البعثة الأممية: التعاون بين شرق ليبيا وغربها خطوة لتعزيز «أمن الحدود»
يسعى مساران تقودهما بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى تعزيز التنسيق الأمني بين شرق البلاد وغربها، ودفع العملية السياسية نحو إجراء انتخابات وطنية، بالتوازي مع بحث إصلاحات قضائية واقتصادية وتحديات أمنية وخدمية تواجه الليبيين.
وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أمن الحدود، يسّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اجتماع فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود، الذي استضافته وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، بمشاركة 45 ضابطًا عسكريًا وأمنيًا من مختلف مناطق البلاد، إلى جانب عدد من منتسبي المركزين المشتركين للاتصال وتبادل المعلومات في طرابلس وبنغازي.
واستعرض المشاركون التقدم المحرز نحو تفعيل المركزين المشتركين، واتفقوا على تنفيذ مهام ميدانية مشتركة لتأمين الحدود، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الأمني بين شرق ليبيا وغربها وتطوير التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية.
وجاء الاجتماع بعد دورة تدريبية متخصصة استضافتها طرابلس خلال الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر، واستهدفت منتسبي المركزين المشتركين، وركزت على أمن الاتصالات وإعداد التقارير.
ونظمت الدورة في إطار الالتزامات التي قطعها رئيسا أركان الجيش بشأن تفعيل المركزين المشتركين وتعزيز قدرتهما على تنفيذ المهام الموكلة إليهما.
وفي سياق موازٍ، التقت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، وفدًا يضم 18 أكاديمية من مدن ليبية مختلفة، لبحث آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد.
وأكد الجانبان ضرورة المضي نحو إجراء انتخابات وطنية، إلى جانب معالجة ملفات الإصلاح، وفي مقدمتها توحيد السلطة القضائية، والتصدي للصعوبات الاقتصادية المتزايدة ونقص الخدمات العامة، فضلًا عن انتشار السلاح والجهات المسلحة.
وأطلعت خوري الوفد على آخر المستجدات المتعلقة بالاجتماع المصغّر والاتفاق الموقع في 30 أغسطس، كما استعرضت جهود البعثة الرامية إلى دفع العملية السياسية بالتعاون مع الأطراف الليبية المعنية.
من جانبه، شدد الوفد على أهمية ضمان انعكاس رؤى النساء في الأوساط الأكاديمية وخبراتهن داخل مؤسسات صنع القرار وفي العملية السياسية، مؤكدًا أهمية المشاركة الكاملة والفاعلة للمرأة في الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجهود الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية في ليبيا، بالتوازي مع تعزيز التنسيق الأمني بين مناطق البلاد، وتفعيل آليات الاتصال وتبادل المعلومات، ومناقشة الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية ومتطلبات المشاركة السياسية.