هبة بريس-عبد اللطيف بركة
أثارت الترتيبات الجديدة المعتمدة لتنظيم الامتحانات الإشهادية برسم الموسم الدراسي الجاري نقاشا واسعا داخل الأوساط التربوية، في ظل اعتماد تدابير وصفت بغير المألوفة، خاصة ما يتعلق بإجراء امتحانات السنة السادسة ابتدائي خارج المؤسسات الأصلية للتلاميذ.
وبحسب مصادر مهنية ، فإن إلزام التلاميذ باجتياز اختباراتهم داخل مؤسسات التعليم الإعدادي بدل مدارسهم الابتدائية، طرح عدة تساؤلات حول الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بهذا القرار، خصوصا في المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث يضطر عدد من التلاميذ إلى التنقل لمسافات متفاوتة في ظروف قد لا تكون دائمًا ملائمة.
وأكد مهنيون في قطاع التعليم أن هذه الخطوة، رغم ما يعلن عنها من أهداف تتعلق بتعزيز مصداقية الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص، قد تفرز تحديات ميدانية، من بينها الضغط النفسي على التلاميذ صغار السن نتيجة تغيير محيطهم الدراسي المعتاد، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بالتنقل والتنظيم.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن تكليف أطر إدارية بالإشراف على مراكز امتحان خارج مؤسسات عملهم يطرح بدوره صعوبات تدبيرية، خاصة في ظل تزامن هذه الفترة مع نهاية الموسم الدراسي وما تتطلبه من ترتيبات داخلية مكثفة.
وفي الوقت الذي يرى فيه بعض الفاعلين أن هذه الإجراءات قد تساهم في الحد من بعض الظواهر السلبية المرتبطة بالامتحانات، يعتبر آخرون أنها تحتاج إلى مواكبة دقيقة على المستوى اللوجستيكي والاجتماعي، بما يضمن تحقيق أهدافها دون التأثير على السير العادي للعملية التعليمية.
ويجمع مهنيون على أن نجاح هذه التدابير يظل رهينا بمدى توفير الظروف الملائمة للتلاميذ والأطر التربوية والإدارية، مع الدعوة إلى تقييم شامل لهذه التجربة في أفق تطويرها بما يحقق التوازن بين متطلبات النزاهة والاستقرار داخل المنظومة التربوية.
المصدر:
هبة بريس