المنفي يدعو عقيلة صالح إلى طرابلس لاجتماع «هيئة الرئاسات»
وجّه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي دعوة إلى عقيلة صالح رئيس مجلس النواب السابق، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد مفتاح تكالة، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، إلى جانب عضوي المجلس الرئاسي عبدالله اللافي وموسى الكوني، للمشاركة في الاجتماع الثاني لـ«الهيئة العليا للرئاسات» المقرر عقده في طرابلس في 18 أكتوبر الجاري.
وحدد المنفي، في دعوة صادرة عن المجلس الرئاسي بتاريخ 7 أكتوبر، قصور الضيافة بالعاصمة طرابلس مكانًا للاجتماع، عند الساعة الواحدة ظهرًا.
ويأتي الاجتماع استنادًا إلى «إعلان طرابلس» الصادر في 20 نوفمبر 2025 بشأن تأسيس «الهيئة العليا للرئاسات» بوصفها إطارًا تنسيقيًا للقرار السيادي الوطني والتعامل مع استحقاقات المرحلة، دون ترتيب أعباء مالية أو إدارية إضافية أو المساس بالاختصاصات الدستورية للمؤسسات.
ودعا المنفي أعضاء الهيئة إلى المشاركة في الاجتماع، معتبرًا أن حضورهم في «الظرف التاريخي» الذي تمر به البلاد يمثل استحقاقًا وطنيًا، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية وما وصفه بمحاولات الوصاية الأجنبية.
وحث رئيس المجلس الرئاسي رؤساء المؤسسات على تجاوز خلافات الماضي والعمل بصورة جماعية في مواجهة التحديات التي تواجه ليبيا.
وتأتي دعوة عقيلة صالح إلى الاجتماع بعد يوم واحد من انتخاب مجلس النواب، في جلسة عقدت بمدينة بنغازي، النائب الصالحين عبدالنبي رئيسًا جديدًا للمجلس، خلفًا لعقيلة صالح، إلى جانب انتخاب طارق الأشتر نائبًا أول ومصباح دومة نائبًا ثانيًا.
وكان مجلس النواب قد أقر قبل انتخاب هيئة الرئاسة الجديدة تعديلات على لائحته الداخلية تضمنت اعتماد نظام الدورة البرلمانية وتحديد مدة ولاية هيئة الرئاسة بـ12 شهرًا، وفق ما أورده المجلس في بياناته الرسمية.
وأثار انتخاب الهيئة الجديدة خلافًا بشأن الإجراءات المتخذة لإنهاء رئاسة عقيلة صالح، إذ أعلن عقيلة رفض مخرجات الجلسة، فيما أعلن مجلس النواب انتخاب الصالحين عبدالنبي رئيسًا للمجلس.
وتضع هذه التطورات دعوة المنفي إلى اجتماع «الهيئة العليا للرئاسات» في سياق سياسي جديد، إذ يضم الاجتماع المرتقب رؤساء مؤسسات وقيادات سياسية تمثل أطرافًا رئيسية في المشهد الليبي، بينما تواجه البلاد خلافات بشأن الأطر الدستورية والمؤسسية وترتيبات المرحلة المقبلة.
ويستند الاجتماع، وفق دعوة المنفي، إلى الصيغة التي أُعلن عنها في طرابلس عام 2025، باعتبار الهيئة إطارًا للتنسيق بين الرئاسات دون إنشاء اختصاصات جديدة أو المساس بالاختصاصات الدستورية القائمة.