آخر الأخبار

1.3% فقط منها توجه للاستثمار.. تحويلات مغاربة العالم المصدر الأول للعملة الصعبة

شارك

كشف تقرير الأنشطة لسنة 2024 الصادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية عن تفوق لافت لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي تصدرت مصادر العملة الأجنبية للمملكة متجاوزة عائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وسجل التقرير أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت 115.2 مليار درهم سنة 2023، ما يمثل نسبة هامة قدرها 8.1 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي. وقد ارتفع متوسط نمو هذه التحويلات إلى 15.4 في المئة خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2023، ليضع المغرب في المرتبة الثانية إقليمياً بعد مصر.

وأشار التقرير إلى أن 1,3% فقط من هذه التحويلات تُوجّه للاستثمار، غالباً في العقار، رغم اعتماد المملكة لميثاق استثمار جديد وإجراءات تحفيزية لتوجيه جزء أكبر منها نحو القطاعات المنتجة .

إلى ذلك، كشف التقرير صورة مفصلة عن الوضعية الاقتصادية الوطنية في سياق دولي متقلب اتسم بتباطؤ النمو العالمي إلى 3,2 في المئة سنة 2024 بعد 3,3 في المئة خلال 2023، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

وأظهر التقرير أن الطلب الداخلي حافظ على قوته، بعد تراجع التضخم السنوي إلى 0,9 في المئة خلال 2024 مقارنة بـ 6,1 في المئة سنة 2023. وساهم هذا الانخفاض في تحسين القدرة الشرائية للأسر وتعزيز الاستهلاك، إلى جانب ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 2,1 في المئة، وتزايد القروض الموجهة للاستهلاك بـ 1,3 في المئة خلال العام نفسه.

ومن جهة أخرى، أفرز الضغط المائي استمرار التراجع في الإنتاج الفلاحي، في مقابل محافظة الأنشطة غير الفلاحية على دينامية إيجابية ساعدت في الحفاظ على وتيرة النمو.

وسجل التقرير حضوراً لافتاً لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت 115,2 مليار درهم سنة 2023، ما يمثل 8,1 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي. وارتفع متوسط نمو هذه التحويلات إلى 15,4 في المئة خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2023، وهو تطور وضع المغرب في المرتبة الثانية إقليمياً بعد مصر.

ووفق البيانات الواردة، ساهمت هذه التحويلات في تغطية 40,2 في المئة من العجز التجاري، وشكلت قرابة الثلث من احتياطات العملة الصعبة، لتتبوأ بذلك صدارة مصادر العملة الأجنبية متقدمة على عائدات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشار التقرير إلى أن 1,3 في المئة فقط من هذه التحويلات تتجه نحو الاستثمار، خصوصاً في القطاع العقاري، رغم اعتماد المملكة لميثاق جديد للاستثمار يهدف إلى توجيه جزء من هذه الموارد نحو قطاعات إنتاجية ذات قيمة مضافة.

وفي ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، أظهرت نماذج التوقع لدى المديرية مستوى عالياً من الدقة في تقدير إنتاج الحبوب خلال موسم 2023-2024، حيث قدّرت المحصول بـ 32 مليون قنطار اعتماداً على المعطيات المناخية المتوفرة إلى غاية مارس 2024، بينما بلغ الرقم الرسمي 31,2 مليون قنطار، بفارق ضئيل يؤكد فعالية النماذج الإحصائية المستعملة، وبيّن التقرير أن الإنتاج تركز داخل جهات فاس مكناس والحوض السقوي للسايس، تليها جهة الرباط سلا القنيطرة ثم جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وفي قراءة مفصلة لمستوى الدين العمومي، أكد التقرير أن مؤشرات المديونية في المغرب تظل ضمن مستويات “محتواة” مقارنة بالاتجاهات الدولية، مستفيداً من سياسة تدبير تعتمد على تنويع مصادر التمويل وتقليص كلفة الاقتراض وتعزيز استدامة السندات.

كما أورد أن توجيه الدين نحو تمويل البنيات التحتية الاستراتيجية والقطاعات الاجتماعية يجعل أثره إيجابياً على المدى المتوسط، وأن الإشكالية المرتبطة بالدَّين تتعلق أساساً بجودة تكييفه مع حاجيات الاستثمار وليس بحجمه فقط، وفق المعطيات المنشورة.

وأبرز التقرير كذلك أن الاستثمار العمومي يحقق أثراً متفاوتاً حسب الأفق الزمني؛ إذ لا يتجاوز المضاعِف الميزانياتي 0,2 على المدى القصير، قبل أن يرتفع إلى 1,8 على المدى المتوسط، كما توضح نماذج التقدير المعتمدة، ويشير ذلك إلى أن مشاريع الاستثمار الممولة من الميزانية العامة تخلق تأثيراً اقتصادياً أكبر مع مرور الوقت، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين القدرات الإنتاجية ورفع وتيرة النمو.

وفي ما يرتبط بالمالية العمومية، بيّن التقرير تراجع كلفة النفقات الضريبية المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة إلى 15 مليار درهم سنة 2024، أي ما يمثل 47 في المئة من إجمالي النفقات الضريبية، مقابل 21 مليار درهم خلال 2023، وهو ما يعكس انخفاضاً يقارب 28 في المئة بفضل العمل على تقييم فعالية الإعفاءات الضريبية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر مردودية.

وأورد التقرير أيضاً مؤشرات مفصلة حول التنويع الصناعي، مبرزاً أن القطاع شهد خلال العقد الأخير دينامية تدريجية في التنويع، رغم استمرار هيمنة قطاعات لها وزن كبير مثل الأسمدة والنسيج لكنها ذات مساهمة محدودة في التنويع.

وفي المقابل، برزت قطاعات الطيران وصناعة السيارات وبعض الصناعات الغذائية كأبرز المساهمين في عملية التنويع، مع الإشارة إلى أن عشرين منتجاً صناعياً رئيسياً مثلت 33 في المئة من مجموع الصادرات الصناعية خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2023.

وفي محور التكوين، سجلت مديرية الدراسات والتوقعات المالية استقبال 115 مستفيداً من أصل 195 طلباً للتدريب خلال سنة 2024. وأظهر التقرير أن 65 في المئة من هؤلاء المستفيدين نساء، وأن 59 في المئة منهم ينتمون إلى فئة المهندسين، ما يعكس توجه المؤسسة نحو دعم الكفاءات الشابة ودمجها في مسارات البحث والتحليل الاقتصادي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا