آخر الأخبار

المغربي ياسر زبيري.. "عاشق برشلونة" الذي أشعل بداية الدوري الإسباني

شارك

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار عادة إلى الأسماء الكبيرة في الدوري الإسباني، فرض المغربي ياسر زبيري نفسه مبكرا كواحد من أبرز مفاجآت الموسم، بعدما قاد راسينغ سانتاندير إلى قلب الطاولة على ديبورتيفو ألافيس، وألحق به الخسارة الأولى هذا الموسم، في مباراة شهدت تألقا لافتا للمهاجم المغربي الذي سجل ثنائية حاسمة قادت فريقه إلى الفوز بنتيجة 2-1.

وأكدت ثنائية زبيري أمام ألافيس أن البداية القوية التي يعيشها اللاعب المغربي البالغ من العمر 21 عاما مع راسينغ سانتاندير ليست صدفة أو حالة عابرة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 "لقد نجونا".. فليك يعترف بخطئه في مباراة ليفانتي وبرشلونة
* list 2 of 2 فالنسيا يقيل مدربه كوربيران ومديره التنفيذي بعد البداية الكارثية في الليغا end of list

ألافيس دخل المباراة دون هزيمة، بعدما جمع 10 نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل، وتقدم في النتيجة بهدف الفنلندي فيلي كوسكي عند الدقيقة 18، لكن زبيري احتاج إلى 20 دقيقة فقط حتى يعيد المباراة إلى نقطة التعادل، قبل أن يعود في بداية الشوط الثاني ويسجل هدفه الثاني عند الدقيقة 53، ليمنح فريقه انتصارا ثمينا على حساب أحد الفرق التي بدأت الموسم بقوة.

بهذين الهدفين، رفع زبيري رصيده إلى 5 أهداف خلال أول خمس جولات من الموسم، بعدما سبق له تسجيل هاتريك أمام إلتشي، ليصبح في الوقت الحالي ثاني هدافي الدوري الإسباني برصيد خمسة أهداف.

هدف كل 57 دقيقة

واللافت للنظر أن اللاعب المغربي وصل إلى هذا الرقم بمعدل هدف كل 57 دقيقة تقريبا، وهو معدل يعكس حجم تأثيره الهجومي، خصوصا أن مشاركاته لم تأتِ فقط من خلال عدد كبير من الدقائق، وإنما عبر قدرة واضحة على استغلال الفرص وتحويلها إلى أهداف.

اللافت في مسيرة زبيري مع راسينغ سانتاندير أن اللاعب المعار إلى الفريق من رين الفرنسي لم يبدأ الموسم باعتباره الاسم الأكثر وضوحا في خط الهجوم، لكنه سرعان ما غيّر هذه الصورة من خلال أدائه داخل الملعب.

ووفق تقرير لصحيفة "سبورت" (Sport)، فإن زبيري تحول إلى المهاجم الأساسي للفريق بعد تألقه اللافت، وكان الهاتريك الذي سجله أمام إلتشي نقطة مهمة في تثبيت موقعه ضمن التشكيل الأساسي، قبل أن تأتي ثنائيته أمام ألافيس لتؤكد أنه أصبح أحد أهم الأسلحة الهجومية التي يعتمد عليها راسينغ.

إعلان

وما يجعل بداية زبيري أكثر إثارة للاهتمام هو أن أهدافه لا تأتي في مباريات سهلة، فقد سجل أمام ألافيس الذي بدأ "الليغا" بشكل مثالي، وإلتشي الذي كان متاخما لراسينغ في جدول الترتيب قبل فوز الأخير عليه بثلاثية زبيري نفسه.

بل إن أهداف زبيري الخمسة أمّنت 6 من أصل 7 نقاط حصدها راسينغ سانتاندير صاحب المركز الحادي عشر حاليا في لائحة ترتيب الدوري الإسباني.

أمام إلتشي سجل ثلاثة أهداف، وأمام ألافيس أحرز هدفين قلب بهما تأخر فريقه إلى انتصار، ليكون قد سجل جميع أهدافه الخمسة في مباراتين فقط من أول خمس جولات، هذه الفعالية الهجومية تمنحه حضورا مبكرا في سباق الهدافين، وتضع اسمه بين اللاعبين الذين يستحقون المتابعة خلال بقية الموسم، واستحق بها ما وصفه الحساب الرسمي لرابطة الدوري الإسباني بـ"مواصلة التألق والمسير".

فرصة زبيري "عاشق برشلونة"

وفي عمر مبكر، يملك زبيري الآن فرصة مهمة لتثبيت نفسه في أجواء كرة القدم الإسبانية، خصوصا إذا حافظ على المعدل التهديفي نفسه واستمر في الحصول على ثقة المدرب خوسيه ألبرتو والمشاركة بصورة منتظمة.

وكان المدرب ألبرتو قد وصف ما يقدمه زبيري عقب الثنائية في مرمى ألافيس بأن المغربي يقدم مستوى "فوق السحاب" على حد تعبيره.

ولا تنفصل قصة زبيري الحالية عن طموحات أكبر سبق أن أعلن عنها اللاعب بنفسه، فالمهاجم المغربي تحدث في وقت سابق عن حلمه باللعب بقميص برشلونة، قائلا بوضوح: "هدفي هو اللعب في برشلونة. منذ أن كنت صغيرا وأنا أحب برشلونة".

ولم يكن ارتباطه بالنادي الكتالوني مجرد إعجاب عابر، إذ أوضح أن برشلونة يحظى بتشجيع أفراد عائلته، كما كشف عن متابعته بشكل خاص لنجمي الفريق السابقين لويس سواريز وأنطوان غريزمان "الذي يعتبر نفسه قريبا للغاية من أسلوبه".

البداية التي يقدمها زبيري في الدوري الإسباني تمنح هذا الحلم سياقا مختلفا، فالمهاجم الذي يسجل خمسة أهداف في أول خمس جولات، ويحتل مركزا متقدما في ترتيب الهدافين، ويثبت قدرته على حسم المباريات، يلفت الأنظار بطبيعة الحال، خصوصا عندما يكون لاعبا شابا يخوض تجربة جديدة مع راسينغ سانتاندير.

كما أن تتويج زبيري مع منتخب المغرب للشباب ببطولة العالم تحت 20 عاما يضيف فصلا آخر إلى قصته. فقد قاد المنتخب المغربي إلى الفوز على الأرجنتين بهدفين دون رد في المباراة النهائية بمدينة سانتياغو، في إنجاز وضع اسمه ضمن جيل مغربي شاب صنع لنفسه مكانا في كرة القدم العالمية.

الاختبار الحقيقي الآن سيكون في قدرته على الاستمرار، فالدوري الإسباني طويل، والمهاجم الذي يخطف الأضواء في الأسابيع الأولى يواجه لاحقا دفاعات أكثر حذرا وضغوطا أكبر وتوقعات أعلى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا