آخر الأخبار

فبراير.. شهر المجد الكروي في ذاكرة «فرسان المتوسط»

شارك
مصدر الصورة
تتويج منتخب ليبيا بكأس أفريقيا للاعبين المحليين. (أرشيفية: الإنترنت)

يحمل شهر فبراير مكانة خاصة في الذاكرة الرياضية الليبية، إذ ارتبط بمحطات مفصلية صنعت جزءاً كبيراً من تاريخ المنتخب الوطني لكرة القدم، سواء على مستوى الطموح العالمي في تصفيات كأس العالم، أو على صعيد الإنجازات القارية التي توّجت مسيرة طويلة من الصبر والمعاناة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وفي مثل هذا الشهر، شهدت الكرة الليبية انطلاقة واحدة من أنجح مراحل المنتخب الأول، كما شهدت لاحقاً التتويج الأكبر في تاريخ المشاركات القارية، عندما اعتلى المنتخب منصة التتويج ببطولة كأس أفريقيا للاعبين المحليين «شان».

فبراير 1985.. بداية الحلم الكبير نحو «مونديال» المكسيك
في الثاني والعشرين من فبراير 1985، دخل المنتخب الوطني مرحلة تُعد الأبرز في تاريخه على صعيد المشاركات العالمية، حين افتتح مشواره في تصفيات كأس العالم 1986 بمواجهة منتخب السودان في لقاء الذهاب الذي أُقيم بالعاصمة السودانية الخرطوم.

وانتهت المواجهة بالتعادل السلبي دون أهداف، نتيجة اعتُبرت إيجابية في ذلك الوقت، ومنحت لاعبي المنتخب دفعة معنوية كبيرة، خاصة أنها جاءت خارج الديار وفي بداية مشوار تصفوي صعب.

رباعية طرابلس.. إعلان القوة الحقيقية
في لقاء العودة الذي احتضنته طرابلس، قدّم المنتخب واحدة من أجمل مبارياته، ونجح في إقصاء المنتخب السوداني برباعية نظيفة، تناوب على تسجيلها كل من: بوبكر بن إبراهيم، علي البشاري، إبراهيم المعداني.
قاد بوبكر باني المنتخب، ذلك الفوز لم يكن مجرد عبور للدور التالي، بل كان إعلاناً واضحاً عن ميلاد منتخب قادر على مقارعة كبار القارة.

إقصاء غانا.. ثأر رياضي بعد نهائي 1982
واصل المنتخب مسيرته المبهرة بإقصاء منتخب غانا، في أول مواجهة رسمية بين المنتخبين بعد نهائي كأس أفريقيا 1982 الشهير في طرابلس.

تعادل المنتخبان سلبياً في لقاء الذهاب بالعاصمة الغانية أكرا، قبل أن يحسم منتخبنا التأهل في لقاء الإياب بمدينة بنغازي بالفوز 2-0، سجلهما: رضا عطية، عياد القاضي.
انتصار حمل أبعاداً معنوية كبيرة، ورسّخ ثقة الجماهير في جيل ذهبي كان قريباً من كتابة التاريخ.

المغرب يوقف المسيرة عند المحطة الأخيرة
توقفت مسيرة المنتخب عند المحطة الأخيرة من التصفيات أمام المنتخب المغربي. خسر المنتخب لقاء الذهاب في الرباط بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يحقق فوزاً معنوياً في الإياب بمدينة بنغازي بهدف وحيد أحرزه عبدالرازق الفرجاني.
وعلى الرغم من الخروج، غادر المنتخب التصفيات مرفوع الرأس، بعد أن ودّع السباق بفارق هدفين فقط عن المنتخب المغربي، الذي مثّل الكرة العربية والأفريقية في مونديال المكسيك 1986.

وقاد المنتخب في تلك المرحلة التاريخية المدرب الوطني القدير الهاشمي البهلول، الذي يُعد أحد رموز الكرة الليبية.

أول ظهور وأول إنجاز عربي في «شان»
عاد شهر فبراير ليكتب صفحة جديدة في تاريخ المنتخب، وهذه المرة على صعيد بطولة كأس أفريقيا للاعبين المحليين «شان».

في فبراير 2009، سجّل المنتخب الوطني اسمه كأول منتخب عربي يتأهل إلى نهائيات البطولة في نسختها الأولى التي أُقيمت في ساحل العاج.

- للاطلاع على العدد «534» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

إقصاء تونس والمغرب.. طريق شاق نحو النهائيات
بدأ المشوار بإقصاء المنتخب التونسي بركلات الترجيح، بعد تعادل الفريقين ذهاباً وإياباً بنتيجة 1-1. سجل هدفي المنتخب: هشام شعبان في الذهاب، محمد المغربي في الإياب بمدينة سوسة. وفي المرحلة الأخيرة من التصفيات، واجه المنتخب الوطني نظيره المغربي، وخسر ذهاباً في الرباط 3-1، سجل هدف المنتخب الوطني الليبي أسامة الفزاني، قبل أن يقلب الطاولة إياباً في طرابلس بفوز عريض 3-0، تناوب على تسجيله: محمد زعبية وأحمد الزوي وأحمد سعد.

مشاركة مشرفة بقيادة فوزي البنزرتي
خاض المنتخب الوطني نهائيات «شان» بقيادة المدرب التونسي المخضرم فوزي البنزرتي. وخسر لقاء الافتتاح أمام الكونغو الديمقراطية حامل اللقب 2-0، ثم تعادل مع غانا 1-1 بهدف للنجم أحمد سعد، قبل أن يتعادل سلبياً مع زيمبابوي في ختام الدور الأول، في مشاركة وصفت بالمشرفة قياساً بحداثة التجربة.

فبراير 2014.. المجد القاري والتتويج التاريخي
يبقى فبراير 2014 هو العنوان الأبرز في تاريخ المنتخب الوطني الليبي، حين حقق الإنجاز الأكبر بتتويجه ببطولة كأس أفريقيا للاعبين المحليين التي استضافتها جنوب أفريقيا، ولعب فيها الحارس الدولي الأسبق محمد نشنوش الدور الأبرز طوال مشوار المنافسات ليقود منتخب بلاده للتتويج.
قاد المنتخب في هذه البطولة المدرب الإسباني خافيير كليمنتي، الذي صنع ملحمة كروية خالدة ما زالت محفورة في وجدان الجماهير الليبية.

مشوار الأبطال.. من دور المجموعات إلى النهائي
استهل المنتخب البطولة بفوز على إثيوبيا بهدفين دون رد، سجلهما: المعتصم بالله أبوشناف، عبد السلام الفيتوري، ثم تعادل مع غانا بهدف لمثله، أحرزه فيصل البدري، قبل أن يتعادل مع الكونغو برازافيل بنتيجة 2-2، سجلهما: عبدالسلام الفيتوري، وعبدالرحمن العمامي.

ركلات الترجيح.. عنوان التحدي
في ربع النهائي، تعادل المنتخب مع الغابون بهدف لهدف عبدالسلام الفيتوري، قبل أن يحسم التأهل بركلات الترجيح. وتكرر السيناريو ذاته في نصف النهائي أمام زيمبابوي، حيث انتهى اللقاء سلبياً، وتأهل منتخبنا مجدداً عبر ركلات الترجيح.

نهائي غانا.. لحظة الخلود
في المباراة النهائية، واجه المنتخب الوطني الليبي نظيره الغاني، وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ليبتسم الحظ أخيراً لـ«فرسان المتوسط» عبر ركلات الترجيح، ويتحقق التتويج التاريخي الأول في سجل الكرة الليبية. هكذا يبقى شهر فبراير شاهداً على أعظم محطات المنتخب الوطني الليبي، من حلم المونديال الذي اقترب ولم يكتمل، إلى المجد القاري الذي تحقق عن جدارة. شهرٌ كتب فيه لاعبو ليبيا أسماءهم بحروف من ذهب، وأكدوا أن للكرة الليبية تاريخاً، وأن المستقبل لا يزال يحمل الأمل.

مصدر الصورة
مصدر الصورة
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا