آخر الأخبار

الرغيف في مهب الغلاء.. الدقيق يقفز 84% والكهرباء والوقود يضاعفان المعاناة - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

رغيف أصغر وسعر أعلى..الدقيق والوقود والكهرباء ترفع كلفة الخبز

تواجه المخابز في ليبيا ضغوطا متزايدة تهدد استقرار أسعار الخبز، في ظل ارتفاع كلفة الدقيق والوقود ومستلزمات الإنتاج، بالتزامن مع استمرار أزمة الكهرباء التي تضيف أعباء جديدة على أصحاب المخابز والمستهلكين على حد سواء.

ارتفاع سعر الرغيف

بدأت أسعار الخبز في عدد من المناطق في الارتفاع، مع وصول سعر الرغيف في بعض المناطق إلى نحو دينار، بينما بلغ سعر الرغيف صغير الحجم نحو 75 قرشًا، وسط مخاوف من زيادات جديدة إذا استمرت أسعار مدخلات الإنتاج في الصعود.

ولم يقتصر الأمر على ارتفاع السعر، إذ تزامن ذلك في بعض الحالات مع تراجع حجم الرغيف، ما يعني ارتفاع الكلفة الفعلية التي تتحملها الأسر للحصول على الكمية نفسها من الخبز.

الدقيق يضغط على المخابز

ويأتي ارتفاع أسعار الخبز في وقت قفزت فيه أسعار الدقيق بنحو 84%، لتضاف هذه الزيادة إلى سلسلة من الارتفاعات التي تواجهها المخابز في المواد الأساسية اللازمة لاستمرار الإنتاج.

ولا تعتمد كلفة إنتاج الخبز على الدقيق وحده، إذ تشمل الخميرة والزيوت والسكر والزبدة ومواد التعبئة والتنظيف وقطع الغيار، إلى جانب أجور العمال والإيجارات وغيرها من المصروفات التشغيلية.

مصدر الصورة أزمة الكهرباء تعصف بليبيا رغم طفرة النفط والغضب الشعبي

الكهرباء تضغط على المخابز

لا تتوقف أزمة المخابز عند أسعار الدقيق، فاستمرار انقطاع الكهرباء يضيف عبئًا جديدًا على أصحاب المخابز ويرفع تكلفة التشغيل.

المخابز تعتمد على الكهرباء في تشغيل معدات الإنتاج، ومع استمرار الانقطاعات تضطر إلى البحث عن بدائل لتشغيل معداتها، بما يضيف تكاليف جديدة إلى عملية إنتاج الرغيف.

وفي ظل ارتفاع تكلفة الدقيق والوقود والطاقة وبقية مستلزمات الإنتاج، تصبح قدرة المخابز على الحفاظ على الأسعار السابقة أكثر صعوبة.

وهكذا تتجمع عدة أزمات في نقطة واحدة: دقيق أكثر تكلفة، كهرباء غير مستقرة، إنتاج مهدد، ومواطن يواجه ارتفاعًا جديدًا في سعر سلعة أساسية.

الوقود.. عبء آخر

ويزيد نقص الديزل وارتفاع كلفة الحصول عليه من الضغوط التي تواجه قطاع المخابز، في وقت تحتاج فيه المنشآت إلى مصادر طاقة بديلة لضمان استمرار الإنتاج خلال فترات انقطاع الكهرباء.

ومع تراكم كلفة الوقود والكهرباء والدقيق وبقية مستلزمات الإنتاج، تجد المخابز نفسها أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على أسعار مناسبة للمواطنين وبين تغطية النفقات المتزايدة.

الخبز في صدارة إنفاق الأسر

ويكتسب ارتفاع سعر الخبز أهمية خاصة بالنسبة للأسر الليبية، باعتباره من السلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، فيما تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن الخبز وحده يستحوذ على نحو ثلث دخل الأسرة الشهري.

ومع ارتفاع سعر الرغيف وتراجع حجمه في بعض المناطق، تصبح فاتورة الخبز أكثر حضورًا في ميزانية الأسرة، إلى جانب النفقات المتزايدة على الغذاء والدواء والمياه والكهرباء والمواصلات.

أزمات متراكمة تضغط على المواطن

وتكشف أزمة الخبز عن ضغوط أوسع تواجه القدرة الشرائية للمواطن الليبي، إذ تتزايد تكاليف السلع والخدمات الأساسية في وقت لا تتحرك فيه دخول الأسر بالوتيرة نفسها.

وبذلك، لم يعد ارتفاع سعر الرغيف مجرد زيادة في كلفة سلعة واحدة، بل أصبح انعكاسًا لسلسلة من الأزمات المترابطة تبدأ من الدقيق والوقود والكهرباء، وتمتد إلى مختلف عناصر الإنتاج، قبل أن تصل كلفتها النهائية إلى المواطن.

المخابز بين الاستمرار والارتفاع

وتضع هذه الظروف أصحاب المخابز أمام خيارات محدودة؛ فاستمرار ارتفاع تكاليف التشغيل يصعّب المحافظة على الأسعار الحالية، بينما يؤدي رفع الأسعار إلى زيادة الأعباء على الأسر، خصوصًا مع اعتمادها اليومي على الخبز كسلعة أساسية.

ومع استمرار أزمة الكهرباء ونقص الوقود وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، يبقى مستقبل أسعار الخبز مرتبطًا بقدرة الجهات المعنية على معالجة أسباب ارتفاع التكلفة، وضمان استقرار إمدادات الطاقة والمواد الأساسية للمخابز.

مصدر الصورة

من 220 إلى 335 دينارًا.. الدقيق يقفز في أيام

وكانت نقابة مخابز بلدية الزنتان قد أعلنت منذ أيام رفع سعر رغيف الخبز إلى 50 قرشًا، مرجعة القرار إلى الارتفاع الحاد في أسعار الدقيق ونقص الكميات المتاحة في السوق.

وبحسب النقابة، ارتفع سعر قنطار الدقيق من نحو 220 دينارًا في بداية الشهر إلى 335 دينارًا وأكثر منذ بداية الأسبوع الجاري، بالتزامن مع شح واضح في المعروض.

وتضع هذه القفزة المخابز أمام معادلة صعبة، فارتفاع تكلفة المادة الأساسية في صناعة الخبز يأتي في وقت تعاني فيه من ارتفاع تكاليف التشغيل ونقص عدد من المواد اللازمة للإنتاج.

وأكدت المخابز أن الارتفاعات الحالية لا تخضع لسيطرتها، وإنما تفرض عليها نتيجة تغير أسعار الدقيق والمواد الأساسية وتراجع الكميات المتاحة في السوق.

350 دينارًا للقنطار.. والأسعار تواصل الصعود

وفي تطور يعكس اتساع نطاق الأزمة، أعلن رئيس اللجنة العليا للمتابعة بالنقابة العامة للمخابز، علي أبوعزة، وصول سعر قنطار الدقيق إلى نحو 350 دينارًا.

ويمثل السعر الجديد زيادة بنحو 75 دينارًا مقارنة بمستوى 275 دينارًا المسجل خلال يوليو الماضي.

وكشف مقارنة الأسعار خلال العام الحالي عن مسار تصاعدي واضح؛ إذ ارتفع سعر قنطار الدقيق من نحو 190 دينارًا في يناير إلى 275 دينارًا في يوليو، قبل أن يصل حاليًا إلى 350 دينارًا.

وحذر أبوعزة من إمكانية تسجيل ارتفاعات جديدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار نقص كميات الدقيق المتوفرة في الأسواق.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا