آخر الأخبار

تقرير أممي يكشف تضرر جمعيات ومنظمات مغربية من "تعليق منح أمريكية"

شارك

أكد تقرير أممي أن الجمعيات والمنظمات غير الحكومية بالمغرب تبقى من بين أبرز المتضررين من الخطوة الأمريكية التي همّت تعليق المساعدات الموجهة سلفًا إلى الخارج من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو إس آيد)، وذلك مباشرة بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة.

وأوضح التقرير الصادر عن “برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز” (يو إن آيد) أن قرار تعليق منح الوكالة الأمريكية إلى الخارج “يعتبر بمثابة ضربة للمنظمات غير الحكومية بالمغرب، على اعتبار أن الوكالة الأمريكية المذكورة هي المانح الرئيسي لديها؛ مما يعني أن فقدان هذا الدعم سيضع مشاريع اجتماعية تخص التعليم وتمكين المرأة والتنمية الريفية والصحة في خطر”، وفق تعبيره

وتحدث المصدر ذاته عن بعض مظاهر “التأثير السلبي” لقرار دونالد ترامب بخصوص أنشطة وكالة “يو إس آيد” على عمل المنظمات غير الحكومية والجمعيات بالمغرب، منها أن “تجميد هذه المساعدات الخارجية يؤثر بشدة على برامج خاصة بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (VIH)، وخاصة تلك التي تنفذها هذه المنظمات المحلية”، موضحا أن التأثير “يشمل كذلك المبادرات التي تدعمها مؤسسة تحدي الألفية، وهي جهد أمريكي يعمل بالمغرب منذ أكثر من 15 عاما”.

كما وضع الصحة على رأس المجالات التي قد تعرف تأثيرًا سلبيًا لقرار ترامب، إذ كشف أن “الوكالة الأمريكية المذكورة كانت لاعبا رئيسيا في تمويل جهود الوقاية الصحية، بما في ذلك الاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والصحة الإنجابية وحماية الفئات السكانية الضعيفة؛ مما يجعل من تعليق الدعم المقدم سلفا مؤثرا على الجهود الرامية إلى منع انتشار الأمراض المعدية وحملات التطعيم”.

وقال التقرير الأممي إن “الدعم الفني الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز من خلال آلية الدعم الفني معرض للخطر، مما قد يؤثر كذلك على البرامج التي يمولها الصندوق العالمي نفسه”، موضحا أن “تعليق المساعدات الأمريكية المذكورة سيؤثر على برامج الوقاية للمهاجرين واللاجئين، فضلا عن مبادرات الحد من الضرر التي يقودها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة”.

كما بيّن أن إيقاف الدعم، بقرار أمريكي، “لا يؤثر فقط على المنظمات غير الحكومية فحسب، بل حتى على المشاريع الحكومية التي تدعمها منظومة الأمم المتحدة بالمغرب”، مفيدا بأن “فريق الأمم المتحدة القُطري أطلق مشاورات داخلية لتقييم تأثير هذا القرار على برامج منظمة الأمم المتحدة بالمملكة، وفي انتظار المزيد من التفاصيل”.

ووصف التقرير عينه، طالعته هسبريس، تأثير قرار تعليق المساعدات الأمريكية على الجمعيات والمنظمات غير الحكومية بالمغرب بأنه بمثابة “فراغ مالي يصعب ملؤه”؛ فحسبه، “تسعى هذه الأخيرة إلى إيجاد مصادر بديلة للدعم المالي، غير أن تأمين المانحين الدوليين الجدد عملية طويلة ومعقدة”، مع توضيحه أن “إيجاد بديل فوري للتمويل الأمريكي يظل تحديا كبيرا”.

ومن بين البرامج الكبيرة التي تحدث عنها التقرير، “برنامج دعم الاستجابة لزلزال الحوز”؛ إذ ذكر أن هذا البرنامج الممول سلفا من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وتم تنفيذه بالشراكة مع اليونيسيف، “أصبح معرضا لخطر التوقف، باعتباره مبادرة تروم تعزيز التكامل الاقتصادي للنساء والشباب من خلال إنشاء التعاونيات والمؤسسات المحلية”.

في سياق متصل، أبرز المصدر نفسه أن “برامج العناية بالمهاجرين هي الأخرى ستكون متأثرة بقرار تعليق تمويلات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إلى جانب برامج تعليمية كانت تستهدف الأطفال في وضعية محفوفة بالمخاطر والشباب المعرضين لخطر التسرّب من التعليم؛ فالوكالة المذكورة سبق لها أن موّلت مبادرات للتدريب المهني، في إطار دعم التكامل الاقتصادي للشباب”.

وبعدما تحدث عن حالات أنشطةٍ خاصة بجمعيات ومنظمات غير حكومية بالمغرب تأثرت من القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا، لفت التقرير الخاص ببرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز (UNAIDS) إلى أن “مستقبل المستفيدين من مختلف المبادرات التي همّها قرار تعليق مِنَح الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية غير مؤكد”، في حين لم يستبعد أن تكون “العواقب مدمّرة لدى عدد من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجاليْ الصحة والتعليم”، وفق تعبيره.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا