آخر الأخبار

يوميات مونديالية (2).. ليبيا تصعق المكسيك بثلاثية وتكسب دفعة معنوية قبل موقعة المغرب

شارك
مصدر الصورة
المنتخب المكسيكي في كأس العالم. (أرشيفية : الإنترنت)

تحتفظ ذاكرة الكرة الليبية بالعديد من المحطات المميزة التي صنعتها الأجيال السابقة، ومن أبرزها الانتصار اللافت الذي حققه المنتخب الليبي الأول لكرة القدم على نظيره المكسيكي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة ودية دولية أُقيمت خلال استعدادات المنتخبين لمواصلة مشوارهما نحو الاستحقاقات الكبرى في العام 1985.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وجاءت هذه المواجهة في فترة حساسة من مشوار المنتخب الليبي في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 1986، بعدما خسر مباراة الذهاب أمام المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون مقابل ضمن المرحلة الأخيرة من التصفيات، الأمر الذي دفع الجهاز الفني إلى البحث عن وسائل تُعيد الثقة والروح المعنوية للاعبين قبل لقاء الإياب الحاسم في بنغازي.

معسكر بنغازي واستعدادات خاصة لاستعادة الثقة
عقب العودة من مباراة الذهاب أمام المغرب، دخل المنتخب الليبي معسكراً مغلقاً بمدينة بنغازي بقيادة المدرب الوطني الهاشمي البهلول، الذي ركز على إعادة التوازن للفريق، ورفع جاهزية اللاعبين من الناحيتين الفنية والمعنوية.

وقبل أقل من عشرة أيام على مواجهة الإياب، وافق الجهاز الفني على خوض مباراة ودية قوية أمام منتخب المكسيك، الذي كان بدوره يستعد للمشاركة في نهائيات كأس العالم التي استضافتها بلاده العام 1986، لتكون المواجهة اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية المنتخب الليبي.

ثلاثية ليبية تُفاجئ المنتخب المكسيكي
شهدت المباراة مستوى تنافسياً مرتفعاً بين المنتخبين، حيث نجح المنتخب الليبي في مجاراة منافسه القوي، وفرض أسلوبه على مجريات اللقاء، قبل أن يحقق فوزاً مستحقاً بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

وسجل أهداف المنتخب الليبي كل من المرغني الشريف وفرج ميلود وعلي البشاري، في واحدة من أبرز النتائج التي حققها المنتخب الوطني أمام منتخب يملك تاريخاً عريقاً على الساحة الدولية.

وشكّل هذا الانتصار مفاجأة كبيرة للبعثة المكسيكية ووسائل الإعلام التي تابعت المباراة، خاصة أن المنتخب المكسيكي كان يستعد لخوض نهائيات كأس العالم على أرضه وبين جماهيره.

ظهور استثنائي باللون الأزرق
من الطرائف التي ارتبطت بهذه المباراة أن المنتخب الليبي خاض اللقاء مرتدياً القمصان الزرقاء الخاصة بنادي الهلال للمرة الأولى، وذلك بسبب تشابه ألوان الزي الأساسي للمنتخبين.

وقد خاض المنتخب المكسيكي المباراة بقميصه الأخضر التقليدي، ما دفع المنتخب الليبي إلى الاستعانة بالقمصان الزرقاء، لتجنب أي تشابه في الألوان داخل أرضية الملعب.

اهتمام إعلامي مكسيكي واسع
حظيت المباراة باهتمام كبير من وسائل الإعلام المكسيكية التي رافقت منتخب بلادها خلال رحلته إلى ليبيا، حيث وجد وفد إعلامي كبير ضم ممثلين عن عدد من الصحف والإذاعات ووسائل الإعلام المختلفة.

وجاء هذا الاهتمام نظراً لأهمية المباراة ضمن برنامج إعداد المنتخب المكسيكي قبل استضافة كأس العالم، بالإضافة إلى كونها المواجهة الأولى التي جمعت المنتخبين على المستوى الدولي.

صراع تدريبي بين البهلول وبورا
لم تقتصر إثارة المباراة على ما جرى داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى المواجهة الفنية بين المدرب الوطني الهاشمي البهلول ونظيره الصربي بورا ميلوتينوفيتش، الذي كان يقود المنتخب المكسيكي آنذاك.

- في «مساء المونديال».. ماذا ينتظر المنتخبات العربية في بداية مشوارها بكأس العالم 2026؟
- الشرطة المكسيكية تنقذ مارسيلو من قنابل المولوتوف قبل افتتاح كأس العالم 2026

ويعد بورا أحد أشهر المدربين في تاريخ كأس العالم، بعدما صنع اسماً لامعاً على الساحة الدولية، وحقق إنجازاً تاريخياً بقيادته خمسة منتخبات مختلفة في خمس نسخ متتالية من نهائيات كأس العالم، وهي المكسيك وكوستاريكا والولايات المتحدة ونيجيريا والصين.

عقب نهاية المباراة، أشاد بورا ميلوتينوفيتش بالمستوى الذي قدمه المنتخب الليبي، مؤكداً أنه تفاجأ بقوة الفريق وجودة لاعبيه، وقدرتهم على مجاراة منتخب يستعد لخوض كأس العالم.

في المقابل، أعرب المدرب الهاشمي البهلول عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة الدولية، معتبراً أن المباراة جاءت في توقيت مثالي، وأسهمت في رفع الروح المعنوية للاعبين قبل المواجهة الحاسمة أمام المنتخب المغربي.

انتصار معنوي بقي خالداً في الذاكرة
على الرغم من أن تلك المباراة كانت ودية، فإنها بقيت واحدة من أبرز المحطات المضيئة في تاريخ المنتخب الليبي، لما حملته من دلالات فنية ومعنوية، ولأنها أكدت قدرة الكرة الليبية على مقارعة المنتخبات الكبيرة، وتحقيق نتائج لافتة أمام مدارس كروية عريقة.

وبعد مرور عقود على تلك المواجهة، لا تزال ثلاثية ليبيا في شباك المكسيك حاضرة في ذاكرة الجماهير الرياضية بوصفها واحدة من أجمل الحكايات المرتبطة بمشوار المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم.

مصدر الصورة
مدرب المنتخب الليبي الراحل الهاشمي البهلول. (أرشيفية : الإنترنت)
مصدر الصورة
المنتخب الليبي قبل مباراته أمام المكسيك في بنغازي. (أرشيفية : الإنترنت)
المدرب الصربي بوار. (أرشيفية : الإنترنت)
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا