آخر الأخبار

على حافة الإقصاء الأوروبي.. إرث "الريمونتادا" يطارد مانشستر سيتي

شارك

بعد أن حقق ريال مدريد الإسباني فوزا كبيرا بثلاثية نظيفة على حساب مانشستر سيتي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، تبدو مهمة الفريق الإنجليزي في مباراة الإياب معقدة، لكنها ليست مستحيلة في تاريخ البطولة التي اعتادت على المفاجآت والعودات الدرامية.

لطالما شهد دوري أبطال أوروبا سيناريوهات قلبت التوقعات رأسا على عقب، حيث نجحت أندية في تعويض هزائم ثقيلة في الذهاب وتحقيق "ريمونتادا" تاريخية في الإياب.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الأسوأ في القرن الـ21.. رقم كارثي لفينيسيوس مع ريال مدريد
* list 2 of 2 موعد مباراة الأهلي ضد الترجي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والقنوات الناقلة end of list

ومن هنا تتجه الأنظار إلى قدرة كتيبة المدرب بيب غوارديولا على قلب المعطيات، خاصة أن الفريق يمتلك ترسانة هجومية قادرة على التسجيل في أي لحظة، ما يفتح باب التساؤل حول ما إذا كان بطل إنجلترا قادرا على كتابة فصل جديد من قصص العودة الأوروبية أمام أكثر الأندية خبرة في المسابقة؟.

هل سبق لمانشستر سيتي أن حقق عودة قوية أمام كبار القارة؟

رغم أن مانشستر سيتي أصبح خلال العقد الأخير أحد أبرز القوى الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، خاصة منذ وصول المدرب بيب غوارديولا، إلا أن سجله في تحقيق "الريمونتادا" بعد خسارة مباراة الذهاب في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا لا يزال متواضعا نسبيا مقارنة بتاريخ أندية كبرى مثل ريال مدريد أو برشلونة أو بايرن ميونخ، التي اعتادت قلب المعطيات في مثل هذه المواقف.

فالسيتي، رغم قوتها الهجومية الكبيرة وهيمنته المحلية في إنجلترا، لم يبنِ بعد تاريخا طويلا من العودات الأوروبية في الأدوار الإقصائية، بل إن بعض أكثر مبارياتها شهرة في البطولة كانت مرتبطة بكونه ضحية "ريمونتادا" درامية بدل أن يكون صانعها.

حالات اقترب فيها السيتي من ريمونتادا أوروبية


* نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2022

شهد نصف نهائي دوري أبطال أوروبا واحدة من أكثر المواجهات درامية في تاريخ المسابقة، عندما التقى مانشستر سيتي وريال مدريد في صدام كروي لا يُنسى.

وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بفوز الفريق الإنجليزي بنتيجة 4-3 في مواجهة هجومية مفتوحة شهدت إثارة كبيرة وفرصًا غزيرة من الجانبين، ما منح السيتي أفضلية طفيفة قبل لقاء العودة في ملعب سانتياغو برنابيو.

غير أن مباراة الإياب حملت سيناريو مختلفًا تمامًا، إذ نجح ريال مدريد في قلب المعطيات وفاز بنتيجة 3-1 بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي، في واحدة من أشهر "الريمونتادات" في تاريخ البطولة.

إعلان

هذه المباراة أصبحت مثالًا شهيرًا لأن السيتي كان قريبًا جدًا من النهائي قبل أن يتلقى ريمونتادا تاريخية.


* ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا 2017

شهد دور الـ16 من البطولة مواجهة هجومية أخرى بين مانشستر سيتي وموناكو الفرنسي.

وكانت مباراة الذهاب التي أقيمت في إنجلترا قد انتهت بفوز مانشستر سيتي بنتيجة 5-3 في لقاء مفتوح شهد غزارة تهديفية كبيرة، ما منح الفريق الإنجليزي أفضلية بفارق هدفين قبل موقعة الإياب في فرنسا.

لكن الفريق الفرنسي نجح في قلب الطاولة خلال مباراة العودة، بعدما فاز بنتيجة 3-1 على أرضه، ليحسم بطاقة التأهل مستفيدًا من قاعدة الهدف خارج الأرض التي كانت مطبقة آنذاك في المسابقات الأوروبية.

وبذلك ودّع مانشستر سيتي المنافسة رغم تفوقه في مباراة الذهاب، في سيناريو جسّد مرة أخرى معاناة الفريق الإنجليزي في مثل هذه المواقف القارية، حيث كان ضحية ريمونتادا أوروبية بدل أن يكون صانعها.

ريال مدريد وفخ الريمونتادا 2023

حقق مانشستر سيتي فوزا كبيرا على ريال مدريد برباعية كاملة في إياب نصف نهائي المسابقة الأغلى أوروبيا عام 2023، ولكن ذلك لم يعتبر ريمونتادا لكون السيتي أنهى لقاء الذهاب في البيرنابيو بنتيجة التعادل 1-1.

على ملعب الاتحاد وفي مواجهة الإياب تحولت المباراة إلى عرض كروي كاسح من مانشستر سيتي، الذي فرض سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللعب وحقق فوزا عريضا بنتيجة 4-0.

وشهد اللقاء تألق عدد من نجوم الفريق الإنجليزي، يتقدمهم برناردو سيلفا الذي سجل هدفين، بينما لعب إيرلينغ هالاند دورا مهما بضغطه الهجومي المستمر على دفاع مدريد، في حين قاد كيفين دي بروين صناعة اللعب بإيقاع سريع أربك وسط الفريق الإسباني.

وبهذا الانتصار العريض حسم مانشستر سيتي التأهل إلى النهائي بنتيجة إجمالية بلغت 5-1، في واحدة من أثقل هزائم ريال مدريد في الأدوار المتقدمة من دوري أبطال أوروبا.

السقوط الملكي أمام نجوم أياكس 2019

في ثمن نهائي نسخة 2018-2019 من دوري أبطال أوروبا، واجه ريال مدريد فريق أياكس أمستردام في مواجهة حملت معها واحدة من أكبر المفاجآت الأوروبية في السنوات الأخيرة.

انطلقت الجولة الأولى في أمستردام، حيث فاز ريال مدريد 2-1 خارج أرضه، ليبدو أن التأهل إلى ربع النهائي في متناول الفريق الملكي.

لكن مباراة الإياب على ملعب سانتياغو برنابيو شهدت سيناريوا دراميا غير متوقع، إذ نجح أياكس في تحقيق فوز كاسح 4-1، ليقلب الطاولة بالكامل.

قاد الجيل الشاب لأياكس المباراة التاريخية بفضل نجوم مثل فرينكي دي يونغ، وماتياس دي ليغت، الذين فرضوا أسلوبا هجوميا جريئا وهيمنوا على مجريات اللقاء.

وبذلك حسم أياكس بطاقة التأهل بنتيجة إجمالية 5-3، في ريمونتادا صادمة جاءت بعد سنوات طويلة من الهيمنة الأوروبية لريال مدريد، لتصبح واحدة من أبرز قصص البطولة في التاريخ الحديث.

إلغاء الهدف خارج الأرض.. طوق النجاة

لفترة طويلة في البطولات الأوروبية، كان الهدف خارج الأرض أحد أهم العوامل في تحديد الفريق المتأهل عند التعادل في مجموع المباراتين.

تم اعتماد إلغاء قاعدة الهدف خارج الأرض رسميا في البطولات الأوروبية بدءا من موسم 2021-2022. وأعلن الاتحاد الأوروبي أن جميع المنافسات الأوروبية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، ستلغي هذه القاعدة.

إعلان

منذ ذلك الموسم، لم يعد الهدف المسجل في ملعب الخصم يعطى أي أفضلية إضافية عند احتساب مجموع المباراتين، وأصبح التأهل يعتمد فقط على مجموع الأهداف لكل مباراة، دون أي اعتبار لمكان تسجيلها.

إلغاء الهدف خارج الأرض يضع مانشستر سيتي وريال مدريد على السواء في موقف أكثر عدالة وتحكما، ويزيد من فرص الفريقين، مما يجعل مباراة العودة مفتوحة على كل الاحتمالات وأكثر إثارة.

وهذا يعني أن سيتي يمكنه الدخول في المباراة باستراتيجية هجومية واضحة من البداية لأنه ليس لديه ما يخسر أيضا.

أشهر العودات في دوري أبطال أوروبا

تاريخ دوري أبطال أوروبا مليء بالعودات التي بدت مستحيلة بعد نتائج الذهاب الثقيلة، وهو ما يجعل مباريات الإياب دائما مفتوحة على كل الاحتمالات.

هذه السوابق التاريخية تمنح أي فريق متأخر في الذهاب – مثل حالات كثيرة شهدتها البطولة – الأمل في كتابة فصل جديد من ريمونتادات دوري الأبطال يمكن استعراض عدد منها في التالي:

1. برشلونة – باريس سان جيرمان (2017)
خسر نادي برشلونة مباراة الذهاب أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4–0 في باريس، في نتيجة اعتُبرت حينها شبه حاسمة. لكن في الإياب على ملعب كامب نو حقق برشلونة واحدة من أعظم العودات في تاريخ البطولة بالفوز 6–1، ليتأهل بنتيجة 6–5 في مجموع المباراتين في مباراة عُرفت باسم "لا ريمونتادا".

2. ليفربول – برشلونة (2019)
في نصف نهائي موسم 2018–2019 فاز برشلونة ذهابًا 3–0، لكن ليفربول رد في ملعب أنفيلد بفوز تاريخي 4–0 ليقلب النتيجة إلى 4–3 ويتأهل إلى النهائي، في واحدة من أشهر ليالي دوري الأبطال.

3. روما – برشلونة (2018)
حقق برشلونة فوزًا كبيرًا في الذهاب بنتيجة 4–1، لكن روما فاجأ الجميع في الإياب بفوز 3–0 في ملعب الأولمبيكو، ليعادل مجموع المباراتين ويتأهل بفضل قاعدة الهدف خارج الأرض آنذاك.

4. ديبورتيفو لاكورونيا – ميلان (2004)
فاز إيه سي ميلان ذهابًا 4–1 في ربع النهائي، لكن ديبورتيفو لاكورونيا قلب الطاولة في الإياب بفوز مذهل 4–0 ليصنع واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة.

5. ريال مدريد – فولفسبورغ (2016)
خسر ريال مدريد مباراة الذهاب 2–0 أمام فولفسبورغ، لكنه عاد في ملعب سانتياغو برنابيو بفوز 3–0 بفضل ثلاثية كريستيانو رونالدو ليقلب النتيجة ويتأهل إلى نصف النهائي.

جرعة أمل لمانشستر سيتي

اللحظات المذهلة في مسابقة ذات الأذنين أثبتت أن أي مباراة إياب تحمل في طياتها فرصة للتغيير، مهما كان الفارق في الذهاب.

وإلغاء قاعدة الهدف خارج الأرض أضاف بعدًا جديدًا لهذه الإثارة، وجعل كل فريق يعتمد فقط على أدائه داخل الملعب دون أي اعتبارات سابقة.

وبالنسبة لمانشستر سيتي، تعني هذه القاعدة الجديدة أن الأمل في ريمونتادا أمام ريال مدريد قائم بالكامل، ما يجعل لقاء العودة مفتوحًا على كل الاحتمالات ومليئًا بالإثارة للجماهير وعشاق البطولة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا