تواصل المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية عملها الرقابي بافتحاص ملفات التدبير الإداري والمرفقي للمجلس الجهوي لسوس ماسة، خلال الفترة الانتدابية الحالية إلى غاية نهاية السنة المالية 2025، وفق ما أفاده مصدر من داخل الجهة لموقع “لكم”.
ووفق المصدر ذاته، فقد طلب فريق المفتشية العامة للإدارة الترابية ملفات صفقات واتفاقيات صرف ميزانيات السنوات المالية السابقة، واستمع إلى عدد من رؤساء الأقسام والمصالح المكلفين بالإشهاد والتصديق على صرف الاعتمادات المالية، خاصة ما يتصل بميزانيتي التسيير والتجهيز برسم السنوات الأربع السابقة؛ بدءاً من الإعلان عن طلبات العروض، وصولاً إلى جلسات فتح الأظرفة والتأشير، ثم الأمر بالخدمة والتسليم.
وبحسب تأكيدات المصدر، فإن عددا من الموظفين، ومنهم رؤساء مصالح، وقعوا على شواهد تسليم في صفقات وملفات تدبير مالي لا تمت لمهامهم التدبيرية بصلة ولا علاقة لها باختصاصهم الإداري، وهو ما حدا بعدد منهم إلى تغيير المصالح أو الأقسام في وقت سابق؛ إما هروبا من المساءلة والمحاسبة الإدارية، أو لعدم تجاوبهم مع منتخبين يخضعون لإشرافهم وتعليماتهم. وهو الأمر الذي اضطر إدارة مجلس جهة سوس ماسة لاستصدار قرار للتباري على المصالح والأقسام في هيكلة جديدة للمجلس الجهوي صدرت في شتنبر 2025، وأعلنت نتائجها في أكتوبر 2025، فيما بقيت بعض المناصب شاغرة إلى اليوم.
ووفق ما رشح من معطيات، فإن الصفقات المتعلقة بالتظاهرات الكبرى من معارض وملتقيات كانت على رأس الملفات التي أثارت اهتمام فريق المفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي كشفت عن اختلالات تدبيرية ومرفقية، خاصة في شواهد تسليم الخدمة مقارنة مع الكلفة والإنجاز.
وينتظر أن ينهي فريق المفتشية العامة للإدارة الترابية مهامه بإعداد تقرير أولي، ستكون إدارة مجلس جهة سوس ماسة ملزمة بالإجابة عن ملاحظاته والاختلالات الواردة فيه في أقل من شهر من تاريخ التوصل به، وذلك لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية والتأديبية في حق المخالفات المرصودة، إعمالا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق رواية المصدر ذاته.
المصدر:
لكم