آخر الأخبار

البعثة الأممية: إغلاق خط الشرارة يهدد إيرادات ليبيا ويمس أمن الوقود والكهرباء - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها إزاء استمرار إغلاق خط أنابيب النفط الرابط بين حقل الشرارة ومصفاة الزاوية، محذرة من تداعيات التعطّل على إنتاج النفط والإيرادات العامة، إلى جانب المخاطر التي قد تطال إمدادات الوقود وتوليد الكهرباء والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الليبيون في مختلف أنحاء البلاد.

وأكدت البعثة أن النفط يمثل المصدر الرئيسي للدخل الوطني في ليبيا، مشيرة إلى أن استمرار إغلاق الخط لفترة طويلة سيؤدي إلى خسائر إضافية في الإنتاج والإيرادات، كما سيزيد حاجة البلاد إلى استيراد الوقود، بما يفرض ضغوطا جديدة على المالية العامة.

دعوة لحماية المنشآت النفطية

وقالت البعثة إنها تدرك حق العاملين في التعبير السلمي عن مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية المشروعة، لكنها دعت جميع الأطراف المعنية إلى حماية سلامة مرافق النفط والطاقة، وضمان قدرة الكوادر الفنية والتشغيلية على الوصول إلى المنشآت وإجراء أعمال الصيانة اللازمة بصورة آمنة.

وشددت البعثة على ضرورة إبقاء البنية التحتية النفطية والطاقة والموارد العامة بعيدة عن النزاعات السياسية والأمنية، مؤكدة أن الخلافات المرتبطة بها يجب أن تعالج بالوسائل السلمية وبما يحافظ على مصالح جميع الليبيين.

مصدر الصورة البعثة الأممية لدى ليبيا

تحذير من تدابير عقابية

وذكرت بعثة الأمم المتحدة أن الاعتداءات التي تستهدف البنية التحتية للنفط والطاقة في ليبيا، أو أي أعمال يمكن أن تؤدي إلى تقويضها، قد تشكل أساسا لفرض تدابير عقابية بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2213 لعام 2015.

وحثت البعثة السلطات المعنية والجهات الأمنية ذات الصلة على التحرك بشكل عاجل لتسوية النزاعات المرتبطة بإغلاق الخط بالوسائل السلمية، بما يضمن استئناف تدفق النفط الخام وحماية عمليات مصفاة الزاوية والمنشآت المرتبطة بها.

إغلاق الصمام يخفض إنتاج الشرارة

ويأتي موقف البعثة في وقت تواصل فيه أزمة إغلاق خط الشرارة-الزاوية التأثير على إنتاج الحقل وإمدادات الخام إلى مصفاة الزاوية.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت في 21 سبتمبر إغلاق الصمام رقم 7 على الخط، ما أدى إلى ارتفاع الضغط داخل الأنبوب وانخفاض إنتاج حقل الشرارة، مع تعذر وصول الفرق الفنية إلى منطقة الصمامين 6 و7.

وحذرت المؤسسة حينها من أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى توقف الإنتاج والنقل والتصدير من حقل الشرارة، فضلا عن احتمال توقف مصفاة الزاوية وارتفاع تكلفة استيراد الوقود من الخارج، كما أشارت إلى احتمال الاضطرار لإعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر التعطّل.

أكثر من 75 مليون دولار خسائر خلال أربعة أيام

وكشفت المؤسسة الوطنية للنفط في 25 سبتمبر أن الخسائر المباشرة الناجمة عن إغلاق الخط تجاوزت 75 مليون دولار حتى 24 سبتمبر، فيما بلغت كمية الإنتاج المفقود خلال أربعة أيام نحو 720 ألف برميل من الخام.

وبحسب بيانات المؤسسة، بلغت خسائر الإنتاج اليومية 129085 برميلا في 21 سبتمبر، ثم ارتفعت إلى 259349 برميلا في اليوم التالي، قبل أن تصل إلى 235983 برميلا في 23 سبتمبر و237937 برميلا في 24 سبتمبر.

وحذرت المؤسسة من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى ارتفاع الخسائر بصورة أكبر، مع تراجع مخزونات الخام المخصصة لمصفاة الزاوية، بما قد يدفع وحدات التكرير إلى التوقف تباعا ويؤثر في إمدادات المشتقات النفطية داخل السوق المحلية.

مصدر الصورة

الخسائر ترتفع مع استمرار التعطّل

ومع استمرار الإغلاق، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط لاحقا أن الخسائر المباشرة ارتفعت إلى نحو 95 مليون دولار، فيما بلغ انخفاض الإنتاج التراكمي من حقل الشرارة نحو 942376 برميلا خلال خمسة أيام، مع إغلاق إحدى وحدات مصفاة الزاوية نتيجة استمرار توقف تدفق الخام.

وتعكس هذه التطورات اتساع التداعيات من مجرد انخفاض إنتاج حقل الشرارة إلى التأثير في عمليات التكرير وإمدادات الوقود، وهو ما يزيد الأعباء المالية والفنية على الدولة ويجعل استمرار الإغلاق أكثر ارتباطا بأمن الطاقة والإيرادات العامة في ليبيا.

مصدر الصورة

الشرارة.. شريان نفطي رئيسي

ويعد حقل الشرارة من أكبر وأهم حقول النفط في ليبيا، وتبلغ طاقته الإنتاجية في الظروف الطبيعية نحو 340 ألف برميل يوميا، بينما ينقل إنتاجه عبر خط الأنابيب إلى الزاوية.

وسبق أن تعرض الحقل وخطوط نقل النفط المرتبطة به لعمليات إغلاق متكررة، ما جعل استمرار تعطيل المنشآت النفطية أحد أبرز مصادر المخاطر على استقرار الإنتاج والإيرادات النفطية في البلاد.

وفي ظل استمرار الإغلاق الحالي، تتركز المخاوف على قدرة السلطات والجهات الأمنية على إعادة فتح الخط وتأمين المنشآت، بالتوازي مع تجنب انتقال تداعيات الأزمة إلى مصفاة الزاوية وسوق الوقود والخدمات الأساسية، وهي النقاط التي أكدت بعثة الأمم المتحدة ضرورة التعامل معها بصورة عاجلة وسلمية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل نتنياهو مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا