آخر الأخبار

خلد الماء يخرق القواعد مجددا.. ثديي يخفي بصمة من عالم الطيور

شارك

يواصل خلد الماء، ذلك الكائن الصغير الذي يسبح بهدوء في أنهار شرق أستراليا، تحطيم كل التوقعات العلمية، مضيفا إلى قائمة غرائبه سمة جديدة لم ترصد من قبل في عالم الثدييات.

ويجمع هذا الحيوان الفريد بين منقار البط وذيل القندس ويضع البيض كأنه من الزواحف، بل ويحمل سما شبيها بالأفاعي، لكن غرائبه لم تتوقف عند هذا الحد، إذ كشفت دراسة لباحثين من جامعة غنت في بلجيكا، عن خاصية بيولوجية مدهشة، وهي أنه الثديي الوحيد المعروف الذي يمتلك تراكيب مجوفة من صبغة الميلانين، وهي سمة كانت تعد حكرا على الطيور.

وبحسب الدراسة المنشورة بدورية "بيولوجي ليترز" (Biology Letters)، التابعة للجمعية الملكية البريطانية، فإن صبغة الميلانين، المسؤولة عن ألوان الجلد والفرو والريش، تلعب أيضا دورا في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية وتنظيم درجة الحرارة. وتوجد هذه الصبغة داخل تراكيب دقيقة تُسمى "الميلانوسومات"، والتي يكون شكلها مرتبطا بلونها.

وفي معظم الثدييات، تكون هذه التراكيب صلبة دائما، لكن المفاجأة أن بعض ميلانوسومات خلد الماء جاءت مجوفة، وهي خاصية معروفة في الطيور، حيث تساعد على إنتاج ألوان زاهية ومتنوعة.

مصدر الصورة خلد الماء يواصل إثارة حيرة الباحثين باكتشاف جديد (شترستوك)

سبب غامض للبنية المجوفة

ووصفت الباحثة جيسيكا لي دوبسون من جامعة غنت، والمؤلفة الرئيسية للدراسة، الاكتشاف بأنه "مفاجئ ومثير للغاية"، مشيرة في تقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، إلى أن الفريق لاحظ أن لون فراء خلد الماء لا يتوافق مع الشكل الكروي لـ"الميلانوسومات" الخاصة به، ما دفعهم إلى التعمق في التحليل، ليكتشفوا هذه البنية المجوفة غير المسبوقة.

وأضافت دوبسون أن هذه التراكيب موزعة بشكل عشوائي داخل الشعر ولا تُنتج الألوان القزحية اللامعة التي نراها في الطيور، مؤكدة أن السبب وراء وجودها لا يزال غامضا ويتطلب مزيدا من الدراسات.

إعلان

ويُعتقد أن أسلاف خلد الماء، إلى جانب آكل النمل الشوكي، كانت كائنات مائية حفارة، ما يطرح فرضية أن هذه البنية قد تكون ساعدت في التكيف مع البيئة المائية عبر تحسين العزل الحراري، إلا أن هذه الفرضية تفتح الباب أمام تساؤلات جديدة، أبرزها: لماذا لا تظهر هذه السمة في ثدييات مائية أخرى؟

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار