آخر الأخبار

حزب الله يدعو السلطة اللبنانية إلى "تصحيح العلاقة" مع إيران

شارك

قال حزب الله اللبناني -في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء- إن الرد الصاروخي الإيراني على إسرائيل دفاعا عن الشعب اللبناني هو "رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني من إيران تجاه لبنان".

ودعا الحزب السلطة اللبنانية إلى اغتنام الفرصة المتاحة "وتصحيح علاقتها الرسمية مع إيران" بما يخدم مصالح الدولتين، والاستفادة من الدعم الإيراني من أجل تحقيق الأهداف الوطنية، خصوصا في ضوء ما سماها "تشكُّل المظلة الإقليمية الجديدة المنبثقة من مفاوضات إسلام آباد".

وبيّن الحزب -في بيانه- أن الرد الإيراني جاء للتأكيد أن مصلحة استقرار المنطقة ودولها "هو بذل كلِّ جهد ممكن كي تُصان الاتفاقات وأن يلتزم بها العدو الصهيوني قبل غيره".

وقال البيان إن "العدو الإسرائيلي تمادى -بغطاء كامل من الإدارة الأمريكية- في ارتكاب جرائمه ضد لبنان، وعاود استهداف الضاحية الجنوبية، في إطار خروقه المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار بما يؤكد استخفافه بكل الاتفاقات الدولية".

وقد دوّت صافرات الإنذار في إسرائيل -مساء أول أمس الأحد- بعدما استهدفتها إيران بصواريخ لأول مرة منذ إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، في حين قالت طهران إن الهجوم بمنزلة "تحذير" بعد قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم الـ100 من الحرب.

مصدر الصورة حزب الله: العدو الإسرائيلي تمادى بغطاء كامل من الإدارة الأميركية في ارتكاب جرائمه ضد لبنان (غيتي)

ضربات وتحذير

وقالت طهران حينها إن ضرباتها الصاروخية على إسرائيل كانت بمنزلة "تحذير" ردا على قصفها الضاحية الجنوبية لبيروت، محذرة من أن أي هجوم آخر سيقابل بـ"رد أقوى".

وأورد الحرس الثوري الإيراني -في بيان- أن "عملية الليلة بمثابة تحذير. إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فسيكون الرد أوسع نطاقا وسيستهدف جميع الأهداف الأمريكية الصهيونية في المنطقة".

وشددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن مهاجمة أهداف عسكرية شمالي إسرائيل جاء في إطار حق الدفاع المشروع، وفق تعبيرها.

إعلان

وقالت إن لبنان جزء لا يتجزأ من تفاهم وقف إطلاق النار، وواشنطن تتحمل مسؤولية مباشرة عن انتهاكات إسرائيل.

وفي تعليقه على ذلك قال حزب الله إن "هذا الدعم الإيراني لحقوقنا المشروعة، وتحمل تكلفته المادية والسياسية يؤكد مرة جديدة أن إيران هي من تساند لبنان وليس العكس، وذلك انطلاقا من مبادئها وقيمها الإنسانية، ومن عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين اللبناني والإيراني".

وقال إن "موقف إيران المشرِّف إلى جانب لبنان يستحق من سلطته الشكر وليس التنكُّر والإساءات المتعمدة استجابة لإملاءات خارجية"، ودعا السلطة اللبنانية إلى اغتنام الفرصة المتاحة وتصحيح علاقتها الرسمية مع طهران بما يخدم مصالح الدولتين.

مصدر الصورة عراقجي (يمين) دعا عون إلى إنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي (رويترز)

خطاب ودعوة

وقبل 3 أيام، خاطب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس اللبناني جوزيف عون داعيا إياه إلى "إنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي"، وذلك ردا على اتهامات وجهها الرئيس اللبناني لطهران باستخدام بلاده ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وأكد عراقجي -في تغريدة له على منصة إكس– أن إيران ليست الطرف المسؤول عن معاناة اللبنانيين، مضيفا: "قد يظن المرء من خلال تصريحات السيد عون أن إيران هي من تحتل خُمس لبنان، وشردت ربع اللبنانيين، وتقصف البلاد يوميا".

وقال وزير الخارجية الإيراني: "لو كان لبنان ورقة مساومة بالنسبة لإيران، لكان تم التوصل إلى اتفاق منذ زمن بعيد".

وجاءت تصريحات عراقجي عقب مقابلة أجراها الرئيس اللبناني مع شبكة "سي إن إن"، وجّه خلالها انتقادات إلى طهران، متهما إياها باستخدام لبنان ورقة مقايضة في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، على حساب الشعب اللبناني.

وأكد عون أن اللبنانيين "سئموا الحروب ويريدون العيش بسلام"، مشددا على ضرورة إنهاء دوامة الدمار المتكررة التي تضرب البلاد.

وقال: "هذا بلدنا وليس بلدكم"، في رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، مضيفا أن الشعب اللبناني هو من يدفع ثمن مصالح إيران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا