أكد عضو مجلس النواب صالح افحيمه أن موقفه من الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة 4+4 ينطلق من دعم أي توافق ليبي من شأنه إنهاء الانقسام وفتح الطريق أمام انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، داعيًا في الوقت نفسه إلى التعامل مع الاتفاق بمسؤولية بعيدًا عن الرفض المسبق أو القبول غير المشروط.
وقال افحيمه، في منشور على صفحته بموق فيسبوك، إن أي توافق ليبي يفتح الطريق أمام إنهاء الانقسام والوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة يستحق النظر إليه بإيجابية، مؤكدًا أن دعم العملية الانتخابية يجب أن يكون بعيدًا عن لغة الرفض المسبق، وفي الوقت ذاته دون منح الاتفاقات السياسية قبولًا غير مشروط.
وشدد عضو مجلس النواب على أن دعم الانتخابات لا يعني القبول بتجاوز المؤسسات الليبية أو القفز على الاختصاصات الدستورية والقانونية للدولة، معتبرًا أن أي ترتيبات جديدة يجب أن تحترم الأطر القانونية والمؤسسات صاحبة الاختصاص.
وأكد افحيمة، أن أي تعديلات على القوانين الانتخابية أو إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب أي ترتيبات تمس الإطار الدستوري والقانوني، يجب أن تمر عبر المؤسسات الليبية المختصة، وفي مقدمتها مجلس النواب، وبما يضمن التوافق مع المجلس الأعلى للدولة وفق الأطر القانونية النافذة.
وشدد افحيمة، على ضرورة أن تكون الانتخابات شاملة ولا تقصي أي طرف، وألا تُفصّل قواعدها لمصلحة شخص أو طرف أو منطقة، بما يضمن عدالة العملية الانتخابية وقبول نتائجها.
وفيما يتعلق بتوحيد السلطة التنفيذية، أكد عضو مجلس النواب أن الأمر يمثل ضرورة لا خلاف عليها، لكنه اشترط أن تكون أي سلطة تنفيذية موحدة سلطة انتقالية محددة الاختصاص والمدة والهدف.
وأوضح أن المهمة الأساسية لهذه السلطة يجب أن تتمثل في تهيئة الظروف والوصول إلى الانتخابات، محذرًا من تحولها إلى مرحلة انتقالية جديدة مفتوحة المدة تعيد إنتاج الأزمة بدل إنهائها.
ودعا افحيمه إلى قدر كبير من المرونة في الحوار بين الأطراف الليبية، مع ضرورة وجود قدر أكبر من الوضوح بشأن مسائل الشرعية والاختصاص، مؤكدًا أن الاختلاف حول آليات الحل يجب ألا يتحول إلى خلاف حول الهدف النهائي.
وقال افحيمة، إن موقفه يتمثل في دعم كل تفاهم يقرب الليبيين من الانتخابات وينهي الانقسام، إلى جانب دعم أي جهد صادق لتوحيد مؤسسات الدولة، لكنه شدد على أن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب المؤسسات الليبية أو عبر إنشاء مسار موازٍ للتشريع والشرعية.
واختتم افحيمه موقفه بالتأكيد على أن الخلاف في آليات الحل لا ينبغي أن يحجب الاتفاق على الأهداف الأساسية، والمتمثلة في دولة واحدة، ومؤسسات موحدة، وانتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، وسلطة منتخبة تستمد شرعيتها من الشعب.
جاء اتفاق لجنة 4+4 ضمن مسار الحوار الذي جمع ممثلين عن القيادة العامة وحكومة الدبيبة، وبدعم وتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف معالجة عدد من النقاط القانونية والسياسية التي تعرقل استكمال المسار الانتخابي.
وتضمن الاتفاق توصيات بشأن إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، إلى جانب السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، مع إلزام الفائز بالتخلي عن الجنسية غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية، فضلًا عن إتاحة الترشح والتصويت للعسكريين في الانتخابات الرئاسية.
كما شملت التفاهمات إلغاء الربط بين نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في خطوة تستهدف معالجة نقاط الخلاف القانونية التي حالت دون استكمال الاستحقاقات الانتخابية.
ورحبت المبعوثة الأممية هانا تيتيه بالاتفاق، واعتبرته خطوة مهمة في تنفيذ خارطة الطريق السياسية، فيما أكد طرفا الحوار أن التفاهمات تستهدف فتح الطريق أمام توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام والوصول إلى الانتخابات.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤