انطلقت في ليبيا أعمال اليوم الأول من الورشة الوطنية التحضيرية للجلسة الحوارية «حقوق المرأة الليبية بين التشريع والممارسة 2026»، بمشاركة مختصين وخبراء قانونيين وأكاديميين من مجالات متعددة، برعاية وحضور وزيرة الدولة لشؤون المرأة، المهندسة رندة غريب.
وأكدت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، المهندسة رندة غريب، خلال كلمتها الافتتاحية، أهمية الانتقال من مرحلة التشخيص النظري إلى بناء مساحة عملية لإنتاج حلول قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن توصيات الورشة ستتحول إلى حلول مباشرة تستهدف معالجة أوجه القصور والفجوات في الواقع الميداني، بما يستجيب لاحتياجات المرأة والأسرة الليبية في حياتهما اليومية.
وتناولت جلسات اليوم الأول واقع المرأة الليبية عبر ثلاث طاولات مستديرة ناقشت ملفات الرعاية الاجتماعية ومنظومة العدالة والأمن والسلام، مع بحث أوجه الترابط بين هذه الملفات وانعكاساتها المشتركة على حياة النساء.
وفي محور الرعاية الاجتماعية، بحث المشاركون طبيعة الخدمات المقدمة والفئات المستفيدة منها، إلى جانب أبرز الثغرات التي تواجه المرأة المعيلة والأرملة والمطلقة وذوات الإعاقة والنساء المقيمات في المناطق النائية.
وخلصت النقاشات في هذا المحور إلى أهمية توسيع التعريف الإجرائي للمرأة المعيلة ليشمل حالات إضافية، من بينها زوجة الغائب أو المفقود أو المسجون، إلى جانب المرأة التي ثبت رسميًا عجز الزوج عن الإنفاق عليها.
وانتقل النقاش في محور منظومة العدالة إلى الفجوة بين وجود الحق في النص القانوني والقدرة الفعلية للمرأة على الوصول إليه، حيث بحث المشاركون صعوبات الوصول إلى العدالة والمساعدة القانونية، والتحديات المرتبطة بقضايا الأحوال الشخصية، إضافة إلى تأخر تنفيذ الأحكام الخاصة بالنفقة والحضانة.
وفي محور الأمن والسلام، توسعت النقاشات لتشمل مفهوم الأمان في مختلف البيئات، بدءًا من الأسرة، مرورًا بالأماكن العامة وبيئة العمل، وصولًا إلى الفضاء الرقمي.
وأكد المشاركون أهمية وضع آليات واضحة للاستجابة لحالات العنف، إلى جانب تعزيز وسائل حماية النساء من الابتزاز والتحرش الإلكتروني.
كما بحثت الورشة نقاط التقاطع بين ملفات الرعاية الاجتماعية والعدالة والأمن والسلام، في ظل ترابط هذه القضايا وتأثيرها المباشر في واقع المرأة الليبية، الأمر الذي يتطلب معالجة متكاملة للفجوات والتحديات المرتبطة بها.
وتتواصل أعمال الورشة الوطنية خلال الأيام المقبلة لاستكمال بقية المحاور، والانتقال من تشخيص التحديات إلى مناقشة الإطار القانوني، وصولًا إلى صياغة توصيات تستهدف تحويل مخرجات النقاش إلى إجراءات قانونية ملموسة.
المصدر:
عين ليبيا