آخر الأخبار

روبوت الدردشة أم زميل العمل.. أيهما يقدم أفضل نصيحة لمشكلات مكان العمل؟

شارك
صورة تعبيرية مُنشأة بالذكاء الاصطناعي

تبدو روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من بعض النواحي، جاهزةً للإجابة عن أسئلة أساسية تتعلق بالعمل، مثل: "كيف أطلب ترقية من مديري؟" أو "ماذا أقول لزميلي الذي يُبطئ مشروعنا؟".

لكن هذه الأنواع من الأسئلة يمكن على الأرجح أن تُجاب بدقة وفائدة أكبر من قبل زميل مقرب -شخص يعرفك جيدًا ويعرف شخصيتك، ويخلق "بيئة آمنة" لتشارك مشكلاتك ووجهات نظرك- بحسب ما قاله بيتر ستيوارت عالم النفس الإداري والشريك الإداري في شركة ستيوارت ليدرشيب، ومقرها ريتشلاند في واشنطن.

وأضاف ستيوارت، المتخصص في استشارات القيادة وإدارة التغيير: "إذا أردت التدريب على قول: 'مرحبًا، ما رأيك بهذا؟ كيف يبدو هذا للآخرين؟'، فقد يكون مفيدًا هناك. لكنهم (روبوتات الدردشة) لن يكونوا صانعي القرار الجيدين نيابة عنك"، بحسب تقرير ل"سي إن بي سي"، اطلعت عليه "العربية Business".

وتابع: "هنا تكمن الفائدة الحقيقية في وجود إنسان يمكنك الرجوع إليه، للتدريب، وللحصول على وجهة النظر هذه".

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيدًا في الأنشطة التحليلية والبحثية، ولكنه قد يكون أقل فعالية في الاستفسارات الاجتماعية أو الإبداعية أو العاطفية، نظرًا لافتقار روبوتات الدردشة إلى التعاطف الحقيقي وفهم السياق.

وقد وجدت ورقة عمل نشرها باحثون من جامعة هارفارد في أغسطس أن العديد من روبوتات الدردشة مصممة لتقديم إجابات تُرضي المستخدم، وليس بالضرورة إجابات مفيدة.

وتوصل باحثون آخرون في مجال الذكاء الاصطناعي، في ورقة بحثية نُشرت في مؤتمر في فبراير 2025، إلى أن النماذج اللغوية الكبيرة قد "تلجأ إلى أساليب تلاعب أو خداع للحصول على رد فعل إيجابية من المستخدمين".

وتستثمر شركات التكنولوجيا مليارات الدولارات في تطوير وتحسين أجهزة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، حيث يعتمد العديد من المستخدمين بالفعل على هذه التقنية كأداة إنتاجية أو شريك للمحادثة.

وفي مسح أجرته أبحاث الصحة شمل أكثر من 20,000 بالغ في الولايات المتحدة ونُشر في 21 يناير، أفاد نحو 90% من المشاركين الذين قالوا إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي يوميًا بأنهم يستخدمونه أيضًا لأسباب شخصية مثل الدعم العاطفي والنصيحة.

لكن بالنسبة لأسئلة العمل التي تتعلق بأشخاص حقيقيين، فمن غير المرجح أن يحصل المستخدم على أفضل إجابة من الذكاء الاصطناعي، كما يقول ستيوارت.

وأضاف أنه إذا كان لديك صديق مقرب في العمل، أو أي زميل آخر تثق به وتشعر بالراحة في مشاركة أفكارك معه، فمن المرجح أن تستفيد أكثر من سؤاله.

لكن استشارة صديقك الموثوق في العمل تأتي مع بعض التحفظات. فإذا كان كل ما تفعلانه هو الشكوى من المديرين أو الزملاء، فقد لا تحصل على الكثير من الملاحظات المفيدة من المحادثة، بحسب ستيوارت.

بالإضافة إلى ذلك، قد يحصل أي منكما على ترقية في أي وقت، وهو احتمال قد يجعل من الصعب حماية نفسك من اختلالات القوة المستقبلية، وفقًا للمعالج ومدرب الحياة المهنية براندون سميث.

وينصح سميث بأن تكون متحفظًا ومراعيًا عند مناقشة مشكلات العمل مع زميل. فبدلًا من قول شيء مثل: "أكره الاجتماعات مع بن"، على سبيل المثال، يمكنك أن تقول: "كان من الصعب إيصال وجهة نظري في اجتماعاتي مع بن. هل يجب أن أتواصل بطريقة مختلفة؟".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار