يعد عبدالله العمامي واحدًا من أبرز حراس المرمى في تاريخ كرة القدم الليبية، بعدما نجح في ترك بصمة استثنائية خلال مسيرته، متجاوزًا تحديات كبيرة في حقبة كانت تزخر بأسماء لامعة بين الخشبات الثلاث.
وبرز العمامي في فترة قوية شهدت منافسة شرسة مع حراس كبار، من بينهم مصباح شنقب وسمير عبود وعلي سويدان ومفتاح غزالة، لكنه تمكن على الرغم من ذلك من فرض نفسه بجدارة محليًا ودوليًا، ليحجز مكانة مميزة في تاريخ الحراسة الليبية.
بداية من درنة ورحلة صعود متواصلة
انطلقت مسيرة العمامي من نادي دارنس بمدينة درنة العام 1986، قبل أن يسجل ظهوره الأول مع الفريق الأول في موسم 1990-1991، في مباراة أمام الصقور انتهت بفوز دارنس بهدفين دون رد.
وانتقل لاحقًا إلى صفوف الأخضر، ثم خاض تجربة جديدة مع الأولمبي، حيث كانت هذه المحطة الأبرز في مسيرته، قبل أن يدافع أيضًا عن ألوان الهلال، ويخوض تجربة أخرى مع فريق الشرارة بسبها، وصولًا إلى اعتزاله.
تألق دولي وحضور مع المنتخب
نال العمامي شرف تمثيل المنتخب الوطني للمرة الأولى العام 2001، وشارك في العديد من المباريات الدولية الودية والرسمية، ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا وكأس العالم.
من أبرز محطاته مشاركته في التصفيات المزدوجة للعام 2006، حيث أسهم في تحقيق انتصارات مهمة، أبرزها الفوز الكبير على ساوتومي، إلى جانب مساهمته في أول فوز خارجي للمنتخب في تلك التصفيات.
ويُعد العمامي أكثر حارس مرمى من مدينة درنة مشاركة على الصعيد الدولي، ما يعكس استمراريته وثبات مستواه في أعلى المنافسات.
إنجاز تاريخي وكسر الاحتكار
دخل العمامي التاريخ من أوسع أبوابه عندما قاد فريقه الأولمبي للتتويج بلقب الدوري الليبي موسم 2003-2004، في إنجاز غير مسبوق، حيث أصبح أول فريق من خارج مدينتي طرابلس وبنغازي يكسر احتكار الألقاب.
كما تألق بشكل لافت في بطولة الأندية العربية بجدة العام 2003، ليحصد جائزة أفضل حارس مرمى في البطولة، بعد مستويات مميزة أمام أندية قوية مثل الملعب التونسي، والمريخ السوداني، واتحاد جدة، والقادسية الكويتي.
من الملاعب إلى التدريب
بعد اعتزاله، واصل العمامي عطاءه في عالم كرة القدم من بوابة التدريب، حيث أسهم في إعداد وتطوير حراس المرمى في عدد من الأندية الليبية، كما عمل ضمن الأجهزة الفنية لعدة فرق، وكان آخرها إشرافه على فريق الأنوار في الدوري الليبي الممتاز هذا الموسم.
وتبقى مسيرة عبدالله العمامي نموذجًا ملهمًا لحارس تحدى الظروف والمنافسة، ليصنع لنفسه مكانة راسخة في ذاكرة الكرة الليبية، ويؤكد أن الموهبة والعمل الجاد قادران على كسر كل الحواجز.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة