آخر الأخبار

بوانو: منذ 1981 لم يطلق الرصاص في الشارع حتى عهد هذه الحكومة التي مست أمن واستقرار البلاد

شارك

وجه عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية نقدا لاذعا لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب أمس الاثنين، واتهم حكومته بالمساس بأمن واستقرار البلاد، حيث لم يشهد الشارع المغربي إطلاق الرصاص في مواجهة المحتجين منذ سنة 1981، إلى أن جاءت هذه الحكومة التي نقلت كلفة الاختلالات إلى المواطن، وحملته نتائج إخفاقات السنوات السابقة.

واعتبر بوانو أن اختيار قطاع التعليم موضوعا لجلسة الأسئلة الشفوية الموجهة لأخنوش لم يكن صائبا، لوجود قضايا ذات أولوية، تتعلق بالقدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع الأسعار، واختلالات عيد الأضحى كون جزء كبير من المواطنين لم يعش أجواء العيد، بسبب الغلاء وقلة العرض.

ودعا بوانو أخنوش إلى التوضيح بخصوص ما جرى هذا العيد، وساءله “ألم تعقد اجتماعا حضره رؤساء الغرف والوزراء ورجال الإعلام؟ اخرج وقل للمغاربة الحقيقة. أم إنكم لن تقولوا لهم إن الإحصاء الذي قامت به وزارة الداخلية كان خاطئاً؟ ووزارة الداخلية تابعة لكم”.

وقال بوانو إن الحكومة مطالبة بالشفافية، وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجدية الحكامة الجيدة. وأضاف “أنتم منشغلون بالهدر المدرسي، بينما المغاربة منشغلون أكثر بهدر المال العام، وهدر الفرص أمام الكفاءات، وهدر الثقة بين المواطن والمؤسسات، وهدر الأمل في الإصلاح”.

وزاد رئيس المجموعة النيابية لـ”البيجيدي” في كلمته “تتحدثون عن “مدارس الريادة”، لكن الأساتذة يُطلب منهم، رغم أنفهم، منح عدد معين من النقط، ضداً على التحصيل الحقيقي للتلاميذ. ونحن مستعدون للذهاب إلى أي مدرسة تريدون للتأكد من ذلك. لكنكم، في المقابل، تمثلون الريادة في تضارب المصالح، وفي الجمع بين المال والسلطة، وفي تحويل المواقع إلى فضاءات لتكريس الامتيازات والمحسوبية والزبونية”.

وتوقف بوانو على إفراط الحكومة في التعيينات، مشيرا إلى أنها كل أسبوع تقوم، في المتوسط، بسبعة تعيينات، وقد وصل العدد إلى 730 تعييناً، منبها إلى أن آخر تعيين، والمتعلق بمدير الخزينة والمالية الخارجية، تم خارج القانون؛ فالشخصان اللذان قدمتهما اللجنة تم رفضهما ثم جيء بشخص لم يسبق له أن شغل حتى منصب رئيس مصلحة.

وانتقد المتحدث دعم الحكومة للفئات الأقوى والأوفر حظاً، أي زيادة “الشحمة في ظهر المعلوف”، وإطعام “من تحبون ومن يشتغلون معكم، للأسف الشديد، بينما بقي المواطن يبحث عن العيش الكريم وعن تحمل تكاليف التمدرس”. كما يوجد في الحكومة مراكز نفوذ اقتصادي وحزبي، وتعيينات في المناصب قائمة على المحسوبية والزبونية.

ونبه بوانو إلى نقل الحكومة الأزمات من قطاع إلى قطاع، حتى أصبحت كل القطاعات تحتج، وعلى رأسها قطاع التعليم، مستهجنا رفضها التقييم، واعتباره مجرد سوء فهم، والاحتجاجات مفتعلة.

وبخصوص موضوع محاربة الغش، واستعمال آلات مخصصة لذلك في امتحانات البكالوريا الأخيرة، طالب رئيس مجموعة البيجيدي بتوضيح من حصل على الصفقة واستفاد منها، منتقدا أن الحديث عن زيادة في حالات الغش بنسبة 167% مقارنة بالسنة الماضية وكأنها إنجاز، بينما هذا أمر يدعو إلى الخجل لا إلى الافتخار.

وأكد بوانو بأن “هناك نمذجة في “الفرقشة”، وهناك نمذجة في دعم الصفقات لأشخاص معينين، وهناك نمذجة في الغش، وآخرها ما يتعلق بملف الحبوب. اليوم يتحدث الناس عن عشرات البواخر المحملة بالحبوب، وفي المقابل تُرغمون الفلاح على البيع بثمن بخس. فهل بهذا الأسلوب سنتقدم؟”.

وختم بوانو كلمته بكون رئيس الحكومة وحزبه لا يحترم حتى الالتزام مع الأغلبية، متهما إياه باستمالة أعضاء من الأغلبية عبر تواصل مباشر ليكونوا معه في الانتخابات، مقابل تسوية بعض ملفاتهم، واصفا الأمر بـ”المنكر الذي ما بعده منكر”.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا