اعتبرت رئيسة جماعة الرباط، فتيحة المودني، أن مداخيل العاصمة ارتفعت بنسبة 59%، في مؤشر على نجاح السياسات المحلية وإصلاح الإدارة الجماعية، وتعزيز فرص الاستثمار وخلق الوظائف.
وأضافت المودني، خلال كلمة ألقاها في لقاء “مسار الإنجازات” لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، أن هذه النتائج جاءت نتيجة برنامج متكامل للنهوض بالرباط العاصمة الإدارية والسياسية والثقافية، ينسجم مع التوجيهات الملكية للملك محمد السادس.
وأوضحت المودني أن الرؤية الملكية الاستشرافية جعلت من الرباط نموذجاً يحتذى به على الصعيدين القاري والدولي، وتجربة ناجحة في المزج بين العراقة والحداثة والذكاء الترابي، مع مراعاة إشراك الشباب والنساء في صناعة القرار المحلي، لضمان أن يكون المواطن محور كل السياسات التنموية.
وأضافت أن الرؤية التنموية للمدينة ركزت على تعزيز سياسة القرب والديمقراطية التشاركية والشفافية، وتحديث الإدارة الجماعية، من خلال رقمنة جميع الخدمات وتبسيط المساطر، واعتماد نموذج جديد للحكامة الترابية عبر شركات التنمية المحلية، مع ترشيد النفقات ورفع مستوى الشفافية.
وعن الاستثمار وفرص الشغل، أكدت المودني أن الرباط تمكنت من خلق أكثر من 30 ألف فرصة عمل، من خلال مشاريع هيكلية شملت قطاع المطاعم والمقاهي والفنادق وقطاع التجزئة، بما في ذلك إنشاء مجمعات تجارية مبتكرة ومتكاملة، وهو ما يعزز من جاذبية المدينة للاستثمارات الوطنية والدولية.
ولفتت المودني إلى الجهود المبذولة في مجال تمكين الشباب والاندماج الاجتماعي، من خلال توفير فضاءات رياضية وثقافية وترفيهية، وتنظيم مهرجانات، وإحداث مرافق اجتماعية لضمان مشاركة الشباب والنساء كفعل أساسي في التنمية المحلية.
وفي مجال البنية التحتية والاستدامة البيئية، أوضحت المودني أن المدينة عملت على تجديد أسطول النقل الحضري، عبر إدماج 20 حافلة كهربائية صديقة للبيئة و30 حافلة إضافية بموجب اتفاقيات أخرى، وإنشاء أربع محطات شحن بالطاقة الشمسية، وتوسيع الشوارع والممرات الرئيسة، وتعزيز المساحات الخضراء، وإنشاء ملاعب القرب، لتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأكدت المودني أن هذه الإنجازات مكنت الرباط من نيل اعترافات دولية متعددة، منها لقب أول عاصمة للثقافة الإفريقية وأول عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي للفترة بين 2022 و2023، وجائزة الشرف لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وجائزة التميز لمدن البحر الأبيض المتوسط عام 2024، وجائزة سيول للمدن الذكية عام 2025، ولقب عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.
كما سلطت المودني الضوء على الدور الدولي للرباط، التي تحتل مناصب قيادية مهمة، فهي أمانة المال لمجموعة من منظمات الأمم المتحدة للمدن والحكومات المحلية ورئيسة منظمة الحواضر الكبرى ورئيسة شبكة المدن القوية ورئيسة الجمعية الدولية للإنارة الحضارية، مؤكدة أن هذه المواقع ليست مجرد تكريم، بل رافعة استراتيجية لتثمين المنجزات وجذب الشركاء والمستثمرين.
وأشارت المودني إلى أن المدينة مستمرة في تطوير الجيل الجديد من برنامج التنمية المحلية أو الترابية المندمجة، بالتعاون مع ولاية جهة الرباط–سلا–القنيطرة وكافة الفاعلين المحليين والشركاء الاستراتيجيين، بما في ذلك المجتمع المدني، بهدف تحقيق المزيد من الإنجازات التي تليق بالعاصمة وتستجيب لتطلعات ساكنتها، وترجمة قيم الالتزام والجدية والنزاهة والنجاح في الأداء.
واختتمت العمدة كلمتها بالقول: “حزب التجمع الوطني للأحرار يستحق الثقة والدعم والانخراط الفعلي، لأنه يسعى إلى الإصلاح الجذري والتغيير الإيجابي لصالح المواطن”.
المصدر:
العمق