آخر الأخبار

خليفة بن صريتي يكتب لبوابة «الوسط».. عندما تتألق ألعاب القوى العالمية.. وتغيب ليبيا

شارك
مصدر الصورة
شعار بطولة العالم لألعاب القوى للشباب (يمين) والكاتب خليفة بن صريتي (يسار) (أرشيفية: الإنترنت)

اختُتمت بطولة العالم لألعاب القوى للشباب تحت عشرين عامًا، التي أُقيمت في ولاية أوريغون الأميركية خلال الفترة من 5 إلى 9 أغسطس الجاري، بمشاركة نحو 135 دولة وأكثر من 1700 رياضي ورياضية، تنافسوا في 45 مسابقة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

تُعد البطولة، التي تُقام كل عامين، من أهم المحطات لاكتشاف مواهب المستقبل في ألعاب القوى، وقد شهدت منافسات قوية ونتائج مميزة، إلى جانب حضور عربي حقق خلاله عدد من الرياضيين ميداليات ونتائج لافتة.

ومن أبرز النتائج العربية، فوز الجزائر بذهبية القفز العالي عن طريق يونس عياش بقفزة بلغت 2.21 متر، فيما حقق عماد بوشجدة ذهبية للمغرب في سباق 800 متر عدو، بجانب برونزية أسامة الرضواني في سباق 1500 متر.

لكن وسط هذا الحضور العالمي والعربي، غاب الرياضيون الليبيون عن البطولة، ليطرح ذلك سؤالًا مهمًا: لماذا تغيب ليبيا عن مثل هذه الاستحقاقات، بينما تتقدم دول عربية وأفريقية أخرى في ألعاب القوى؟ إن هذا الغياب لا يمثل مجرد عدم مشاركة في بطولة واحدة؛ بل يعكس واقع الألعاب الفردية في ليبيا، وفي مقدمتها «أم الألعاب»، التي ما زالت تفتقر إلى الاهتمام والدعم الكافيين.

إن الرياضي يحتاج إلى التدريب والمعسكرات، والمدربين المتخصصين، والتجهيزات المناسبة، والتغذية والإشراف الطبي، إضافة إلى المشاركة المنتظمة في البطولات الدولية لاكتساب الخبرة وتطوير مستواه.

-  للاطلاع على العدد «560» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وفي الوقت الذي تُنفق فيه أموال كبيرة على الرياضة، يبقى التساؤل حول نصيب الألعاب الفردية من هذا الدعم، خاصة في ظل التركيز الكبير على كرة القدم، التي تستحوذ على الجزء الأكبر من الاهتمام والموارد، بينما تعاني ألعاب أخرى قادرة على صناعة أبطال عالميين من ضعف الإمكانات. كما تراجع دور الأندية التي كان يفترض أن تكون مؤسسات لاكتشاف المواهب وبناء الشباب وصقل قدراتهم الرياضية والثقافية والاجتماعية، ليتركز نشاط كثير منها في المنافسات الرياضية والتعصب الجماهيري، بعيدًا عن دورها الحقيقي في صناعة الرياضي.

وفي ظل غياب رؤية واضحة للتخطيط والاستثمار في المواهب، تحتاج الرياضة الليبية إلى مشروع وطني يعيد ترتيب الأولويات، ويضع بناء الرياضي وتطوير الألعاب الفردية في مقدمة أهدافه، مع تعزيز دور وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والاتحادات والأندية في الدعم والتنظيم والرقابة.

لقد أثبتت دول كثيرة أن الاستثمار في الألعاب الفردية قادر على صناعة الأبطال ورفع راية الوطن في أكبر المحافل. أما في ليبيا، فما زالت «أم الألعاب» تنتظر من ينقلها من دائرة الإهمال إلى فضاء الإنجاز.

والمسؤولية في النهاية مشتركة بين مختلف أطراف المنظومة الرياضية، بما فيها الإعلام الرياضي، والكل مطالب بمراجعة دوره والبدء في بناء منظومة تضع الرياضي الليبي أولًا، حتى لا يبقى غيابه عن البطولات العالمية مشهدًا يتكرر كل عام.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا