أخبار ليبيا 24

نهاية كرسي عقيلة تقترب

دخلت أزمة رئاسة مجلس النواب مرحلة جديدة، مع تحرك عشرات النواب المطالبين بإصلاح آليات عمل المجلس وتعديل لائحته الداخلية، بالتزامن مع اجتماعهم بالقائد العام للجيش الوطني خليفة حفتر في بنغازي، وسط حديث عن التوافق على اختيار رئاسة جديدة للمجلس.

وبحسب مصادر وتقارير ليبية، عقد حفتر لقاء مع نحو 65 نائبا في الأول من أكتوبر، فيما تحدثت مصادر أخرى عن دعوة أوسع شملت 86 نائبا معارضا لإدارة عقيلة صالح.

وتركزت المناقشات على تعديل اللائحة الداخلية وإعادة تنظيم عمل المجلس وإمكانية انتخاب رئاسة جديدة.

تعديل اللائحة في صدارة التحرك

يأتي هذا التحرك بعد أسابيع من الخلافات داخل مجلس النواب، إذ يطالب نواب بتعديل اللائحة الداخلية قبل استئناف عمل المجلس بصورة منتظمة، فيما سبق أن أعلن عشرات الأعضاء مقاطعتهم جلسة خصصت لاعتماد مخرجات لجنة 4+4 دون إدراج مطالب إصلاح المجلس على جدول الأعمال.

وفي سبتمبر، أعلن 86 نائبا أنهم تعرضوا لمنع من دخول مقر المجلس لعقد جلسة مخصصة لمناقشة إصلاح عمل المؤسسة وتعديل لائحتها الداخلية، مؤكدين تمسكهم بمواصلة تحركهم البرلماني.

مصدر الصورة

عقيلة في مواجهة مطالب تغيير الرئاسة

ويطرح التحرك الحالي احتمال إعادة انتخاب هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب، وهو ما قد يضع حدا لولاية عقيلة صالح المستمرة منذ انتخابه رئيسا للمجلس عام 2014، إذا نجح النواب في تمرير التعديلات المطلوبة ثم عقد جلسة انتخابية مستوفية للنصاب والإجراءات.

وكان عقيلة صالح قد أكد في سبتمبر أن مقترح لجنة 4+4 يتوافق مع رؤية مجلس النواب، ودعا إلى تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

مصدر الصورة

اجتماع حفتر وموقف رئاسة المجلس

وعقب الاجتماع، قال عضو مجلس النواب عصام الجهاني إن اللقاء انتهى إلى التوافق على دعم توحيد مجلس النواب، وتعديل لائحته الداخلية، واختيار رئاسة جديدة، إلى جانب مواصلة دعم اتفاق لجنة 4+4 والتعديل الدستوري.

في المقابل، نقلت مصادر أخرى أن حفتر أكد خلال اللقاء أهمية توحيد الجهود وإنهاء حالة الانقسام داخل المؤسسات، مع التأكيد على دعم دور مجلس النواب ومخرجات لجنة 4+4.

جلسة مرتقبة دون موعد معلن

وتتجه الأنظار إلى الجلسة المقبلة لمجلس النواب، التي لم يعلن موعدها بعد، وما إذا كانت ستتمكن من تمرير تعديلات اللائحة الداخلية وفتح الباب أمام انتخاب هيئة رئاسة جديدة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الانقسام داخل المجلس حول آلية عقد الجلسات وجدول أعمالها، بينما يتمسك النواب المطالبون بالإصلاح بضرورة إعادة تنظيم عمل المؤسسة قبل المضي في استحقاقات سياسية جديدة.

وبذلك أصبحت رئاسة مجلس النواب نفسها جزءا أساسيا من الصراع حول مستقبل المؤسسة ودورها في المسار السياسي، في وقت يتداخل فيه الخلاف الداخلي مع مسار لجنة 4+4 والتحضيرات المرتبطة بالانتخابات.

مصدر الصورة
خريطة انتخابية جديدة في ليبيا.. 24 شهراً تفصل البلاد عن استحقاق رئاسي وبرلماني