شهد تاريخ المنتخب الليبي لكرة القدم محطة مختلفة في مطلع التسعينيات، عندما تعاقد الاتحاد الليبي لكرة القدم مع المدرب البرازيلي فرانشيسكو مارينهو لقيادة المنتخب الوطني العام 1992، ليصبح أول مدرب برازيلي يتولى هذه المهمة، في تجربة قصيرة جاءت بعد سنوات من التوقف والتعثر على الصعيد الدولي.
توقفت المشاركات الدولية للمنتخب الليبي عقب الإخفاق في بلوغ نهائيات كأس العالم العام 1986، بعدما غادر سباق التصفيات بفارق الأهداف أمام المنتخب المغربي، تحت قيادة المدرب الوطني الهاشمي البهلول.
وعاد المنتخب الليبي بصورة متعثرة العام 1988 للمشاركة في تصفيات كأس العالم بإيطاليا، بقيادة المدرب الوطني محمد الخمسي، قبل أن يتولى أحمد بن صويد المهمة لاحقًا.
لكن هذه العودة لم تكتمل، بعدما انسحب المنتخب الليبي بصورة مفاجئة أمام المنتخب الجزائري ضمن التصفيات المؤهلة إلى مونديال 1990، لتُحتسب نتيجة اللقاء لمصلحة المنتخب الجزائري، وتدخل الكرة الليبية مرحلة جديدة من التوقف وخيبة الأمل.
تجربة برازيلية أولى في 1992
في منتصف أبريل العام 1992، تعاقد الاتحاد الليبي لكرة القدم، برئاسة عبدالرؤوف السري، مع فرانشيسكو مارينهو لقيادة المنتخب الوطني، في أول تجربة لمدرب برازيلي مع المنتخب الليبي.
وقاد مارينهو المنتخب الليبي في أولى مبارياته الودية أمام فريق المحلة، قبل أن يشارك معه في دورة ودية دولية أقيمت في بيونغ يانغ، لم يحقق خلالها المنتخب أي انتصار.
تعادل أمام الصين وخسائر في بيونغ يانغ
استهل المنتخب الليبي مشاركته في الدورة الودية بالتعادل مع المنتخب الصيني بهدف لكل فريق، ثم خسر أمام كوريا الشمالية بثلاثة أهداف مقابل هدف.
وتواصلت النتائج السلبية بالخسارة أمام المنتخب الدنماركي الأولمبي بهدفين مقابل هدف، قبل أن يخسر أمام منتخب كازاخستان بهدف دون رد.
انتصار أمام سلافيا صوفيا
قاد مارينهو المنتخب الليبي أيضًا في عدد من المباريات الودية الدولية، ونجح المنتخب في تحقيق الفوز على فريق سلافيا صوفيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وخسر المنتخب في طرابلس أمام منتخب مالي بهدفين مقابل هدف، قبل أن يتعادل سلبيًا مع منتخب النيجر، لتنتهي تجربة المدرب البرازيلي بعد نحو خمسة أشهر فقط.
مرحلة صعبة وغياب طويل
جاءت تجربة مارينهو في واحدة من أصعب الفترات التي مر بها المنتخب الليبي، إذ لم تحقق خلالها النتائج المأمولة، قبل أن تتوقف المشاركات الدولية مجددًا عقب رحيله.
- يوميات مونديالية (1).. يوسف الغول يمثل التحكيم الليبى في مونديال كأس العالم 1982
- يوميات مونديالية (2).. ليبيا تصعق المكسيك بثلاثية وتكسب دفعة معنوية قبل موقعة المغرب
- يوميات مونديالية (3).. كيف عجز بطل «مونديال 82» عن هزيمة الكاميرون بعد مراقبته في ليبيا؟
ودخلت الكرة الليبية بعدها مرحلة فراغ امتدت قرابة خمس سنوات، وهو ما ترك انعكاسات سلبية على نتائج المنتخب الوطني عند عودته للمشاركات الخارجية.
مدافع برازيلي شارك في مونديال 1974
لم يكن مارينهو اسمًا عاديًا في كرة القدم البرازيلية خلال مسيرته لاعبًا، إذ شارك مع منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم العام 1974 بألمانيا، وهي البطولة التي أنهى خلالها المنتخب البرازيلي مشواره في المركز الرابع.
وشارك المدافع القوي في جميع مباريات منتخب بلاده خلال تلك النسخة، إلى جانب نجوم بارزين مثل ريفيلينو وديرسيو ولياو وجيرزينيو.
ولعب مارينهو في مركز الظهير الأيسر، واشتهر بشعره الأشقر، ومثل المنتخب البرازيلي الأول خلال الفترة من 1973 حتى 1977، قبل أن يعتزل اللعب العام 1988، وكانت آخر محطاته مع فريق لوس أنجلوس هيت.
نجم كبير وتجربة تدريبية وحيدة
على الرغم من مسيرته اللافتة لاعبًا، لم يملك مارينهو سجلًا تدريبيًا بارزًا قبل وصوله إلى ليبيا، إذ لم يخض تجارب مع الأندية أو المنتخبات عقب اعتزاله، لتصبح مهمته مع المنتخب الليبي أولى تجاربه التدريبية وآخرها.
وبعد نحو عقدين، ظهر المدرب البرازيلي الثاني في تاريخ المنتخب الليبي، عندما تولى ماركوس باكيتا القيادة الفنية، ونجح في قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا العام 2012 في غينيا الاستوائية والغابون، وهي آخر مشاركة للمنتخب الليبي في البطولة القارية حتى ذلك الوقت.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة