آخر الأخبار

ليفي: عندما تندلع الانتفاضة الثالثة لا تنسوا أن إسرائيل هي من حرضت عمدا عليها

شارك

قال الكاتب اليساري الإسرائيلي جدعون ليفي إن شيئا ما يحدث لأول مرة في تاريخ إسرائيل، وهو أنه قبل أن ينقشع غبار حرب واحدة، أذكت أوار الحرب التالية بالفعل.

وكتب في مقال بصحيفة هآرتس أن الإسرائيليين حُرموا من رفاهية لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، أو أن يعيشوا قليلا من الوهم أو أن يراودهم بصيص من الأمل.

وأشار إلى أن أفق إسرائيل "الدبلوماسي" لا يتعدى شن حرب تلو الأخرى، ولا يوجد أي بديل آخر مطروح على الطاولة. وكشف أن هناك ما لا يقل عن 3 منها على جدول الأعمال؛ وهي استئناف الحرب على قطاع غزة، وقصف إيران، وشن حرب على الضفة الغربية.

وأكد أن الأخيرة منها (حرب على الضفة) بدأت بعد يوم من هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مضيفا أنه عندما تندلع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، على الناس أن يتذكروا من حرّض عليها عمدا.

ولن يغيِّر لعب إسرائيل دور الضحية في الهجمات الفتاكة من الحقائق، وسعيها لـ"شيطنة" فلسطينيي الضفة الغربية واعتبارهم "حيوانات بشرية".

وحذر ليفي إسرائيل من أنها وحدها هي التي ستتحمل وزر الحرب المقبلة في الضفة. ووجه نصيحة لأبناء جلدته قائلا "لا تقولوا إننا أُخذنا على حين غرة؛ ولا تجرؤوا على القول إننا لم نكن نعلم. لقد كانت الشعارات على الجدران مكتوبة بالنار والدم منذ 16 شهرا، ولا أحد يوقف ذلك. وبالكاد يتم الإبلاغ عنها".

إعلان

وقال إن الضفة الغربية لم تعد تلك المنطقة "التي عرفناها من قبل. لقد تغيرت الأحوال فيها. فالاحتلال -الذي ما عاد تقدميا- بات أكثر وحشية من أي وقت مضى". وأوضح أن إسرائيل حبست فعليا 3 ملايين من سكان الضفة منذ اليوم التالي لهجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

لن يغيِّر لعب إسرائيل دور الضحية في الهجمات الفتاكة من الحقائق وسعيها لـ"شيطنة" فلسطينيي الضفة الغربية واعتبارهم "حيوانات بشرية".

ومضى قائلا إن إسرائيل سلبت من 150 ألف فلسطيني -جلهم من العمال الكادحين- فرصة الحياة الكريمة ومصادر رزقهم، ولا أمل في عودة تلك الفرص على الأرجح.

ولفت إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون من سوء معاملة واستخدام أسلحة لم يسبق له مثيل في الضفة، إذ أتاح للمستوطنين فرصة تاريخية للانتقام، حيث يريدون حربا واسعة النطاق في الضفة الغربية، وتحت غطائها يمكنهم تنفيذ خطتهم الكبرى للطرد الجماعي.

وفي تقديره أن هذا هو المخطط الوحيد الذي تملكه إسرائيل لحل القضية الفلسطينية، معتبرا ذلك أمرا مرعبا. وفي أثناء ذلك -يضيف ليفي- لا يمر أسبوع دون ظهور بؤرة استيطانية أخرى غير مرخصة، ولا يمر يوم دون وقوع مذبحة أخرى.

ووصف تلك التصرفات بأنها اعتداءات تؤتي ثمارها، إذ أضعفت شرائح من المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية، هم الرعاة الذين ادّعى أنهم يستسلمون "بكل بساطة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا