آخر الأخبار

قراءة تكتيكية.. خيارات بيتكوفيتش تمنح سويسرا انتصارًا "بأقل مجهود" على الجزائر

شارك

ودع منتخب الجزائر منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32 بعد خسارته أمام سويسرا بهدفين دون رد، في مباراة مثلت فارقا واضحا بين ما يملكه الجزائريون من قدرات فنية، وبين النظام التكتيكي الصارم والقدرة على الإيلام من أقل الفرص.

ومن البداية، أعاد المدرب البوسني للجزائر فلاديمير بيتكوفيتش الثقة للحارس لوكا زيدان بعدما أجلسه على مقاعد الاحتياط في التعادل مع النمسا 3-3.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بالفيديو.. رياض محرز يعلن اعتزال اللعب دوليًا مع منتخب الجزائر
* list 2 of 2 أقصت كرواتيا وأبقت حلم رونالدو.. "تريوندا" تواصل صناعة الحدث في كأس العالم end of list

وللمباراة الرابعة تواليا، أجرى تعديلات على تشكيلته التي لم يثبت على واحدة منها منذ بداية البطولة.

مصدر الصورة مدربا الجزائر وسويسرا، فلاديمير بيتكوفيتش ومراد ياكين قبل انطلاق المباراة (الفرنسية)

دون أنياب

دخل بيتكوفيتش المباراة بخطة 4-2-3-1، مع منح رامز زروقي دورا متقدما إلى جانب حسام عوار ونبيل بن طالب، في محاولة لفرض السيطرة على وسط الملعب وصناعة الضغط المبكر.

وبالفعل، كانت الأفضلية في الدقائق الأولى لصالح الجزائر من حيث الاستحواذ والتحكم في نسق اللعب، لكن الفريق افتقد العنصر الأهم، وهو المهاجم الصريح القادر على ترجمة السيطرة إلى فرص وأهداف، لتتحول الأفضلية إلى استحواذ بلا خطورة حقيقية.

هجمة واحدة

على عكس مجريات اللعب، استغلت سويسرا أول هجمة مرتدة منظمة بأفضل صورة ممكنة، ونجح يوهان مانزامبي في اختراق المساحات خلف الدفاع الجزائري قبل أن يمرر الكرة إلى بريل إمبولو، الذي سجل الهدف الأول مستفيدا من سوء التمركز والخطأ المشترك بين الحارس لوكا زيدان والمدافع عيسى ماندي.

أحد أبرز أسباب معاناة الجزائر كان التفوق السويسري في المواجهات الثنائية، ففي كل مرة وصل فيها مانزامبي أو روبن فارغاس إلى الثلث الأخير، نجحا في تجاوز المدافعين بسهولة، وهو ما منح سويسرا أفضلية واضحة في التحولات الهجومية.

وفي المقابل، اكتفى المنتخب الجزائري بالتحرك خارج منطقة الجزاء، إذ لمس لاعبوه الكرة مرتين فقط داخل منطقة جزاء سويسرا حتى الدقيقة 35، وهو رقم يعكس حجم الأزمة الهجومية.

أزمة المهاجم

دفعت الجزائر ثمن عدم الدفع بمهاجم محوري منذ البداية، فكان مازا يتراجع كثيرا للمشاركة في صناعة اللعب، بينما انشغل رامز زروقي بالمراقبة المتقدمة لغرانيت تشاكا، لتغيب الكثافة العددية داخل منطقة الجزاء، وعلى العكس بدأ تشاكا بنفسه هجمة الهدف الأول دون أن يتعرض لمضايقة واضحة من زروقي.

إعلان

كما افتقد الفريق خدمات أمين غويري منذ البداية، في ظل عدم إشراكه أساسيا، إلى جانب عدم جاهزية نذير بن بوعلي، ما جعل الهجوم الجزائري بلا مرجع هجومي واضح.

مصدر الصورة خريطة تحركات رامز زروقي أمام سويسرا (الجزيرة)

رصاصة رحمة "سريعة"

رغم تأخره بهدف، لم يجر بيتكوفيتش أي تعديل بين الشوطين، ليستمر السيناريو نفسه، فيما لم تحتج سويسرا سوى ثوان لتعزيز تقدمها، بعدما استغل دان ندوي أكثر من خطأ فردي جديد في الدفاع الجزائري، ليسجل الهدف الثاني ويضع المباراة عمليا خارج متناول "محاربي الصحراء".

وبدا واضحا أن المنتخب السويسري لم يحتج إلى صناعة عدد كبير من الفرص، إذ كانت جودة التحولات الهجومية وحسم المواجهات الفردية كافية لصناعة الفارق.

وفي الدقيقة 57، بدأ بيتكوفيتش محاولات تعديل الأوضاع، فأشرك أمين غويري كمهاجم صريح، ثم أجرى سلسلة تغييرات بخروج نبيل بن طالب وحسام عوار ورامز زروقي لتنشيط الجانب الهجومي، كما دفع بأنيس حاج موسى لمحاولة تعويض الحلول المفقودة لرياض محرز، قبل أن يمنح الفرصة لعادل بولبينة كورقة هجومية أخيرة لم يجد بيتكوفيتش استخدامها كثيرا في هذه النسخة من كأس العالم، لكن التبديلات جاءت بعد أن فرضت سويسرا إيقاعها بالكامل، ولم تنجح في تغيير شكل المباراة أو تهديد المرمى السويسري بصورة حقيقية.

وفي النهاية، نجحت سويسرا في استغلال فرصها بأعلى كفاءة ممكنة، بينما عجزت الجزائر عن تحويل سيطرتها إلى أهداف، لتتلقى خسارة بنتيجة 2-0 وتودع كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعد مباراة كشفت أن جودة الحسم داخل منطقة الجزاء عامل فاصل بين الطرف الفائز والخاسر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا