آخر الأخبار

رابع مهمة لـ”التنين السماوي”.. خطوة صينية جديدة في سباق المركبات المدارية

شارك

في خطوة جديدة تعكس تسارع طموحاتها الفضائية أعلنت الصين نجاح إطلاق مركبتها المدارية التجريبية القابلة لإعادة الاستخدام، المعروفة غير رسميا باسم "شينلونغ" (التنين السماوي)، في مهمتها الرابعة مؤكدة مكانتها بصفتها واحدة من اللاعبين الصاعدين بقوة في سباق تقنيات الفضاء المتقدمة.

أطلقت المركبة في يناير/كانون الثاني 2026 على متن صاروخ "لونغ مارش-2F" من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية شمال غربي البلاد، في مهمة لا تزال تفاصيلها التقنية والوظيفية محاطة بدرجة عالية من التكتم الرسمي على غرار الرحلات السابقة ضمن البرنامج نفسه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الصين تستعد لأول رحلة خاصة في السياحة الفضائية المأهولة في 2028
* list 2 of 2 الصين تحقق رقما قياسيا جديدا في مهمة فضائية مأهولة end of list

ويمثل هذا الإطلاق استمرارا لسلسلة اختبارات بدأت منذ عام 2020، وتركز على تطوير مركبات فضائية قادرة على الوصول إلى المدار والعودة منه مرارا بدلا من الاعتماد على الصواريخ والمركبات التقليدية التي تستخدم مرة واحدة فقط.

ووفق وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، فإن المهمة تندرج في إطار "التحقق من تقنيات المركبات القابلة لإعادة الاستخدام، وتوفير دعم تقني للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي".

مصدر الصورة مشهد لعملية نقل مركبة "شنيجو 14" وصاروخ "لونغ مارش 2-إف" إلى منصة الإطلاق (الإدارة الوطنية الصينية للفضاء)

شينلونغ.. خطوة نحو فضاء أقل كلفة

يعد برنامج "شينلونغ" أحد أكثر المشاريع الصينية غموضا وإثارة للاهتمام، فحتى الآن لم تكشف بكين الاسم الرسمي للمركبة ولا مواصفاتها الدقيقة إلا أن مجتمع المتخصصين وهواة تتبع الأقمار الصناعية يستخدمون هذا الاسم للإشارة إلى المركبة المدارية، في دلالة على رمزيتها وأهميتها الاستراتيجية.

الهدف الأساسي من هذا النوع من المركبات هو خفض تكاليف الوصول إلى المدار بشكل كبير عبر إعادة استخدام المركبة نفسها مرات متعددة، وهو ما يقلل الحاجة إلى تصنيع مركبات جديدة لكل مهمة. كما تتيح هذه التقنية مرونة أكبر في إطلاق الحمولات وإجراء تجارب طويلة الأمد في المدار ثم العودة الآمنة إلى الأرض.

إعلان

وتؤكد التجارب السابقة للبرنامج هذا التوجه فقد استمرت المهمة الأولى في سبتمبر/أيلول 2020 يومين فقط لكنها شكلت إثباتا مبدئيا لإمكانية الإقلاع والعودة. أما المهمة الثانية في أغسطس/آب 2022، فقد بقيت في المدار 276 يوما، تلتها مهمة ثالثة في ديسمبر/كانون الأول 2023 استمرت 268 يوما، وهو ما عكس تقدما واضحا في أنظمة الحماية الحرارية وإمدادات الطاقة والتحكم طويل الأمد.

مصدر الصورة يعد برنامج "شينلونغ" أحد أكثر المشاريع الصينية غموضا وإثارة للاهتمام (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

أبعاد إستراتيجية ومقارنات دولية

تأتي أهمية "شينلونغ" ليس فقط من بعدها التقني، بل أيضا من سياقها الجيوسياسي، فالمركبة كثيرا ما تقارن بالمركبة الأمريكية "إكس- 37 بي" (X-37B) التابعة لقوة الفضاء الأمريكية وهي مركبة مدارية قابلة لإعادة الاستخدام ذات مهام سرية ويعتقد أن لها أدوارا مزدوجة مدنية وعسكرية.

وقد زاد الجدل حول البرنامج الصيني بعد أن رصدت شبكات تتبع مستقلة في الولايات المتحدة إشارات راديوية خلال المهمة الثالثة، مما أثار تكهنات حول احتمال استخدام المركبة في مهام استطلاع أو تجارب مرتبطة بالاستخبارات الفضائية. ورغم أن بكين لم تعلق على هذه التقارير فإنها واصلت التأكيد على الطابع "التجريبي والسلمي" للمشروع.

مصدر الصورة "إكس- 37 بي" هو برنامج اختبار تجريبي لصالح القوات الجوية الأمريكية (كرييتف كومونز)

في المقابل، لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بتقدم تقني في هذا المجال، إذ دخلت المركبة "إكس- 37 بي" عامها الثامن من المهام المدارية مع تجارب شملت أجهزة ملاحة كمية متقدمة واتصالات ليزرية بين الأقمار الصناعية. غير أن التكرار المنتظم لإطلاق "شينلونغ" يشير إلى أن الصين تقلص الفجوة تدريجيا.

يعكس ذلك الإصرار على السرية -وفق محللين- رغبة بكين في حماية تفوقها التقني مع ترك الباب مفتوحا لاستخدامات مستقبلية مدنية، مثل دعم المحطات الفضائية أو إطلاق أقمار صناعية بطريقة أكثر مرونة وأقل كلفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار