أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة والأغلبية تشتغلان اليوم بمنطق المسؤولية الوطنية، وليس بمنطق الحسابات الحزبية، مشدداً على أن الوعود السياسية لا معنى لها إذا لم تتحول إلى واقع يلمسه المواطنون على الأرض.
وأوضح أخنوش، في كلمة خلال لقاء “مسار الإنجازات” الذي نظمه الحزب صباح السبت بالرباط، أن الجولات التشاورية التي يقودها حزبه عبر مختلف الأقاليم تأتي في سياق متابعة التزامات البرنامج الحكومي، وتجديد التواصل مع المواطنين واستيعاب انتظاراتهم، مبرزا أن “الصحة والتعليم والشغل” كانت منذ سنة 2017، وما تزال، جوهر أولويات المشروع الحزبي والأغلبية الحكومية.
وقال رئيس الحكومة إن المغرب يعيش منذ 26 سنة دينامية تنموية متواصلة تحت القيادة الحكيمة الملك محمد السادس، مضيفاً أن جهة الرباط–سلا–القنيطرة تجسّد نموذجاً لهذا التحول بما تحمله من عمق ثقافي وإشعاع مؤسساتي، وباعتبارها “واجهة لمغرب اليوم ولمغرب المستقبل”.
وشدد أخنوش على أن الحكومة استجابت للتوجيهات الملكية السامية وحققت تقدماً ملموساً في تنزيل أسس الدولة الاجتماعية، مشيراً إلى أن أربعة ملايين أسرة اليوم تستفيد من الدعم المباشر، وأن جميع المغاربة على اختلاف وضعياتهم المهنية، يتوفرون على نفس التغطية الصحية دون تمييز.
وكشف في السياق ذاته عن الزيادة المرتقبة في الدعم المخصص للأطفال ابتداءً من شهر ماي المقبل، مما سيعزز، بحسبه، آليات العدالة الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للأسر، خصوصاً من توجد في وضعية هشاشة.
وفي ما يتعلق بالورش الصحي، توقف أخنوش عند التحولات التي يعرفها القطاع، مؤكداً قرب افتتاح عدد من البنيات العلاجية الجديدة، من بينها مستشفى القرب بسيدي يحيى، وانتهاء أشغال مستشفى الأمراض النفسية بالقنيطرة قبل نهاية السنة الجارية، إلى جانب تقدم أشغال إعادة بناء مستشفى ابن سينا الذي يرتقب افتتاحه في ماي 2026.
وأضاف أن نموذج “مدارس الريادة” يشهد توسعاً مستمراً، موضحاً أن جميع المؤسسات التعليمية بالمملكة ستتحول خلال سنتين إلى مدارس ريادية، بعد النتائج الإيجابية المسجلة على مستوى التحصيل والتأطير البدني والبيداغوجي.
كما توقف أخنوش عند مشروع الربط المائي بين حوض سبو وحوض بوركرك، واصفاً إياه بـ“المشروع الحيوي والاستعجالي” الذي جرى إنجازه في وقت قياسي، بعدما ظل متعثراً لمدة تقارب عشر سنوات، مؤكداً أن تأمين الأمن المائي يعد أحد أعمدة الاستقرار والتنمية في المملكة.
وأشار أيضاً إلى الإجراءات الحكومية الخاصة بدعم المقاولات الصغيرة جداً وتشجيع الاستثمار في المجالات القروية والجهات الأقل استفادة، باعتبارها رافعة لخلق فرص الشغل وتعزيز التوازن التنموي بين المناطق.
وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتشديد على أن “المعقول والعمل الجاد هما السبيل الوحيد للحفاظ على ثقة المواطنين”، مؤكداً أن الحكومة ستواصل تنفيذ التزاماتها “بإصرار ومسؤولية” حتى تحقيق الأثر الذي ينتظره المغاربة.
المصدر:
العمق