أكد عضو هيئة تدريس بجامعة بنغازي علي الشريف أن استمرار دعم المواطن يمكن أن يمثل إجراءً مؤقتًا لحماية الأسر محدودة الدخل، في ظل الظروف الاقتصادية والإدارية التي تشهدها البلاد، مشيرًا إلى أن طرح بدائل أخرى للدعم قد يصعب تطبيقها في الوقت الراهن.
وأوضح في منشور له أن تقييم سياسات الدعم ينبغي أن يراعي واقع المواطن البسيط واحتياجاته الأساسية، لافتًا إلى أن الوصول إلى مرحلة تتعلق بتوفير رغيف الخبز يجعل من الضروري تبني إجراءات تقليدية توفر حماية مؤقتة إلى حين تحسن الأوضاع.
وأشار إلى أن النظر إلى دعم المواطن باعتباره إجراءً خاطئًا قد يرتبط، من وجهة نظره، بعدم معايشة الظروف اليومية للأسر التي تعتمد على السلع والخدمات المدعومة، مؤكدًا أهمية مراعاة الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف المعيشة.
ويرى أن البدائل المطروحة للدعم تحتاج إلى بيئة مؤسسية مستقرة وأجهزة قادرة على تنفيذها ومتابعة نتائجها، وهو ما يجعل الانتقال الفوري إلى أنظمة أخرى للدعم أمرًا يحتاج إلى دراسة دقيقة قبل تطبيقه.
ودعا إلى إعداد دراسة متكاملة تحدد طبيعة الدعم المناسب وآليات توزيعه، بما يضمن وصوله إلى الفئات المستحقة، بدلًا من الاعتماد على حلول غير مدروسة قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين.
وأكد أن الإبقاء على آليات الدعم الحالية لا يعني اعتبارها حلًا مثاليًا أو دائمًا، وإنما يمكن التعامل معها باعتبارها إجراءً إسعافيًا يستهدف حماية المواطنين في المرحلة الحالية، بالتوازي مع العمل على وضع سياسات أكثر دقة واستدامة.
وتأتي هذه الرؤية في إطار النقاش المتواصل حول مستقبل منظومة الدعم، وسبل تحقيق التوازن بين حماية المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتحسين كفاءة توجيه الموارد العامة، مع ضرورة أن تستند أي تغييرات مستقبلية إلى دراسات واضحة وآليات تنفيذ قادرة على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤