آخر الأخبار

المجموعات الصحية الترابية تحرم مسؤولي جهتي الرباط والعيون من العطلة الصيفية

شارك

باشرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إجراءات استثنائية لمواكبة ورش إصلاح المنظومة الصحية، من خلال تعليق العطل الصيفية لفئة من المسؤولين الإداريين والصحيين بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والعيون-الساقية الحمراء، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لتفعيل نظام المجموعات الصحية الترابية.

وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي”، بأن القرار يندرج ضمن التدابير المرتبطة بالمراحل الانتقالية لإطلاق المجموعات الصحية الترابية، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية للإصلاح الهيكلي الذي تشهده المنظومة الصحية الوطنية، والرامي إلى إرساء حكامة جديدة في تدبير القطاع على المستوى الجهوي.

وأكدت مصادر مسؤولة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن تعليق العطل الصيفية لا يندرج ضمن إجراء وطني شامل، بل يقتصر على الجهتين المذكورتين بشكل مؤقت واستثنائي، بالنظر إلى حجم المهام المرتبطة بالانتقال نحو النموذج الجديد لتدبير المؤسسات الصحية.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه المرحلة تتطلب تعبئة مستمرة للمسؤولين والأطر القيادية المكلفة بتنفيذ مختلف الجوانب الإدارية والمالية والتنظيمية المرتبطة بإحداث المجموعات الصحية الترابية، بما يضمن انتقالاً سلساً نحو الهيكلة الجديدة دون التأثير على استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وتقوم المجموعات الصحية الترابية على إرساء نموذج جديد للحكامة الصحية، يمنح المؤسسات الجهوية استقلالية أوسع في تدبير الموارد البشرية والمالية، بما يسمح بتقريب القرار وتحسين نجاعة التدبير والاستجابة للحاجيات الصحية على المستوى الترابي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يشمل قرار تعليق العطل مسؤولي المديريات الجهوية للصحة بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والعيون-الساقية الحمراء، إلى جانب مندوبي الوزارة على مستوى العمالات والأقاليم التابعة لهما، فضلاً عن مديري المستشفيات الجهوية والإقليمية ومسؤولي المصالح الحيوية المرتبطة بسير المرافق الصحية.

وعزت المصادر ذاتها هذا الإجراء إلى حجم الأوراش المفتوحة حاليا، والتي تشمل عمليات جرد الممتلكات والتجهيزات، وإعادة توزيع الموارد البشرية، ونقل الاختصاصات المالية والتدبيرية نحو الهياكل الجديدة، وهي عمليات تتطلب حضورا دائما للمسؤولين المعنيين خلال هذه المرحلة الانتقالية.

وأثار القرار تفاعلات متباينة داخل الأوساط الصحية، إذ اعتبر عدد من الفاعلين أن الظرفية الحالية تفرض تعبئة استثنائية لضمان نجاح هذا الورش الإصلاحي الاستراتيجي، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات الصحية.

في المقابل، عبرت بعض الأصوات عن تخوفها من انعكاسات هذا القرار على الأطر الإدارية والصحية، معتبرة أن الضغط المتزايد الذي تعرفه المنظومة الصحية قد يتفاقم مع تعليق الإجازات الصيفية، في وقت تواجه فيه الموارد البشرية تحديات مهنية متواصلة.

ومع انطلاق المرحلة الأولى من تنزيل المجموعات الصحية الترابية بجهتي الرباط والعيون، تتجه الأنظار إلى نتائج هذه التجربة ومدى نجاحها في تحقيق الأهداف المسطرة، وسط تساؤلات حول إمكانية اعتماد تدابير مماثلة في جهات أخرى مستقبلا، تزامنا مع التقدم التدريجي في تنفيذ ورش إصلاح المنظومة الصحية على الصعيد الوطني.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا