بدا الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالميا، غير راض بالكامل عن قرار إيقافه لثلاثة أشهر بسبب التنشط رغم أن التسوية جنبته الابتعاد عن ملاعب كرة المضرب لفترة طويلة، معتبرا أن العقوبة "غير عادلة بعض الشيء" لكن مع الاعتراف أنه "كان من الممكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير".
وقال سينر في مقابلة مع قناة "سكاي سبورت" الإيطالية "قبلنا سريعا قرار الإيقاف لثلاثة أشهر، على الرغم من أني لم أكن موافقا عليه حقا".
وهذه المقابلة الأولى التي يجريها الفائز بثلاثة ألقاب كبرى منذ تجنبه الأسوأ بتوصله في منتصف فبراير إلى تسوية مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) تقضي بإبعاده عن الملاعب حتى الرابع من مايو عوضا عن المخاطرة بإمكانية توقيفه لفترة تصل إلى عامين على خلفية ثبوته تعاطي مادة كلوستيبول المحظورة مرتين.
وثبت في مارس 2024 تعاطي سينر مرتين مادة كلوستيبول المحظورة، بيد أنه بُرّئ من قبل وكالة النزاهة الدولية لكرة المضرب وسُمح له باللعب لاحقا.
وخلصت محكمة مستقلة في نهاية أغسطس الماضي، بناء على طلب وكالة النزاهة الدولية، إلى أن الإيطالي "لا يتحمل أي خطأ أو إهمال".
وقبلت وكالة النزاهة تفسير سينر بأن الدواء دخل إلى نظامه، عندما استخدم أخصائي العلاج الطبيعي رذاذا يحتوي عليه لعلاج جرح بيده، ثم قدم له التدليك والعلاج الرياضي.
لكن "وادا" استأنفت قرار تبرئة اللاعب الذي تجنب بهذه التسوية إمكانية إيقافه لمدة عامين.
وتطرق سينر إلى ذلك بالقول "كان علينا اختيار الأقل سوءا وأعتقد أن هذا ما فعلناه. ما أواجهه فيه بعض الظلم، لكن إذا نظرنا إلى الأمر نجد أنه كان من الممكن أن يكون أسوأ بكثير، بل وأكثر ظلما".
وأردف ابن الـ23 عاما "بعد اتخاذي هذا القرار، استغرق الأمر مني بعض الوقت لأستعيد رباطة جأشي. حدثت أمور أخرى، عدا هذه القضية، لم تكن سهلة عليّ، وسأحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب كل ذلك، لكني هنا. أتطلع لعودتي إلى روما (دورة ماسترز الألف نقطة المقررة من 7 إلى 18 مايو".
وجاء إيقاف الإيطالي على خلفية 21 انتصارا على التوالي، في سلسلة لم يحققها أي لاعب منذ الصربي نوفاك دجوكوفيتش قبل عامين.
وغاب الإيطالي عن مشاركات هامة، أبرزها دورات إنديان ويلز وميامي (أقيمتا بغيابه) ومونتي كارلو ومدريد لماسترز الألف نقطة، على أن تكون العودة المتوقعة في دورة روما التي تنطلق في اليوم التالي لانتهاء إيقافه والتي تشكل تحضيرا لبطولة رولان غاروس الفرنسية المقررة بين 26 مايو والثاني من يونيو.
وبتقدمه بفارق كبير على ملاحقيه الألماني ألكسندر زفيريف والإسباني كارلوس ألكاراس في تصنيف رابطة المحترفين، سيعود سينر إلى الملاعب وهو في الصدارة.
وامتعض بعض اللاعبين من التسوية التي توصل إليها سينر لأن ذلك يؤثر على نزاهة اللعبة، من بينهم الأسترالي نيك كيريوس الذي كان الأكثر انتقادا لقرار الإيقاف لثلاثة أشهر فقط.
ولدى سؤاله عما إذا كان قلقا من مواجهة لاعبين انتقدوا التسوية، أجاب سينر "لا أعرف ماذا أقول لأني لا أعرف ما قد يحدث. أنا مرتاح لكيفية حدوث الأشياء، أنا بريء"، مضيفا "ما أريده هو أن ألعب كرة المضرب بسكينة تامة، لا أكثر. أنا متأكد من أن كل شيء سيكون على ما يرام، حتى لو استغرق الأمر في البداية بعض الوقت للعودة إلى المسار الصحيح".
وتابع "كنت هشا جدا بعد الذي حصل. حدثت أشياء لم أتوقعها... لكني تعلمت أيضا الكثير على المستوى الإنساني".
جر/ا ح/جأش
Agence France-Presse ©