آخر الأخبار

ذكاء اصطناعي في جيبك.. ميتا "ميوز تشارم" يفتتح عصر ما بعد الهواتف الذكية

شارك

كشفت شركة ميتا عن جهاز صغير يحمل اسم ميوز تشارم (Muse Charm)، لا يتجاوز حجمه تقريبا علبة سماعات إيربودز، ويجمع بين شاشة لمسية واتصال بشبكات الجيل الخامس (5G) وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة جديدة تراهن من خلالها الشركة على تقليل الاعتماد على الهاتف في مجموعة من المهام اليومية.

وأعلنت ميتا عن الجهاز خلال مؤتمرها السنوي للأجهزة، إلى جانب مجموعة من المنتجات الجديدة، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا إلى تطوير أجهزة صغيرة وقابلة للارتداء تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام كانت تتطلب في السابق استخدام الهاتف وتطبيقاته.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 خريطة القوة في الذكاء الاصطناعي.. من يملك الشركات والنماذج والرقائق؟
* list 2 of 2 شي: الترتيبات التجارية الجديدة مع واشنطن أخبار جيدة للاقتصاد العالمي end of list

ويأتي ميوز تشارم بوصفه جزءا من إستراتيجية أوسع لدى ميتا لدمج الذكاء الاصطناعي في أجهزة مختلفة، لكنه يختلف عن النظارات الذكية في تصميمه وحجمه وطريقة استخدامه.

جهاز صغير بإمكانات محددة

بحسب وكالة رويترز، يبلغ حجم ميوز تشارم تقريبا حجم علبة سماعات أبل إيربودز، ويضم شاشة لمسية بحجم يقارب بوصتين، إلى جانب اتصال مدمج بشبكات الجيل الخامس، وتعتزم ميتا طرح الجهاز خلال موسم العطلات في ديسمبر/كانون الأول القادم، لكنها لم تعلن سعره حتى الآن.

مصدر الصورة الجهاز يأتي ضمن إستراتيجية أوسع لتطوير أجهزة ما بعد الهاتف الذكي (ميتا)

ويمكن حمل الجهاز أو تثبيته في سلسلة مفاتيح، ويعتمد استخدامه بدرجة كبيرة على الأوامر الصوتية، مع الاحتفاظ بشاشة صغيرة للوظائف المساندة.

وتستهدف هذه الصيغة المهام السريعة التي لا تحتاج إلى شاشة هاتف كاملة، مثل طلب معلومة أو تنفيذ إجراء بسيط، بما يقلل عدد الخطوات المطلوبة لإتمام المهمة.

ميوز يتحول إلى وكيل شخصي

يرتبط ميوز تشارم بالتطورات التي تعمل ميتا على إدخالها إلى مساعدها للذكاء الاصطناعي ميوز (Muse)، الذي تسعى الشركة إلى تقديمه باعتباره وكيلا شخصيا قادرا على تنفيذ مهام بدلا من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة.

وخلال مؤتمر كونكت (Connect)، أعلنت ميتا توسيع قدرات ميوز لتشمل الاتصال بنطاق أوسع من الخدمات والمتاجر، إلى جانب تنفيذ مهام مثل التسوق وحجز المواعيد وإدارة بعض الإجراءات عبر الأوامر الصوتية.

إعلان

كما أعلنت الشركة أن ميوز سيحصل على عنوان بريد إلكتروني خاص به يمكن استخدامه في تنفيذ بعض المهام أو للتواصل معه، في خطوة تعكس توجها نحو توسيع قدرات المساعد خارج نطاق المحادثة التقليدية.

وتعتزم ميتا كذلك دمج ميوز في نظاراتها الذكية، بحيث يمكن للنظام الاستناد إلى ما ينظر إليه المستخدم لفهم السياق المحيط به، وبحسب الشركة، قد يتيح ذلك السؤال عن منتج موجود على رف، أو قراءة قائمة طويلة، أو التعامل مع معلومات أمام المستخدم دون الحاجة إلى إخراج الهاتف.

مصدر الصورة هذه الأجهزة تثير تساؤلات حول الخصوصية بسبب اعتمادها على الاستماع والتفاعل المستمر مع المستخدم (غيتي)

لماذا جهاز منفصل؟

قد يبدو تخصيص جهاز مستقل للذكاء الاصطناعي غير ضروري في ظل قدرة الهواتف الحديثة على تشغيل مساعدين متقدمين، لكن ميتا تراهن على استخدامات لا تحتاج إلى شاشة كبيرة أو تطبيق مستقل.

فالحصول على معلومة، أو تنفيذ إجراء بسيط، أو إجراء تفاعل قصير يمكن أن يتم من خلال الأوامر الصوتية، بينما تظل الشاشة الصغيرة مخصصة للمعلومات والوظائف التي تحتاج إلى عرض مرئي.

وتأتي الخطوة ضمن سباق أوسع لتطوير أجهزة قابلة للارتداء وأجهزة محمولة صغيرة تستفيد من الذكاء الاصطناعي، حيث تستثمر شركات التكنولوجيا في النظارات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء بحثا عن طرق جديدة للتفاعل مع الخدمات الرقمية، لكن الشكل الذي يمكن أن يحقق انتشارا واسعا لا يزال غير محسوم، وفق رويترز.

نظارات ذكية وواقع افتراضي

ويأتي ميوز تشارم ضمن توسع ميتا في الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وفي المؤتمر ذاته، كشفت الشركة عن راي-بان ميتا أوديو (Ray-Ban Meta Audio)، وهي نظارات تركز على الصوت والذكاء الاصطناعي من دون كاميرا، إلى جانب الجيل الثالث من راي-بان ميتا (Ray-Ban Meta).

مصدر الصورة ميوز تشارم يأتي ضمن توسع ميتا في الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي (رويترز)

وتقول ميتا إن نظارات أوديو تتيح تشغيل الموسيقى والبودكاست وإجراء المكالمات والتفاعل مع المساعد الصوتي، مع بطارية تصل إلى 12 ساعة، ويبدأ سعرها من 349 دولارا، أما الجيل الثالث من راي-بان ميتا، فيضم كاميرا بدقة 12 ميغابكسلا وتسجيل فيديو بدقة 3K، ويبدأ سعره من 449 دولارا.

كما كشفت الشركة عن نظارات ميتا للواقع الافتراضي (Meta VR Glasses) بسعر 1299 دولارا، مع استهداف إطلاقها في ربيع عام 2027. وتأتي النظارة الجديدة بقياس نظارة شمسية تقليدية وبوزن لا يزيد على 100 غرام، مما يجعلها أخف نظارة واقع افتراضي وزنا على الإطلاق.

الخصوصية.. التحدي الأكبر

لكن استخدام أجهزة تستمع إلى المستخدم وتفهم ما يحيط به يفتح أسئلة واسعة حول الخصوصية، خصوصا عندما تكون الأجهزة مصممة للبقاء قريبة من المستخدم معظم الوقت.

وتحاول ميتا معالجة جانب من هذه المخاوف عبر المعالجة الخاصة (Private Processing)، وهي بنية تعتمد على بيئات حوسبة سرية لمعالجة بعض مهام الذكاء الاصطناعي في السحابة، مع تصميم يهدف إلى منع ميتا نفسها من الوصول إلى البيانات أثناء معالجتها.

وتشمل الاستخدامات المستهدفة التفريغ الصوتي والبحث السياقي واسترجاع المعلومات السابقة، ومع ذلك، تبقى قضايا التسجيل والموافقة واستخدام البيانات مطروحة، خاصة مع توسع قدرة الأجهزة على فهم البيئة المحيطة بالمستخدم.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار