أعلنت رئاسة الجمعية الوطنية متابعتها للاتفاق الأخير المعلن من قبل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بين عدد من الأطراف الليبية.
وأكدت الجمعية في بيان تحصلت “عين ليبيا” على نسخة منه، أن التوافقات القائمة بين مراكز القوة لا يمكن أن تشكل بديلاً عن إرادة الشعب الليبي، ولا تمنح أي طرف الحق في تقرير مستقبل البلاد نيابة عنه أو فرض سياسة الأمر الواقع مهما بلغت قوته.
وانتقدت الجمعية الوطنية الاتفاق الأخير، مشيرة إلى أن أبرز إخفاقاته تكمن في تغييب القرار المباشر للشعب الليبي في تحديد ملامح المرحلة القادمة، فضلاً عن إبقاء مراكز الأزمة كأطراف أساسية في رسم خارطة الطريق دون تقديم ضمانات كافية لمنع التعطيل أو تمديد المراحل الانتقالية.
وشدد البيان على أن الحل الحقيقي للأزمة الليبية لا يبدأ باتفاقات جديدة لتقاسم السلطة، بل يتطلب العودة المباشرة إلى الشعب عبر انتخابات برلمانية عاجلة لانتخاب مجلس نواب جديد بتفويض شعبي واضح. وأوضحت الجمعية أن هذا المسار هو الطريق العملي لاستكمال الاستحقاق الدستوري، وإنجاز الدستور الدائم، للوصول في النهاية إلى انتخابات رئاسية تستند إلى أساس دستوري وقانوني مستقر.
ودعت الجمعية الوطنية إلى اعتماد خارطة طريق مختصرة ومُنتجة تبدأ بانتخابات برلمانية، تليها استحقاقات دستورية ورئاسية، مع ضمان التداول السلمي للسلطة ومنع أي طرف من تعطيل إرادة الناخبين.
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أنها لا تقف ضد الجهود المؤدية للانتخابات، لكنها ترفض أن تكون الانتخابات رهينة لتوافقات القوى المتصارعة أو أداة لإعادة إنتاج المرحلة الانتقالية، مؤكدة أن “السلاح قد يفرض واقعاً مؤقتاً لكنه لا يصنع شرعية، وأن الشرعية الحقيقية لا يمنحها إلا الشعب الليبي عبر صناديق الاقتراع”.
المصدر:
عين ليبيا