بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يُحتفل به في 29 نونبر من كل سنة، أكد أنيس سويدان، المدير العام لدائرة العلاقات الدولية بمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن “هذا اليوم يشكل مناسبة هامة للشعب الفلسطيني، كونه صادرا عن الأمم المتحدة، أعلى هيئة دولية، وهو ملزم شرفيًا لكافة دول العالم لإحيائه بالتضامن مع الشعب الفلسطيني”.
وأوضح سويدان، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب الشقيق لم يتخاذل يومًا، ولم يدخر جهدًا في التضامن ودعم شعبنا الفلسطيني في كافة المحافل الدولية والسياسية”، مبرزًا أن “جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس في منظمة المؤتمر الإسلامي، دائمًا ما يقدّم النصرة والدعم للشعب الفلسطيني والقدس وأهلها الصامدين، بفعل جهوده وجهود المملكة المغربية في هذا الشأن”.
وتابع الأمين العام للجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني: “ولا ننسى هنا أيضًا الدعم الشعبي المستمر، وأن المملكة المغربية الشقيقة تحتضن مقر اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، التي يترأسها طالع السعود الأطلسي، الذي تشرب حب فلسطين كما يحب المغرب وصحراءه، التي نبارك للمملكة القرار الدولي الداعم لجهودها السياسية على الصعيد الدولي، الذي يؤكد ويؤيد مغربية الصحراء بمنحها الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”، مشيرًا إلى أن “المغرب كان دائمًا داعمًا ورافعة سياسية لفلسطين رسميًا ودبلوماسيًا وشعبيًا على كافة الأصعدة وفي مختلف المحافل والمحطات”.
ووجّه الملك محمد السادس رسالة إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، كولي سيك، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مؤكّدًا من خلالها “التزام المملكة المغربية الثابت والراسخ بالدفاع عن القضية الفلسطينية، والمساهمة البناءة والفعالة في إيجاد حل عادل لها، باعتبارها الركيزة الأساسية وحجر الزاوية في بناء أسس السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”.
وجاء في الرسالة الملكية: “نواصل، بصفتنا رئيس لجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، الجهود الحثيثة من أجل صون طابعها الحضاري الأصيل، والحفاظ على وضعها القانوني، والدفاع عن حرمة مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وذلك من خلال المزاوجة بين التحرك الدبلوماسي والعمل الميداني، مجسّدًا في المشاريع الاجتماعية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف”.
وتابعت الرسالة: “لا يسعنا، في هذا الصدد، إلا أن نعبر عن انشغالنا العميق إزاء تصاعد الإجراءات الاستفزازية الإسرائيلية أحادية الجانب في مدينة القدس، والانتهاكات المتكررة لحرمة المسجد الأقصى، وهي تجاوزات خطيرة ما فتئنا نحذر من عواقبها الوخيمة، تساهم في تأجيج خطاب التطرف والكراهية، على حساب صوت الحكمة والاتزان، وهي ممارسات تنذر، إذا استمرت، بأن تدخلنا في دوامة صراع ديني، قد يشعل، لا قدر الله، المنطقة برمتها”.
وشدّد الملك محمد السادس على أن “الزخم العالمي المتزايد المؤيد لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة في إطار حل الدولتين، الذي تجسّد في سلسلة الاعترافات الدولية المتواصلة بدولة فلسطين، يعزز الدينامية التي أطلقها التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، بمبادرة من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، ويعكس القناعة المتنامية بأنه لا بديل عن هذا الحل، ولا مجال لمزيد من المماطلة في تنزيله على أرض الواقع”، مبرزًا استعداد الرباط للانخراط في الجهود الدولية الرامية إلى تهيئة الظروف لإحياء مسار السلام في الشرق الأوسط، ضمن معايير واضحة وأفق زمني معقول، بعيدًا عن منطق تدبير الأزمة.
المصدر:
هسبريس