يستعد محمد صلاح للمشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم كقائد لمنتخب مصر، بعد أن أنهى للتو رحلته في الملاعب الإنجليزية، متطلعا لترك إرث تاريخي مع "الفراعنة" لتحسين سجلها في النهائيات، في مشاركة قد تكون الأخيرة له بالمونديال.
وتبحث مصر عن أول فوز لها في كأس العالم، وربما تطمح جماهيرها لأكثر من ذلك من المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، حتى مع إسدال صلاح الستار على رحلته مع ليفربول والرحيل بعد حقبة استمرت لمدة 9 سنوات كانت مليئة بالألقاب الجماعية والجوائز الفردية.
ومع صعوبة مشاركة صلاح، الذي سيكمل عامه 34 يوم 15 يونيو الحالي وهو اليوم الذي ستستهل مصر فيه مشوارها في النهائيات بمواجهة بلجيكا، في كأس العالم 2030 تبدو البطولة المقامة في أميركا الشمالية فرصته الأخيرة في ترك بصمة لن تنسى.
ورغم امتلاك مصر لتاريخ هائل في كأس الأمم الإفريقية، التي فازت بلقبها 7 مرات في رقم قياسي، فإن حضورها في كأس العالم ارتبط بوجود صلاح، الذي ساهم بشكل مباشر في بلوغها للنهائيات مرتين من أصل 4 شاركت فيها.
فبعد أن قادها للعودة لكأس العالم بعد غياب دام 28 عاما لتظهر في نسخة روسيا عام 2018، واصل صلاح تألقه ليساهم في ظهور مصر في النهائيات المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتخطى خيبة أمل بعدم التأهل لبطولة قطر 2022، بعدما أهدر ركلة ترجيح في ملحق الصعود أمام السنغال.
ومع إحباط سعيه لاستعادة لقب كأس الأمم الغائب منذ 2010 إذ بلغ نهائيين قاريين عامي 2017 و2021 لكنه لم يتمكن من رفع الكأس، يتطلع أفضل لاعب في إفريقيا مرتين لكتابة تاريخ من نوع مختلف في بطولة اعتادت مصر على توديعها مبكرا.
وخسرت مصر 6 من 7 مباريات على مدار تاريخها في النهائيات وكانت النقطة المضيئة الوحيدة التعادل 1-1 مع هولندا في إيطاليا عام 1990 بهدف من ركلة جزاء، وهو الهدف الوحيد الذي شاهدته الجماهير المصرية في كأس العالم حتى سجل صلاح في شباك روسيا والسعودية في نسخة 2018.
بمقارنة ما قدمه صلاح مع ليفربول في الموسم المنصرم وتسجيله 12 هدفا وتقديم 10 تمريرات حاسمة، نجد أنه كان بعيدا عن مستواه المعهود بعدما حقق تقريبا ضعفي هذين الرقمين فقط في موسم 2024-2025 بعدما أحرز 34 هدفا وصنع 23 آخرين.
وتعكس هذه الإحصاءات تراجع مستوى صلاح، الذي جلس لأول مرة على مقاعد البدلاء في 3 مباريات متتالية مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز في شهري نوفمبر وديسمبر 2025، وهو ما أشعل صراعا بينه وبين المدرب الهولندي آرني سلوت الذي أقيل من منصبه عقب نهاية الموسم.
لكن أمام صلاح فرصة لتحقيق إنجاز فردي، إذ يبتعد بفارق هدفين عن حسام حسن، مدرب المنتخب الحالي، في قائمة أفضل هداف في تاريخ مصر.
وسجل صلاح 65 هدفا في 113 مباراة دولية ويتبقى له ثلاثة أهداف لمعادلة رقم مدربه حسن الذي خاض 176 مباراة.
ويتمنى صلاح أن يحافظ على معدله التهديفي في كأس العالم بعدما سجل هدفين في مباراتين، لكي يصبح الهداف التاريخي لبلاده في المحفل العالمي.
المصدر:
سكاي نيوز