آخر الأخبار

توقيع اتفاق 4+4 يحشد الدعم المحلي والدولي.. الانتخابات أمام اختبار التنفيذ.. وصراع المفوضية يفجر أول اختبار - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

توقيع «4+4» توافق محلي ودولي على الانتخابات وصدام مبكر يهدد مسار التنفيذ

في لحظة سياسية تبدو الأكثر تحركًا منذ سنوات، أنهت لجنة الحوار المصغر «4+4» أشهرًا من النقاشات والتجاذبات بالتوقيع على اتفاق نهائي يستهدف معالجة عدد من الملفات التي عطلت المسار الانتخابي في ليبيا، لتتوالى المواقف المرحبة من الأطراف الليبية والدولية، وسط تأكيدات بأن قيمة الاتفاق الحقيقية ستتحدد بقدرته على الانتقال من التوقيع إلى التنفيذ.

وفي الوقت الذي توحدت فيه مواقف القيادة العامة وحكومة الوحدة والبعثة الأممية والاتحاد الأوروبي حول أهمية البناء على التفاهمات الجديدة ودفعها نحو الانتخابات وتوحيد المؤسسات، برز موقف رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بشأن مفوضية الانتخابات في اتجاه مغاير، ما أضفى على المشهد اختبارًا مبكرًا لمدى قدرة المؤسسات الليبية على تنفيذ مخرجات الاتفاق.

مصدر الصورة

خليفة حفتر: نتمسك بتوحيد ليبيا وإنهاء الانقسام

رحب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير أركان حرب خليفة أبوالقاسم حفتر، بتوقيع الأطراف الليبية في طرابلس على الاتفاق النهائي للمجموعة المصغرة «4+4»، مؤكدًا أن التوقيع جاء بعد أشهر من المناقشات والمحادثات البناءة التي انخرطت فيها القيادة العامة، سعيًا لإنهاء حالة الانسداد السياسي في البلاد.

وأكد خليفة حفتر أن مخرجات الاجتماع المصغر تمثل تقدمًا في معالجة قضايا تعثرت معالجتها منذ سنوات، وأسهمت في عرقلة إرادة الليبيين نحو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، مثمنًا دور الأطراف المشاركة في الاجتماع والترحيب المحلي والدولي بالتوافق.

وشدد القائد العام على تأييده لنتائج الاجتماع المصغر، والتزامه بالعمل على توحيد دولة ليبيا والدفاع عن مطالب الشعب الليبي في إنهاء حالة الفوضى والانقسام.

مصدر الصورة

صدام حفتر: لا مكان للمعرقلين بعد الاتفاق

من جانبه، رحب نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، بالتوقيع النهائي على الاتفاق، معتبرًا إياه خطوة مهمة نحو إزالة العراقيل التي حالت طويلًا دون تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.

وأكد صدام حفتر أن القيادة العامة بذلت كل ما في وسعها وبادرت بإيجابية ومسؤولية للمساهمة في حلحلة الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، مشددًا على استمرارها في هدف توحيد البلاد ومؤسساتها وإنهاء حالة الانقسام.

وقال إن الاتفاق يفتح الطريق أمام الليبيين لاختيار قيادتهم بإرادتهم الحرة، مؤكدًا أنه لم يعد هناك مبرر لمزيد من التأخير، ولا مكان للمعرقلين أو لمحاولات إعادة البلاد إلى دوائر التعطيل والانقسام.

وشدد نائب القائد العام على أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة تنفيذ واستحقاق، هدفها توحيد ليبيا والمضي دون إبطاء نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة وتحقيق إرادة الشعب الليبي في بناء دولة موحدة ومستقرة.

مصدر الصورة
بلقاسم حفتر

بالقاسم حفتر: لم يعد أمام الجميع إلا التنفيذ

وبدوره رحب مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بالقاسم حفتر بالتوقيع على اتفاق لجنة الحوار المصغر «4+4»، مؤكدًا أن القيادة العامة أثبتت حرصها الدائم على دعم كل مسار يقود إلى توحيد مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار.

وشدد بالقاسم حفتر على أن التوقيع يضع جميع الأطراف أمام مسؤولية التنفيذ، مؤكدًا أن ليبيا تستحق تجاوز سنوات الانقسام والمضي بثبات نحو دولة موحدة ومستقرة.

تصاعد الانتقادات يعمق عزلة حكومة الدبيبة ويزيد ضغوط المشهد الليبي الداخلي

الدبيبة: الاتفاق يعزز طريق إنهاء المراحل الانتقالية

ورحّب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة بالتوقيع على اتفاق لجنة الحوار المصغر «4+4»، معتبرًا إياه خطوة مهمة تعزز المسار الذي نادت به حكومته منذ البداية، والقائم على إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب نحو الانتخابات.

وأكد الدبيبة أن رؤيته تتمثل في أن يكون القرار للشعب الليبي عبر انتخابات تنهي حالة الانقسام وتمنح مؤسسات الدولة شرعيتها الحقيقية من إرادة المواطنين، بعيدًا عن أي ترتيبات تعيد إنتاج المراحل الانتقالية والأجسام القائمة.

وأعرب عن أمله في أن يشكل الاتفاق خطوة عملية في الاتجاه الصحيح، تحافظ على أولوية الانتخابات وتفتح الطريق أمام استحقاق وطني يضع ليبيا على طريق الاستقرار والبناء.

الدبيبة: القرار للشعب لا للمراحل الانتقالية

ويعكس موقف الدبيبة دعمًا واضحًا للاتفاق باعتباره مسارًا يقود إلى إنهاء الوضع الانتقالي، مع التأكيد على أن الانتخابات هي الوسيلة لمنح المؤسسات السياسية شرعية جديدة تستند إلى إرادة الناخبين.

ويأتي ذلك في وقت نص فيه الاتفاق على المضي نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في محاولة لإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي التي استمرت لسنوات.

حماد يطالب البعثة الأممية و المنظمات الدولية الالتزام بالقوانين واحترام السيادة الليبية

حماد: اتفاق 4+4 خطوة لكسر الانسداد.. وندعو لاستكمال مبادرة بولس

وفي سياق متصل، رحب رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد بالتوقيع على مخرجات اتفاق «4+4» برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، معتبرًا الاتفاق خطوة وطنية مهمة لكسر الانسداد السياسي والعودة إلى الاستحقاق الوطني، ومثمنًا جهود البعثة والفريق المفاوض في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.

ودعا حماد إلى استكمال المبادرة الأمريكية التي يقودها مسعد بولس وباقي مخرجات عمل اللجنة بشكل عاجل ضمن المشروع السياسي، مؤكدًا ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق وفق الجدول الزمني المحدد، ومشددًا على أن ليبيا أمام فرصة حقيقية للبناء على التوافق وتوحيد الدولة ومؤسساتها والقرار الوطني.

الكوني: الجمود لم يعد خيارًا

بدوره، ثمن عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وأعضاء الاجتماع المصغر «4+4»، في معالجة عدد من القضايا العالقة، وفي مقدمتها إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ومعالجة المسائل الدستورية والقانونية اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأكد الكوني أن الاتفاق نجح في تحريك الركود وكسر الجمود السياسي، مشددًا على أن «الجمود لم يعد خيارًا، والانتظار لم يعد موقفًا»، وأن الوقت حان لانتقال الحوار إلى قرار، والاتفاق إلى تنفيذ، وصولًا إلى صناديق الاقتراع.

الكوني: الانتخابات خاتمة المرحلة الانتقالية

وشدد عضو المجلس الرئاسي على أن الليبيين دفعوا ثمنًا باهظًا لطول المرحلة الانتقالية، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق يقاس بما يُنفذ منه، وداعيًا إلى إحالة مخرجاته للمؤسسات المختصة لاعتمادها وتنفيذها وفق الأطر الدستورية والقانونية النافذة.

وأكد ضرورة أن تكون الانتخابات خاتمة لهذه المرحلة، لا بندًا مؤجلًا لمرحلة جديدة، وأن يكون الهدف نقل البلاد من الانقسام إلى الدولة، ومن التوقيع إلى التنفيذ، ومن شرعية الانتقال إلى شرعية يمنحها الشعب الليبي بصوته.

الكوني: الجنوب شريك كامل في مستقبل ليبيا

وشدد الكوني على أن توحيد ليبيا يتطلب مشاركة أقاليمها الثلاثة في صياغة مستقبلها، مؤكدًا أن الجنوب ركن من أركان وحدتها وعمق لأمنها وشريك كامل في قرارها ومستقبلها.

وأكد أن الهدف النهائي للمسار السياسي هو توحيد البلاد وإرساء دولة ليبية موحدة، داعيًا إلى الحفاظ على الزخم الذي أحدثه الاتفاق وعدم السماح بعودة حالة الجمود.

الكوني يرفض مرسوم المنفي: عبث سياسي

وفي تطور عكس بداية الخلاف داخل المجلس الرئاسي، انتقد الكوني قرار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، واصفًا إياه بأنه «عبث سياسي».

وقال الكوني، في تصريحات لتلفزيون المسار، إن المجلس الرئاسي لم يجتمع لاتخاذ القرار، معتبرًا أن مرسوم المنفي غير قانوني وباطل ولا أثر له.

وأكد في الوقت ذاته دعم مخرجات لجنة الحوار المصغرة التي ترعاها الأمم المتحدة، معتبرًا أنها الحل الوحيد للخروج من الانسداد السياسي والذهاب إلى مرحلة جديدة تفضي إلى انتخابات عامة.

المنفي يتحرك في اتجاه مغاير

وكان المنفي قد أصدر، بعد دقائق من توقيع اتفاق 4+4، المرسوم الرئاسي بشأن إعادة تسمية رئيس وأعضاء مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، حيث كلف عماد السائح رئيسًا للمفوضية وسناء الليشاني نائبًا للرئيس.

ويختلف هذا التشكيل عن توصية اتفاق 4+4 التي نصت على تعيين ضو الهمالي رئيسًا للمفوضية، وسناء الليشاني نائبًا له، إلى جانب أعضاء آخرين، ما جعل ملف المفوضية أول نقطة خلافية بارزة تظهر مباشرة عقب توقيع الاتفاق.

وفد القيادة العامة: دعم حفتر وصدام حاسم

كما أكد وفد القيادة العامة أن الاتفاق ما كان ليرى النور لولا دعم المشير خليفة حفتر ونائبه الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، معتبرًا أن التفاهمات تمثل خطوة لمعالجة العقبات القانونية والسياسية أمام الانتخابات.

وقال الوفد إن الخطوة تستهدف تنقية القوانين الانتخابية من الفقرات المسيسة التي عرقلت العملية الانتخابية، مؤكدًا أن إزالة المواد محل الخلاف تفتح الطريق أمام استئناف المسار الانتخابي.

وفد حكومة الدبيبة: اختراق مفصلي بعد 10 سنوات

ووصف وفد حكومة الدبيبة الاتفاق بأنه اختراق مفصلي في مسار الأزمة الليبية بعد جمود استمر نحو 10 سنوات، مؤكدًا أن الاتفاق جاء بإرادة ليبية ويمثل خطوة نحو معالجة الانسداد السياسي.

وأكد الوفد أن الخلافات والخصومة السياسية لن تحول دون العمل على توحيد مؤسسات الدولة، مشددًا على أن الأولوية تتمثل في فتح الطريق أمام مؤسسات ليبية موحدة وإنهاء حالة الانقسام.

تيتيه: خطوة كبيرة نحو الانتخابات

ورحبت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه بالاتفاق، وأشادت بانخراط ممثلي القيادة العامة وحكومة الدبيبة في حوار جاد وبنّاء.

وأكدت أن الحوار أفضى إلى اتفاق مهم بشأن تنفيذ أول خطوتين من خارطة الطريق السياسية، معتبرة أن الاتفاق يمثل خطوة كبيرة نحو الانتخابات واستقرار ليبيا.

الاتحاد الأوروبي يطلب توضيحات بعد إطلاق نار ليبي على سفينة إنقاذ

الاتحاد الأوروبي: التنفيذ دون تأخير

وعلى الصعيد الدولي، ورحب الاتحاد الأوروبي باتفاق المجموعة المصغرة، معتبرًا إياه خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات وإجراء انتخابات وطنية نزيهة، ودعا إلى تنفيذ الاتفاق دون تأخير.

وأشاد الاتحاد بالمشاركين الليبيين ونهجهم البنّاء ومسؤوليتهم السياسية، داعيًا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى التفاعل مع الاتفاق وتنفيذه سريعًا.

وجدد الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود هانا تيتيه وبعثة الأمم المتحدة لمسار سياسي بقيادة وملكية ليبيتين، مؤكدًا دعمه لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

اتفاق 4+4 أمام اختبار التنفيذ

وتتفق غالبية المواقف الصادرة عقب التوقيع على أن الاتفاق يمثل فرصة لدفع المسار السياسي نحو الانتخابات، لكن الخلاف الذي ظهر حول مفوضية الانتخابات يكشف أن التحدي الحقيقي يبدأ من اليوم التالي للتوقيع.

فبينما تدعو القيادة العامة وحكومة الدبيبة والبعثة الأممية والاتحاد الأوروبي إلى البناء على الاتفاق وتنفيذه، يضع اعتراض الكوني على مرسوم المنفي ملف الشرعية والاختصاص في قلب المرحلة المقبلة.

ويبقى نجاح اتفاق 4+4 مرهونًا بقدرة الأطراف الليبية على تجاوز هذه الخلافات، وتحويل التفاهمات إلى قرارات وإجراءات نافذة، وصولًا إلى انتخابات رئاسية وتشريعية تنهي سنوات الانقسام والمراحل الانتقالية. الاتفاق بالفعل وُقّع في 30 أغسطس 2026، وتضمنت مخرجاته مسارًا لإجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا وفق التغطيات المنشورة اليوم.

الاتفاق النهائي للجنة الحوار المصغر «4+4»

جاء الاتفاق النهائي للجنة الحوار المصغر «4+4» بعد أشهر من المباحثات برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في مسار شارك فيه ممثلون عن حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة، بهدف معالجة ملفات عرقلت استكمال العملية الانتخابية.

وتضمن الاتفاق توصيات بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والسماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، مع إلزام الفائز بالتخلي عن الجنسية غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية، إلى جانب إتاحة الترشح والتصويت للعسكريين.

كما شملت التفاهمات إلغاء الربط بين نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بما يستهدف إزالة نقاط الخلاف القانونية والسياسية التي عطلت المسار الانتخابي.

وفي ظل الترحيب المحلي والدولي الواسع، باتت مرحلة ما بعد التوقيع هي الاختبار الأصعب، خصوصًا مع ظهور أول خلاف بشأن مفوضية الانتخابات، لتنتقل المعركة من صياغة الاتفاق إلى تحديد الجهة التي تملك قرار تنفيذه وكيفية تحويله إلى مسار انتخابي فعلي.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران مصر السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا