ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز، بينما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي أن الطرفين أحرزا تقدما في المفاوضات بشأن بنود رئيسية في اتفاق السلام.
وأوضحت نيويورك تايمز أن الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بشأن مضيق هرمز ما زال غامضا، في ظل غياب تفاصيل واضحة بشأن آلية تنفيذه ومدى استمراره، وهو ما يعني أن عودة الملاحة الطبيعية قد تستغرق أشهرا.
ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصادي كارل واينبرغ قوله إن أسعار النفط لن تنخفض بسرعة لأن الأسواق العالمية لا تزال تواجه حالة كبيرة من عدم اليقين.
ويزيد الغموض مع تصريحات مسؤولين إيرانيين أكدوا أن لطهران "حقا قانونيا" في إدارة المضيق، وهو ما يثير مخاوف من احتمال فرض رسوم أو قيود جديدة على السفن العابرة، في محاولة من إيران للاستفادة اقتصاديا من سيطرتها الجغرافية على الممر البحري الحيوي.
ووفقا لتقرير نيويورك تايمز، فإن ما بين 1500 و2000 سفينة لا تزال عالقة داخل الخليج بسبب الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، بينما تواجه عمليات استئناف الملاحة تحديات معقدة، أبرزها إزالة الألغام البحرية التي يُعتقد أن إيران زرعتها خلال الأشهر الماضية.
وقد سبب التوتر في مضيق هرمز قفزات حادة لأسعار النفط والغاز عالميا، وأثار مخاوف واسعة من دخول الاقتصاد العالمي في موجة ركود جديدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والطاقة في أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وخلصت نيويورك تايمز إلى أن العالم -حتى إذا نجح الاتفاق الأمريكي الإيراني- لن يعود بسهولة إلى ما كان عليه قبل الحرب، لأن أزمة مضيق هرمز كشفت هشاشة النظام الاقتصادي العالمي واعتماده العميق على استقرار هذا الممر البحري الصغير والحساس.
ومن جهتها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي أن واشنطن وطهران لا تزالان تتفاوضان على بنود رئيسية، وأحرزتا تقدما لكن التوصل إلى اتفاق يعالج قضايا مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني -وغيرها من المسائل الجوهرية- قد يستغرق بضعة أيام إضافية قبل إتمامه بشكل نهائي.
وحسب ذلك المصدر، فإن الأمر قد يتطلب بضعة أيام أخرى قبل الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم بين الطرفين، مشيرا إلى أن الحصول على موافقة إيران النهائية على نصوص الاتفاق قد استغرق وقتا طويلا.
وأوضح المسؤول أن المدة الزمنية الإضافية التي سيتطلبها الأمر تعتمد على مدى سرعة استجابة إيران لبعض الطلبات المتعلقة بصياغة النصوص، والتي تقدمت بها الولايات المتحدة.
ورغم أن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران قد وافقت -من حيث المبدأ- على النقاط الرئيسية للاتفاق، فإن هناك تبادلاً مستمراً للآراء والمقترحات بشأن صياغة نصوص الاتفاق؛ وهي عملية قال المسؤول إنها تتطلب إجراءات موافقة مطولة من الجانب الإيراني. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة لا تزال تعمل على ضبط الصياغة النهائية لـ"نقطتين أو ثلاث" من بنود الاتفاق.
وبمجرد توصل جميع الأطراف إلى اتفاق نهائي، من المتوقع أن تجري مراسم توقيع حضورية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، وقد تعقبها مباشرة جولة من المفاوضات بشأن المرحلة التالية من الاتفاق.
المصدر:
الجزيرة