ودّعت الأسرة الرياضية والعلمية في مدينة مصراتة وليبيا عامة، اللاعب والرياضي السابق، والقامة العلمية والتربوية، الدكتور عبدالله محمد الأشهب، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء في ميادين الرياضة والتربية والتعليم، تاركًا إرثًا إنسانيًا وعلميًا ورياضيًا سيظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية.
بدأ الفقيد الراحل مسيرته الرياضية في أواخر الخمسينيات مع فريق الأهلي المصراتي سابقًا (السويحلي حاليًا)، حيث لعب في مركز حارس المرمى، ولفت الأنظار مبكرًا بانضباطه ومستواه الفني، قبل أن يشق طريقه نحو تجربة رياضية مميزة خارج مدينته.
تمثيل النصر وجامعة بنغازي
ومع مطلع ستينيات القرن الماضي، انتقل الدكتور عبدالله الأشهب إلى مدينة بنغازي لاستكمال دراسته بكلية الآداب في جامعة بنغازي، حيث واصل مشواره الرياضي لاعبًا في صفوف نادي النصر حتى العام 1967، مقدمًا مستويات لافتة كحارس مرمى للفريق.
وشارك الراحل مع جيل مميز من لاعبي النصر، ضم أسماء بارزة، من بينهم: الصالحين الغزالي وعبدالسلام وجمعة النوال وعبدالله الضراط وحمودة الوزري وسالم الشريف ومصطفى الكزة ومسعود الأشهب والصحفي منصور صبرة، وذلك تحت قيادة المدرب الوطني وحارس المرمى السابق علي أبوالكريعات.
وخلال فترة دراسته الجامعية، مثّل الفقيد منتخب كلية الآداب ومنتخب جامعة بنغازي في دوري الكليات الجامعية، إلى جانب مشاركته الفاعلة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية داخل أروقة الجامعة.
العودة إلى السويحلي والعمل الإداري
بعد انتهاء مرحلته الدراسية، عاد الدكتور عبدالله الأشهب إلى ناديه الأم السويحلي، ومع مطلع مواسم السبعينيات غادر الملاعب متفرغًا للعمل الإداري، حيث ترأس مجلس إدارة نادي السويحلي في عدة فترات مختلفة، كان آخرها منتصف التسعينات.
وخلال مسيرته الإدارية، عاصر الراحل مختلف الأجيال الرياضية بالنادي، وأسهم في تطوير العمل التنظيمي وتعزيز حضور السويحلي على الساحة الرياضية.
رياضي متعدد المواهب
ولم تقتصر اهتمامات الفقيد الرياضية على كرة القدم فقط، إذ مارس عدة ألعاب رياضية أخرى وبرز فيها، من بينها ألعاب القوى، حيث شارك في مسابقات المسافات الطويلة، والوثب الثلاثي، والقفز العالي، إضافة إلى ممارسة رياضة الدراجات، ما يعكس شغفه الكبير بالرياضة بمختلف أشكالها.
قامة تربوية وعلمية بارزة
إلى جانب مسيرته الرياضية، يُعد الدكتور عبدالله محمد الأشهب أحد أبرز رجالات التربية والتعليم في ليبيا، وقامة علمية وتربوية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة. تقلد الراحل العديد من المناصب القيادية في قطاع التربية والتعليم بمدينة مصراته، حيث تولى رئاسته لعدة سنوات وفي فترات مختلفة.
- بطولات كأس العرب.. فكرة لبنانية ولدت من رحم الحلم العربي الكبير
- صلاح الفيتوري يعود لرئاسة الهلال.. واجتماع أول يرسم ملامح المرحلة
كما شغل منصب رئيس جامعة مصراته، وأسهم بدور فاعل في تطوير العملية التعليمية، تاركًا بصمة واضحة في مسيرة التعليم الجامعي والوطني.
وداع يليق بسيرة وطنية
برحيل الدكتور عبدالله محمد الأشهب، تفقد ليبيا شخصية رياضية وعلمية وتربوية استثنائية، جمعت بين الخلق الرفيع، والعطاء الرياضي، والرسالة التعليمية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة