بعد عامين من مقاطعة جائزة الكرة الذهبية، قرر نادي ريال مدريد إنهاء قطيعته الإعلامية مع الجائزة المرموقة، والعودة إلى الترويج لها علنا عبر قنواته ومنصاته الرسمية، في خطوة تعكس تجدد آماله في تتويج أحد نجومه بالجائزة هذا العام.
وكان النادي الملكي قد قاطع الجائزة إثر غضبه الشديد من عدم فوز لاعبه البرازيلي فينيسيوس جونيور بها، وذهابها إلى الإسباني رودريغو هيرنانديز "رودري"، نجم مانشستر سيتي آنذاك، رغم اعتقاد إدارة ريال مدريد أن الترشيحات كانت تصب بقوة في مصلحة جناحها البرازيلي.
وبحسب صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، جاءت الخطوة الجديدة بدفع من الرئيس فلورنتينو بيريز، الذي يؤمن بإمكانية فوز أحد لاعبي ريال مدريد بالجائزة هذا العام، وفي مقدمتهم النجم الفرنسي كيليان مبابي.
لم ينتظر مبابي طويلا حتى يضع نفسه في قلب سباق الكرة الذهبية، إذ كان أول وأبرز المتحدثين عن الجائزة، على نحو وصفته الصحيفة بأنه جاء "عكس المتوقع"، خلال مؤتمر صحفي سبق مباراة ريال مدريد وإنتر ميلان في الجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا.
وتحدث النجم الفرنسي بثقة عن حظوظه في التتويج، مؤكدا أن اللعب بقميص ريال مدريد، النادي الأكثر تتويجا بالألقاب الأوروبية، يجعل ارتباط اسمه بالجوائز الفردية والجماعية أمرا طبيعيا.
وقال مبابي: "عندما تلعب لأفضل نادٍ في العالم مثل ريال مدريد، فمن الطبيعي أن يرتبط اسمك بالجوائز الفردية والجماعية. لقد صنعت تاريخا كبيرا هذا الصيف في أهم مسابقة رياضية (كأس العالم)، ولدي شعور جيد، لكننا سنرى ما سيحدث، فالأمر متروك للمصوّتين".
وعندما سُئل عن اللاعب الذي سيصوّت له، أجاب: "لنفسي. عندما أنظر إلى المعايير، أقول لنفسي إن فوزي بالجائزة لن يكون سرقة".
ويستند مبابي في طموحه إلى سجل تهديفي لافت، إذ أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفا، متفوقا على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الـ21 هدفا.
كما نال المهاجم الفرنسي جائزة هداف النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا برصيد 15 هدفا، غير أن موسمه 2025-2026 خلا من أي لقب جماعي، سواء مع ريال مدريد أو منتخب فرنسا، وهو ما يفتح بابا واسعا للنقاش حول مدى أحقيته بالجائزة.
وترى "موندو ديبورتيفو" أن ترشيح مبابي يواجه ثغرات واضحة، أبرزها غياب الألقاب الجماعية، رغم امتلاكه أرقاما فردية قوية قد تمنحه فرصة حقيقية في سباق التتويج.
ورغم علامات الاستفهام المحيطة بملف مبابي، يتمسك ريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريز بإمكانية فوز النجم الفرنسي بالجائزة، ولذلك بدأ النادي حملة إعلامية داعمة له، في محاولة لإعادة الكرة الذهبية إلى خزائنه للمرة الأولى منذ تتويج كريم بنزيمة بها عام 2022.
وتعززت هذه الرغبة مع إعلان قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية 2026، التي ضمت ثلاثة لاعبين من ريال مدريد، ما يمنح النادي الملكي أكثر من فرصة لاستعادة الجائزة التي غابت عنه في آخر ثلاث نسخ.
وإلى جانب مبابي، تضم القائمة البرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، بينما دخل الإسباني مارك كوكوريلا القائمة بصفته لاعبا في صفوف تشيلسي خلال الموسم الماضي.
ومنذ فوز بنزيمة بالكرة الذهبية عام 2022 بقميص ريال مدريد، انتقلت الجائزة إلى ثلاثة لاعبين متعاقبين: الأرجنتيني ليونيل ميسي في عام 2023، والإسباني رودري في عام 2024، ثم الفرنسي عثمان ديمبيلي في عام 2025.
وينتظر ريال مدريد يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول المقبل بفارغ الصبر، لمعرفة ما إذا كان أحد نجومه سيتمكن من إعادة الجائزة إلى العاصمة الإسبانية، خلال الحفل المرتقب في العاصمة البريطانية لندن، التي تستضيف مراسم الكرة الذهبية للمرة الأولى في تاريخها على مسرح "ذا لندن بالاديوم".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة