آخر الأخبار

الكاتب خليفة بن صريتي يكتب لبوابة «الوسط».. طول السلك ايودر الابرة.. مع اتحاد قليل الخبرة

شارك
مصدر الصورة
مباراة التحدي والوفاق اجدابيا بالدوري الليبي الخميس 16 أبريل 2026 (يمين) والكاتب خليفة بن صريتي (يسار) (أرشيفية: الإنترنت)

الدوري الليبي لكرة القدم، ذلك الدوري المغلوب على أمره، الذي يصفه كثيرون من أبناء الوسط الرياضي بأنه «دوري الشوارع»، حيث تُنتهك فيه بشكل واضح كل النظم واللوائح المنظمة أي دوري في العالم. كما أن المشكلة تبدأ أساسا من العدد الكبير للفرق المشاركة، التي يصل عددها إلى 36 فريقا، مقسمين على أربع مجموعات، الأمر الذي يؤدي إلى كثرة المباريات، وبالتالي تزداد المخالفات والاحتجاجات والطعون، حيث إنه من المعروف أنه كلما ازداد عدد المباريات ازدادت المشاكل، خاصة في ظل وجود اتحاد عام ضعيف، وجمعية عمومية توافق على ما يُعرض عليها من دون رقابة، أو اعتراض، أو قيام فعلي بدورها التشريعي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وكان آخر ما شهده اتحاد الكرة ولجنة المسابقات ما حدث بين فريقي التحدي والوفاق أجدابيا، حين تساوى الفريقان في عدد النقاط، لتصبح مباراتهما في الدوري حاسمة في تحديد من سيبقى في الدوري الممتاز، لكن عموما أُقيمت المباراة في أجواء رياضية أخوية، وانتهت بفوز التحدي بهدف من دون مقابل، لتعم الأفراح المدرجات وشوارع المدينة، وتتبادل الجماهير التهاني لناديها، وكان كل شيء بدا طبيعيا حتى تلك اللحظة.

لكن بعد أيام عدة، تفاجأ الجميع بعودة عبدالله بوزريبة، نائب رئيس لجنة المسابقات، الذي كان مُبعدا عنها، إلى اللجنة بشكل منفرد، ومن دون دعوة بقية أعضاء اللجنة، ليصدر قرارا فرديا باسم اللجنة بقبول طعن نادي الوفاق على نتيجة مباراته مع التحدي، واعتبار النتيجة لمصلحة الوفاق 2-0 بحجة عدم استكمال بعض لاعبي التحدي إجراءاتهم القانونية.

-  للاطلاع على العدد «545» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وأدى ما قام به «بوزريبة» إلى انفجار الوضع في الشارع الرياضي، حيث رفض أغلبية أعضاء لجنة المسابقات هذا القرار الفردي وأدانته. وفي المقابل، لم يتدخل رئيس اللجنة، عبدالله الشحومي، بحجة استقالته، كما جرت العادة، على الرغم من كفاءته وخبرته في مجال المسابقات، إذ يدرك جيدا أن الاتحاد العام الحالي والسابق أقل من المستوى المطلوب، وأن التعامل معه من حيث الضبط والربط أمر صعب، إلا أن المكافأة المغرية لرئيس لجنة المسابقات تدفعه لقبول المهمة إلى أن يصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها تحمل الضغوط وطلبات الأعضاء، فيفضل الاستقالة.

عموما، فإن موضوع الفصل في المباراة لدى لجنة الطعون، على الرغم من أن عمر طوير، رئيس لجنة قيد اللاعبين، الرجل الشجاع والملم بكل اللوائح، أوضح في بيانه أن كل إجراءات قيد لاعبي فريق التحدي سليمة ومكتملة، وهو ما يطرح تساؤلا حول الأساس الذي استند إليه نائب رئيس لجنة المسابقات لتغيير هذه الحقيقة.

إنها أزمة صدق وأمانة ومسؤولية، لم يعد الكثيرون قادرين على تحملها، وليتها كانت مقصورة على الرياضة فقط، حيث وصل الأمر إلى أن الليبيين باعوا الأرقام الوطنية، وأدخلوا شعوبا لا علاقة لهم بها.

- لجنة الاستئناف تقبل طعن التحدي وتؤكد فوزه على الوفاق أجدابيا بـ«دورينا»
- «النيران الصديقة» تشعل الفتنة في اتحاد الكرة وتعصف بلجنة المسابقات

ولو كانت هناك لجنة أولمبية حريصة على الرياضة وشباب الوطن، أو وزارة رياضة فاعلة، لجرى التحقيق في هذه الواقعة، وإحالتها إلى القضاء، للفصل فيها.

وفي النهاية، وفي ظل هذا المشهد المرتبك، لم تعد القضية مجرد مباراة أو قرار مثير للجدل، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى احترام القوانين وهيبة المؤسسات الرياضية في ليبيا.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا