منه تقديم مبلغ مالي إلى المتهم الرئيسي “محمد.ل” يصل إلى 12 مليون سنتيم، من أجل التدخل له لتخفيض العقوبة الحبسية.
من جهته، نفى المتهم “عبد الفتاح. ب” تقديم مبلغ مالي قدره 30 مليون سنتيم إلى المتهم الرئيسي من أجل تخفيف حكم ضد شقيقه.
وبعدما واجهته المحكمة بتصريحات المعني بالأمر، أكد أنه لم يمنح أي مبلغ تصل قيمته 100 ألف درهم كتقديم للقيام بالوساطة.
هذا الأمر حاولت المتهمة “سهام.أ” نفيه، حيث أوضحت أنها لا تربطها أية علاقة بالمتهم الرئيسي من أجل تمكينه بثلاثين مليون سنتيم لتخفيف العقوبة المتابع بها زوجها في قضية مخدرات.
أما المتهم “خالد.أ”، فقد اعترف أمام المحكمة بأنه سلم مبلغا ماليا إلى المتهم الرئيسي (كاتب محام) من أجل تخفيض عقوبة حبسية بعدما كان متابعا بثلاث سنوات في المخدرات.
ورفض “عبد الرزاق، ح”، كاتب ضبط متابع في هذه القضية، التصريحات الصادرة عن “محمد.ل” المتهم الرئيسي، معتبرا إياها انتقاما منه.
ولفت الماثل أمام الهيئة إلى أن علاقته بالمتهم بدأت سنة 2012، حيث كان هذا الأخير موقوفا في إحدى القضايا، موردا بأنه “كان يطلب مني ملفات ومحاضر لا علاقة له بالقضايا التي ينوب عنها المحامي الذي يشتغل معه”، مضيفا بأنه “لم يعد يحضر إلى المكتب منذ 2019، وهو الآن ينتقم مني بعدما منعت عنه الحصول على الملفات والمحاضر والأحكام”، مشددا على أن “تصريحاته متناقضة وغير واقعية، وهي تصريحات انتقامية فقط”.
أما المتهم “عبد الناجيم. ب” الذي مثل أمام الهيئة، فقد نفى التدخل في أي ملف قضائي، مؤكدا أنه كان يتواصل مع المتهم الرئيسي خلال فترة اعتقال أشقائه.
وظل الماثل أمام المحكمة ينفي ما جاء في محاضر الضابطة القضائية، مشددا على أنه لا يعرف أي شخص أو مسؤول سواء كان قاضيا أو وكيلا أو موظفا في المحكمة.
المصدر:
هسبريس