آخر الأخبار

من البنزينة إلى الظلام.. حكاية شعب ابتلعته وعود السلطة الفارغة - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

البيوضي: الاتفاق الرباعي يفتح الباب أمام حكومة جديدة وتدوير الدبيبة استفزاز لليبيين بعد سنوات الفشل

قال المحلل السياسي سليمان البيوضي إن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة لن يتمكن من الخروج من الأزمات التي قال إنها تفاقمت خلال فترة توليه السلطة، معتبرا أن اتساع المشكلات وفوضى المؤسسات يجعلان إعادة تدويره في السلطة «أقصى درجات الاستفزاز لليبيين».

وانتقد البيوضي، في سلسلة مواقف نشرها، أداء الحكومة في ملفات الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية، متسائلا عن قدرة السلطة القائمة على معالجة أزمات يعاني منها المواطن يوميا، وفي مقدمتها الوقود والكهرباء والخدمات المصرفية.

وقال البيوضي، في تعبيرات شعبية حادة، إن الحكومة أوصلت المواطنين إلى حالة من الضيق، منتقدا ما وصفه بانشغالها بملفات السياحة والحج والعمرة، في مقابل استمرار أزمات تمس الاحتياجات اليومية للمواطنين.

مصدر الصورة سليمان البيوضي عبدالحميد الدبيبة

الوقود والكهرباء في صدارة الانتقادات

وفي انتقاده لأداء الحكومة، أشار البيوضي إلى أزمة الوقود، متسائلا عن المسؤول عن الوضع الذي يحرم المواطنين من توفر البنزين بصورة مستقرة، كما انتقد التعامل مع أزمة الكهرباء، معتبرا أن المواطن لا ينبغي أن يبقى منشغلا بتأمين الوقود أو القلق بشأن انقطاع التيار الكهربائي.

وقارن البيوضي بين ما وصفها بـ«جودة الحياة» التي يفترض أن يجد فيها المواطن الوقود متاحا والكهرباء مستقرة والخدمات المصرفية ميسرة، وبين واقع آخر قال إنه أصبح «لعنة حياة» بسبب تراجع الخدمات.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشكل فيه أزمات الكهرباء والسيولة والوقود والخدمات العامة أحد أبرز مصادر الضغط على الأسر الليبية، بينما يظل ملف تحسين مستوى المعيشة معيارا رئيسيا للحكم على أداء السلطات التنفيذية المتعاقبة.

التحقيق في لقاء الخارجية الإسرائيلية

كما أعاد البيوضي إثارة ملف اجتماع أعلن عنه قبل نحو ثلاث سنوات بين وزيرة الخارجية في حكومة الدبيبة ووزير الخارجية الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه، بحسب قوله، لم تعلن حتى الآن نتائج التحقيق ولم يصدر قرار رسمي بإقالة الوزيرة.

وانتقد البيوضي ما وصفها بالقوى السياسية الراديكالية الداعمة للدبيبة، معتبرا أنها تتعامل بصورة انتقائية مع ممارسات السلطة، واستخدم في وصف ردود فعلها مثلا شعبيا للتعبير عن ازدواجية المعايير التي يرى أنها تحكم مواقفها.

ويأتي طرح هذا الملف في سياق أوسع من الانتقادات السياسية التي تطال أداء حكومة الدبيبة، وما إذا كانت الإجراءات التي اتخذت بشأن بعض الملفات المثيرة للجدل قد وصلت إلى نتائج واضحة ومعلنة للرأي العام.

مصدر الصورة الدبيبة والمنقوش

الاتفاق الرباعي ومسار تغيير السلطة

ورأى البيوضي أن الاتفاق الرباعي يمثل فرصة لفتح الطريق أمام تغيير الحكومة وإعادة توحيد البلاد من خلال سلطة تنفيذية جديدة، معتبرا أنه ليس من المنطقي، من وجهة نظره، إعادة الدبيبة إلى السلطة عبر اتفاق سياسي جديد بعد ما وصفه بفشل حكومته في إدارة البلاد والمؤسسات.

وقال إن المواطنين، خلال السنوات التي أعقبت تولي الدبيبة السلطة، عاشوا، بحسب تقييمه، ظروفا معيشية هي الأسوأ منذ عام 2011، مشيرا إلى أن تراجع الخدمات لم يتوقف عند مستوى معين، وإنما وصل إلى مستويات وصفها بالحضيض في بعض المرافق.

واستند البيوضي في انتقاده إلى تعهد الدبيبة عام 2020 بحل أزمة الكهرباء خلال ستة أشهر، قائلا إن مرور ست سنوات أعاد البلاد، بحسب تعبيره، إلى مربع الانقطاعات والتردي والفشل.

وتابع متسائلا عما إذا كان من المعقول إعادة الدبيبة إلى السلطة في إطار اتفاق سياسي جديد، في ظل ما يعتبره إخفاقا في الوفاء بالوعود والالتزامات التي تعهد بها.

مصدر الصورة

دعوة إلى حكومة جديدة وانتخابات وطنية

ورحب البيوضي بتوقيع الاتفاق الرباعي وتجاوز النقاط الخلافية المتعلقة بقوانين الانتخابات، معتبرا أن الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلا لمعالجة الانقسام السياسي والمؤسسي.

ودعا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي إلى استكمال الاتفاق الرباعي والاستفادة من توصيات اللجنة الاستشارية ومخرجات الحوار السياسي المهيكل، عبر إطلاق حوار سياسي شامل يمثل مختلف القوى السياسية الليبية.

وبحسب رؤية البيوضي، ينبغي أن يفضي هذا المسار إلى اختيار سلطة تنفيذية جديدة توحد مؤسسات الدولة وتهيئ الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية.

كما دعا إلى دعم حوار سياسي يفضي إلى تطبيق مخرجات لجنة «6+6» وتوصيات اللجنة الاستشارية والحوار المهيكل، وصولا إلى تشكيل حكومة جديدة تمثل الليبيين وتوحد البلاد، بعيدا عن سلطات الأمر الواقع القائمة حاليا، والتي قال إنها فقدت كثيرا من مقومات استمرارها السياسية والأخلاقية بفعل ما وصفه بتفشي الفساد والفوضى.

وبذلك يربط البيوضي بين نجاح المسار السياسي الجديد وبين قدرة أي سلطة تنفيذية مقبلة على تحسين الخدمات ومعالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية، بالتوازي مع توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة المناخ لإجراء انتخابات وطنية تنهي حالة الانقسام القائمة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا