كشف رئيس نادي المدينة، عبدالسلام الجهاني، تفاصيل الأوضاع المالية والإدارية الصعبة التي واجهت النادي عند تولي مجلس الإدارة الحالي مسؤولية إدارة شؤونه، مؤكدًا أن الإدارة قطعت خطوات كبيرة في معالجة الملفات العالقة، وتعمل على بناء مرحلة جديدة أكثر استقرارًا، هدفها المنافسة على الألقاب في الموسم المقبل.
وأوضح الجهاني أن إدارة النادي وجدت نفسها أمام التزامات مالية كبيرة، إلى جانب عدد من القضايا المرفوعة ضد النادي محليًا ودوليًا، فضلًا عن غياب السيولة عن الحساب المصرفي للنادي.
وقال رئيس المدينة: «عندما تولينا المسؤولية، وجدنا ديونًا تقدر بنحو 20 مليون دينار، وثماني قضايا مرفوعة ضد النادي محليًا ودوليًا. كما وجدنا الحساب المصرفي للنادي خاليًا من الأموال».
وأشار إلى أن أحد ملفات الديون ارتبط بلاعب كان يطالب النادي بالحصول على مستحقات مالية تبلغ 14 ألف دولار، قبل أن تتطور الأزمة إلى قضية أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب عدم سداد المستحقات.
تجاهل المراسلات ضاعف الأزمة
أكد الجهاني أن عدم تعامل الإدارة السابقة مع المراسلات المتعلقة بالقضية أدى إلى تفاقم قيمة المبلغ المستحق، موضحًا أن تجاهل مخاطبات الاتحاد الدولي لكرة القدم جعل موقف النادي أكثر صعوبة.
وقال: «مشكلة النادي أنه لم يكن يرد حتى على مراسلات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكان يتجاهل جميع المراسلات، وعندما تكون هناك قضية مرفوعة ضد النادي، ويجرى تجاهل الرسائل، تُحسم القضية لمصلحة اللاعب، وهو ما يُغرق النادي في مزيد من المشاكل والديون».
صفقة بمليون دولار بلا مستندات
كشف رئيس نادي المدينة ملفا آخر يتعلق بصفقة انتقال لاعب أجنبي كان يدافع عن ألوان الفريق، مشيرًا إلى أن نادي السويحلي تقدم بعرض، بلغت قيمته مليون دولار، للحصول على خدمات اللاعب، وتمت الصفقة، وانتقل بالفعل إلى صفوف السويحلي.
لكن الجهاني أكد أن الإدارة الجديدة لم تجد، بحسب ما تسلمته من ملفات، أي حوالة مالية أو مستند يثبت دخول قيمة الصفقة إلى خزانة النادي. كما لم تجد ما يثبت حصول اللاعب على النسبة المالية التي كان من المفترض أن يحصل عليها من قيمة الانتقال.
الصفقات كانت تجرى في الشارع
وقال فى تصريحات إلى قناة «ليبيا الرياضية»: «الصفقات كانت تجرى في الشارع، من دون أوراق أو مستندات، ولم تكن هناك منظومة مالية واضحة».
وأشار إلى أن هذه الممارسات زادت من صعوبة مهمة الإدارة الحالية، التي وجدت نفسها مطالبة بمراجعة ملفات مالية وإدارية متراكمة، والعمل في الوقت نفسه على تسوية الالتزامات المستحقة على النادي.
الجهاني: «لم تعد هناك إلا قضية واحدة»
أكد رئيس نادي المدينة أن الإدارة نجحت في معالجة معظم الملفات التي وجدتها عند توليها المسؤولية، معتبرًا أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة نحو إعادة ترتيب أوضاع النادي.
وقال: «حلّينا كل هذه المشاكل، والآن لم تعد هناك إلا قضية واحدة مرفوعة على النادي».
وأوضح أن الإدارة تعمل بالتوازي على تسوية مستحقات اللاعبين من خلال اعتماد نظام دفع بالتقسيط، بما يسمح بمعالجة الالتزامات المالية بصورة تدريجية، ويمنح النادي فرصة للعمل في أجواء أكثر استقرارًا وتنظيمًا.
طموح المنافسة على اللقبين
بعد العمل على معالجة الجانب المالي والإداري، يتطلع مجلس إدارة المدينة إلى ترجمة الاستقرار الجديد داخل الملعب من خلال بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على البطولات خلال الموسم المقبل.
وأكد الجهاني أن الإدارة وضعت خطة تستهدف إعادة النادي إلى دائرة المنافسة على الألقاب، معربًا عن ثقته في قدرة المدينة على تحقيق طموحاته.
واختتم رئيس نادي المدينة حديثه قائلًا: «بإذن الله نادي المدينة بالخطة التي وضعناها له سيكون هو الفائز بالدوري والكأس في موسم 2026-2027».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة