قال نقيب الصحفيين في طرابلس منصور بشير الأحرش إن المشهد الاقتصادي في ليبيا يواجه مجموعة من التحديات المرتبطة بأسعار النفط، ومستويات الإنتاج، والإنفاق العام، إلى جانب ما وصفه بتزايد الالتزامات المالية على عدد من المؤسسات والشركات النفطية.
وأوضح الأحرش، في منشور عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن أسعار النفط وصلت إلى نحو 86 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع مفاوضات مرتبطة بمضيق هرمز، وما وصفه بالمخاطر المحيطة بحركة النقل عبر الممر الملاحي.
وفي سياق متصل، انتقد الأحرش ما اعتبره اعتمادًا على تقديرات تستهدف رفع إنتاج النفط الليبي إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2031، معتبرًا أن الوصول إلى هذا المستوى يتطلب دعمًا فعليًا واستثمارات وقدرات تشغيلية تتناسب مع حجم المستهدف.
وتناول الأحرش أوضاع عدد من الشركات النفطية، مدعيًا أن شركة الخليج العربي للنفط تواجه ارتفاعًا في حجم الديون، وأنها تجاوزت 7 مليارات دينار خلال عامين، كما وجه انتقادات إلى إدارة شركة الواحة للنفط، متحدثًا عن عقود قال إنها أُبرمت بالتكليف المباشر لمشروعات وصفها بأنها غير منفذة.
كما أشار إلى شركة أركنوا، مدعيًا استمرار تصدير النفط الخام بأسعار تقل عن السعر الرسمي، وأن الإيرادات لا تدخل بالكامل إلى الخزانة العامة، وهي ادعاءات لم يقدم المنشور المرفق بها مستندات أو بيانات رسمية تؤكدها.
وفي جانب الإنفاق العام، حذر الأحرش من استمرار الإنفاق الموازي، معتبرًا أنه يمثل ضغطًا إضافيًا على الدينار الليبي، كما أشار إلى أن فاتورة مشروعات الإعمار في شرق ليبيا بلغت، بحسب تقديره، نحو 60 مليار دينار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، خارج الميزانية.
وتطرق كذلك إلى ارتفاع فاتورة المرتبات، متوقعًا وصولها إلى نحو 100 مليار دينار سنويًا، وربط ذلك باحتمال ظهور ضغوط على المالية العامة قد تؤثر في انتظام صرف المرتبات خلال الفترة المقبلة.
وتعكس مجمل الملاحظات التي طرحها الأحرش تركيزًا على العلاقة بين الإيرادات النفطية، وحجم الإنفاق العام، وأوضاع الشركات النفطية، ومستوى الالتزامات المالية، في ظل استمرار اعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على قطاع النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤