عبر 60 في المائة من المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر عن رغبتهم في التخلي عن هذا الدعم مقابل الحصول على عمل قار. بينما تظل الفئة الأكثر استفادة من هذا الدعم هي الأسر الناشئة/ الشابة، (مليون و209 آلاف و436 أسرة).
وأبدى 40 في الماشة من المستفيدين من الدعم الاجتماعي رغبتهم في الحصول على مواكبة نحو الإدماج المهني، فيما عبر 60 في المائة عن استعدادهم للتخلي عن الدعم مقابل شغل قار، بينما يطمح 77% إلى ضمان مستقبل جامعي لأبنائهم، بحسب التقرير السنوي للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي برسم 2025.
في السياق ذاته، عبر 9 مستفيدين من ضمن كل 10 عن رضاهم العام عن البرنامج، فيما أشاد 7 مستفيدين من بين كل 10 بانتظام صرف الدعم وسهولة التسجيل في النظام. وتساهم مبالغ الدعم في تغطية الحاجيات الأساسية للمستفيدين، خاصة في مجالات التغذية (58,6%)، والصحة (13,3%)، والسكن (13,2%)، والتعليم (7%).
وبخصوص ظروف العيش، صرح 87% من المستفيدين بتراجع مستوى قلقهم المالي بعد استفادتهم من الدعم، وبتحسن قدرتهم على الصمود في وجه الصدمات المالية، حيث تمكن 45% منهم من سداد ديونهم، فيما أشار 46% إلى قدرة أكبر على مواجهة الصدمات المالية.
وبخصوص الأسر المستفيدة من هذا الدعم، فقد صنفتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، خمس مجموعات: “الأسر الناشئة” وهي الفئة الأكبر عددا، و”أسر عند مفترق الطرق”، و”رفقاء الدرب”، و”العش الفارغ”، ثم “أفراد دون معيل”.
ويستفيد من البرنامج مليون و209 آلاف و436 أسرة ناشئة يقودها أفراد في الأربعينيات من العمر، لهم أطفال صغار. وتواجه هذه الأسر في معيشها اليومي تحديات مختلفة، كتلك المرتبطة بالحياة الزوجية، وتربية الأبناء وتحمل أعباء الحياة.
أما الفئة الثانية المستفيدة من الدعم (أسر عند مفترق الطرق) فتتشكل من 986 ألفا و265 أسرة، وهي أسر أربابها أفراد في الخمسينيات من العمر، تنحدر غالبا من العالم القروي وتواجه مرحلة انتقال ديمغرافي دقيقة. فمع بلوغ أبنائها سن المراهقة أو سن الرشد، تتزايد الأعباء المرتبطة بتعليمهم وتكوينهم المهني وإدماجهم في سوق الشغل.
أما الفئة الأخرى التي سمتها الوكالة بـ”رفقاء الدرب”، فهي عبارة عن أزواج متقدمون في السن، يعيشون غالبا في العالم القروي دون معاش تقاعدي أو مدخول قار، ويواجهون مشاكل صحية وصعوبات في التنقل والحركة.
هذا الوضع، حسب التقرير، يجعل هذه الفئة عرضة لهشاشة مرتبطة بالشيخوخة وتكاليف الرعاية الصحية، وفي حالة هذه الأسر، “يشكل الدعم الاجتماعي المباشر شبكة أمان أساسية تحفظ كرامتها وتساهم في ضمان استقرار معيشتها”.
وتتشكل الفئة الرابعة من نساء في وضعية “العش الفارغ”، وهن 584 ألفا و168 امرأة مسنة، “بذلن حياتهن تضحية وعطاء، واليوم يعشن وحيدات. بعضهن لم ينجبن، وأخريات ودعن أبناءهن”.
وبسبب العزلة عن شبكات التضامن الأسري، يشير المصدر، تظهر هذه الفئة هشاشة سوسيو-اقتصادية متزايدة. وتتطلب وضعية هذه الفئة عناية خاصة ضمن السياسات الاجتماعية، مع ضمان تمكينها من الوصول إلى الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية، بما يحفظ كرامتها ويضمن لها عيشا مستقلا ومستقرا.
أم الصنف الخامس، من المستفيدين من الدعم الاجتماعي، فهم 156 ألفا و936 فردا دون معيل، ويتعلق الأمر بنساء ورجال يعيشون بمفردهم، في مناطق شبه حضرية أو قروية، في عزلة اجتماعية تستوجب مواكبة دقيقة.
وببعدهم عن التركيبة الأسرية التقليدية، يضيف التقرير، تتكاثف لديهم عوامل العزلة الاجتماعية مع هشاشة مادية ملموسة. و”تستدعي وضعيتهم تبني تدابير مواكبة خاصة، تشمل الإدماج الاقتصادي والتكوين المهني، وغيرها من السياسات الموجهة، بهدف الوقاية من الهشاشة وتعزيز الاستقلالية والاندماج الاجتماعي”.
المصدر:
العمق