يستعد استاد القاهرة الدولي لكتابة فصل جديد من فصول علاقته التاريخية مع كرة القدم الليبية، عندما يحتضن خلال يومي السادس والتاسع من يونيو الجاري المباراتين النهائيتين للدوري الليبي الممتاز «دورينا» وكأس ليبيا، في ختام موسم حافل بالمنافسة والإثارة.
وسيكون الملعب العريق على موعد مع نهائي الدوري الذي يجمع النصر والسويحلي، قبل أن يستضيف بعد أيام نهائي كأس ليبيا المرتقب بين أهلي طرابلس وأهلي بنغازي، ليواصل دوره كأحد أبرز الملاعب التي شهدت محطات مهمة في تاريخ الكرة الليبية.
للموسم الثاني تواليًا.. القاهرة عاصمة الحسم
ويأتي اختيار استاد القاهرة للموسم الثاني على التوالي لاستضافة المشهد الختامي للمسابقات الليبية الكبرى، بعدما احتضن الموسم الماضي نهائيي الدوري والكأس بين الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي.
وشهدت تلك النسخة تتويج الأهلي طرابلس باللقبين تحت قيادة المدرب المصري حسام البدري، قبل أن يضيف لقبًا ثالثًا إلى خزائنه، في إنجاز تاريخي رسخ مكانة الفريق في سجل البطولات المحلية.
البداية من الدورة العربية العام 1965
تعود أولى صفحات العلاقة بين استاد القاهرة والكرة الليبية إلى العام 1965، عندما استضاف مواجهة منتخبي ليبيا ومصر ضمن منافسات الدورة العربية الرابعة التي أقيمت في العاصمة المصرية القاهرة.
ومنذ ذلك التاريخ أصبح الملعب شاهدًا على العديد من المواجهات التاريخية التي جمعت المنتخبين الشقيقين في مناسبات رسمية وقارية مختلفة.
مواجهات لا تُنسَى بين المنتخبين الليبي والمصري
وفي العام 1967 احتضن استاد القاهرة أول مواجهة بين المنتخبين الليبي والمصري ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية، في لقاء مثير تقدم خلاله المنتخب الليبي بهدفين قبل أن ينجح المنتخب المصري في قلب النتيجة والفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وعاد الملعب ليستضيف مواجهة جديدة بين المنتخبين العام 1971 ضمن التصفيات ذاتها، وانتهت بفوز المنتخب المصري بهدفين مقابل هدف.
وبعد سنوات طويلة من الغياب، تجدد اللقاء على أرضية استاد القاهرة العام 2001 ضمن التصفيات القارية، ثم استضاف الملعب القمة العربية الخامسة بين المنتخبين العام 2005.
أما آخر مواجهة رسمية جمعت المنتخبين على هذا الملعب فكانت في افتتاح كأس الأمم الأفريقية العام 2006، عندما التقى المنتخبان في مباراة الافتتاح التي شكلت محطة بارزة في تاريخ الكرة الليبية والمصرية.
الأندية الليبية تركت بصمتها في الملعب العريق
ولم تقتصر ذكريات استاد القاهرة على المنتخبات فقط؛ بل امتدت إلى الأندية الليبية التي خاضت على أرضيته العديد من المباريات القارية المهمة منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي.
فقد واجهت أندية الأهلي طرابلس والاتحاد وأهلي بنغازي والمدينة فرقًا مصرية كبيرة مثل الإسماعيلي والأهلي والزمالك ضمن منافسات البطولات الأفريقية، في مباريات ما زالت حاضرة في ذاكرة الجماهير.
ويحمل الأهلي طرابلس ذكرى خاصة في هذا الملعب؛ إذ يعد أول فريق ليبي يحقق انتصارًا ويتأهل على حساب نادٍ مصري من قلب استاد القاهرة، عندما تغلب على الإسماعيلي بهدف دون رد في واحدة من أبرز النتائج التاريخية للكرة الليبية على المستوى القاري.
ذكريات الأجيال تتجدد مع نهائيات الموسم
ومع اقتراب صافرة البداية لنهائيي الدوري والكأس، يعود استاد القاهرة ليكون نقطة التقاء جديدة بين التاريخ والحاضر، وليستحضر عشاق الكرة الليبية عشرات الذكريات التي صنعتها المنتخبات والأندية والنجوم على أرضيته عبر أكثر من ستة عقود.
وبين أمجاد الماضي وطموحات الحاضر، يبقى استاد القاهرة الدولي أحد أهم الشواهد على عمق الروابط الرياضية بين ليبيا ومصر، وواحدًا من الملاعب التي حفظت في جنباتها لحظات لا تزال راسخة في ذاكرة الكرة الليبية حتى اليوم.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة