بحث وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مع مسؤولين في شركتي Rapiscan Systems وS2 Global، المتخصصتين في تقنيات التفتيش الأمني والحلول المتكاملة لتأمين وإدارة المنافذ والحدود والمطارات والموانئ، سبل تطوير منظومة الفحص الأمني في المنافذ الليبية.

وقالت وزارة الداخلية إن اللقاء تناول أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في مجال الفحص الأمني غير التداخلي، بما يشمل منظومات فحص المركبات والحاويات والشحنات والأمتعة والأشخاص، إلى جانب تقنيات الكشف عن المتفجرات والمواد المخدرة والمواد المشعة والمواد المحظورة.

وتعمل Rapiscan Systems، التابعة لمجموعة OSI Systems الأمريكية، في مجال حلول الفحص الأمني والكشف عن التهديدات، وتعرض الشركة على موقعها الرسمي منظومات مخصصة لفحص الأمتعة والطرود والشحنات والمركبات والحاويات والأشخاص، إضافة إلى تقنيات الكشف عن آثار المتفجرات والمواد المشعة. وتقول الشركة إن أنظمتها موجودة في أكثر من 170 دولة، مع أكثر من 100 ألف نظام مركب و26 مركز خدمة عالمي وأكثر من 2000 موظف.

وتشمل حلول Rapiscan الخاصة بالمنافذ أنظمة لفحص المركبات والحاويات والشحنات، إلى جانب أجهزة الكشف الإشعاعي وتقنيات الكشف عن المواد الخطرة والمخدرات والمواد المهربة، وفق الاستخدامات التي تعرضها الشركة ضمن منتجاتها وحلولها الأمنية.

أما S2 Global، وهي إحدى شركات مجموعة OSI Systems، فتقدم خدمات مرتبطة بتشغيل وتكامل منظومات الفحص والتفتيش والتدريب، بما يتيح الجمع بين أجهزة الفحص والبرمجيات وبيانات التفتيش والمعلومات التشغيلية ضمن منظومة واحدة.

وتوضح المواد التعريفية للشركة أن حلولها يمكن أن تربط صور وبيانات الفحص بمعلومات أخرى مرتبطة بالشحنات والبيانات التشغيلية وقواعد البيانات الأمنية، بهدف دعم عمليات التفتيش وتحليل المعلومات والإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة. كما تعرض S2 Global خدمات تشمل التشغيل والتكامل والتدريب ضمن حلول تفتيش متكاملة للمنافذ.

وتشمل التقنيات والحلول التي جرى بحثها فحص الشاحنات والمركبات دون تفريغ حمولتها بالكامل، وفحص الحاويات والبضائع للكشف عن محتويات غير معلنة أو مواد ممنوعة، إلى جانب فحص الأمتعة والطرود، والكشف عن مؤشرات وجود المخدرات والمتفجرات والمواد الخطرة والمواد المشعة.

كما تتضمن المنظومات تقنيات لتحليل صور الأشعة ومساعدة عناصر التفتيش في تحديد الأجسام أو المواد التي تستدعي مزيدًا من التدقيق، إلى جانب ربط بيانات عمليات الفحص بالأنظمة الأمنية والتشغيلية لمتابعة الشحنات وتحليل المخاطر.

وقالت وزارة الداخلية إن مباحثات الطرابلسي مع مسؤولي الشركتين تأتي ضمن توجه الدولة الليبية للاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير وتأمين المنافذ والحدود، والانتقال تدريجيًا من أساليب التفتيش التقليدية إلى منظومات الفحص غير التداخلي وتحليل الصور والبيانات وتقييم المخاطر، بما يعزز الرقابة الأمنية على المنافذ.

وأضافت الوزارة أن المباحثات تأتي امتدادًا لزيارة ممثلي الشركتين إلى طرابلس، حيث جرى بحث احتياجات المنافذ الليبية وإمكانات تطوير منظومة الفحص الأمني ضمن لقاءات ومباحثات امتدت لمدة 14 شهرًا، وشملت الجوانب الفنية والتشغيلية والتدريبية.

وبحسب الوزارة، يستهدف المشروع فحص البضائع والشحنات والمركبات والحاويات وربط نتائج عمليات الفحص بالبيانات الأمنية والتشغيلية، بما يعزز مكافحة التهريب والكشف المبكر عن المواد المحظورة والخطرة ورفع كفاءة الرقابة على المنافذ.

كما يتضمن المشروع، وفق الوزارة، تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية ونقل المعرفة والخبرات وتطوير قدرات التشغيل والصيانة، بما يدعم استدامة المنظومات وتعزيز الاعتماد على الكفاءات الليبية.

وتقول الوزارة إن المشروع يمثل استثمارًا طويل الأمد في البنية الأمنية والتقنية للدولة، من خلال تطوير منظومة متكاملة للتفتيش في المنافذ الجوية والبرية والبحرية، مع بقاء القرار الأمني والسيادي بيد مؤسسات الدولة الليبية.

آخر تحديث: 2 أكتوبر 2026 - 12:52