آخر الأخبار

عاصفة في عالم الكرة.. الفيفا يخطط لبيع حقوق كأس العالم ويويفا يرد: "بيعٌ لروح كرة القدم"

شارك

اتهم يويفا الفيفا بـ"محاولة بيع روح كرة القدم"، مؤكداً أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية، فيما أعربت مصادر داخل عدد من الأندية الكبرى عن انتقادات شديدة للخطة.

واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) انتقادات حادة بعد إعلانه خططاً لبيع حقوقه التجارية المتعلقة ببطولاته، بما في ذلك كأس العالم ، لمستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة أثارت رفضاً فورياً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وعدد من الأندية الأوروبية الكبرى.

واتهم يويفا الفيفا بـ"محاولة بيع روح كرة القدم"، مؤكداً أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية، فيما أعربت مصادر داخل عدد من الأندية الكبرى عن انتقادات شديدة للخطة.

وأكد الفيفا أنه يعمل بالتعاون مع بنك "جي بي مورغان" الأمريكي لإنشاء كيان جديد يحمل اسم Fifa Forward Enterprise (FFE)، يهدف إلى جمع مئات الملايين من الدولارات عبر بيع حصة كبيرة من الحقوق التجارية لكأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية للمستثمرين.

وبحسب الخطة، ستُعاد استثمارات العائدات لتمويل الاتحادات الأعضاء الـ211 في الفيفا، مع وعود بزيادة التوزيعات المالية لتتجاوز 10 مليارات دولار. وتقود شركة Thrive Capital، التي أسسها جوشوا كوشنر شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عملية البحث عن المستثمرين.

وقال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو إن المشروع سيجعل الجانب التجاري لكرة القدم "يعمل كقطاع أعمال متخصص ومركّز، مع توزيع قيمته بشكل أكبر وأفضل حول العالم". وأضاف أن الخطة تحتاج إلى موافقة "أغلبية" الاتحادات الأعضاء، دون تحديد موعد التصويت عليها.

ووفق مصادر مطلعة على مقترحات الفيفا، فإن قيمة المشروع التجاري الجديد تقدر بنحو 20 مليار دولار، في وقت يسعى فيه إنفانتينو للاستفادة من النمو العالمي لشعبية كرة القدم عقب كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وكانت صحيفة "الغارديان" قد كشفت أن إيرادات الفيفا من البطولة قد تتجاوز 15 مليار دولار، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 13 مليار دولار، وهو ما شجع، بحسب التقرير، قيادة الاتحاد الدولي على السعي للحصول على عائدات إضافية.

وأثار الإعلان غضب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي وصف الخطوة بأنها تجاوز للخطوط الحمراء، وقال في بيان إن "روح كرة القدم وحوكمتها ليستا أصولاً قابلة للبيع"، مضيفاً أن "لا أحد يملك كرة القدم، وليست ملكاً للفيفا ليبيعها".

كما اعتبر يويفا أن غياب الشفافية بشأن المستفيدين مالياً من الصفقة يثير مخاوف كبيرة، داعياً الاتحادات الوطنية والدوريات والأندية واللاعبين والجماهير والحكومات إلى التعامل مع الخطة بجدية.

وتأتي هذه الأزمة في ظل توتر متزايد بين الفيفا ويويفا، حيث وصلت العلاقات بين الطرفين إلى أدنى مستوياتها، خصوصاً بعد اتهامات أوروبية للفيفا بالتدخل في قرارات مرتبطة بكأس العالم الأخيرة.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها إنفانتينو جذب رؤوس أموال خاصة لتمويل مشاريع الفيفا، إذ سبق له في عام 2018 التوصل إلى اتفاق مبدئي مع بنك "سوفت بنك" الياباني لتوفير 25 مليار دولار لتمويل نسخة موسعة من كأس العالم للأندية ودوري عالمي للمنتخبات، لكن المشروع تعثر بسبب معارضة أوروبية واسعة.

وأكد الفيفا أن الكيان الجديد سيسمح بزيادة الدعم السنوي المقدم للاتحادات الأعضاء من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد، لكنه شدد على أنه سيحتفظ بمسؤولية إدارة كرة القدم والروزنامة الدولية للمباريات.

غير أن منتقدين يخشون من أن يؤدي دخول المستثمرين إلى منحهم نفوذاً على قرارات مستقبلية، مثل زيادة عدد مرات إقامة كأس العالم أو حصر استضافة البطولات الكبرى في الأسواق الأكثر ربحية، مثل الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يعاد انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للفيفا العام المقبل دون منافسة، لكنه وفق قوانين الاتحاد سيكون مطالباً بالتنحي عام 2031 بعد إكمال ثلاث ولايات. وأفادت تقارير بأنه يطمح بعد ذلك إلى رئاسة الكيان التجاري الجديد، وهو منصب قد يدر عليه عشرات الملايين من الدولارات.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا