آخر الأخبار

الدقيق يشتعل والخبز يلحق به.. 350 دينارا للقنطار ونصف دينار للرغيف والمخابز تحذر من مزيد من الارتفاع - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

الرغيف يدخل نفق الغلاء.. الدقيق يقفز والخبز يقترب من نصف الدينار

أزمة جديدة تضرب واحدة من أكثر السلع ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطن الليبي، بعدما أعلنت مخابز في مدينة الزنتان رفع سعر رغيف الخبز إلى 50 قرشًا، بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار الدقيق ونقص الكميات المعروضة في الأسواق.

الزيادة الجديدة لا تأتي بمعزل عن أزمة أوسع تواجه قطاع المخابز، إذ تتداخل فيها أسعار المواد الخام مع ارتفاع تكاليف التشغيل واستمرار انقطاع الكهرباء، لتجد المخابز نفسها أمام ضغوط متزايدة تهدد قدرتها على الاستمرار في الإنتاج، بينما يتحمل المواطن في النهاية فاتورة هذه الاضطرابات.

من 220 إلى 335 دينارًا.. الدقيق يقفز في أيام

نقابة مخابز بلدية الزنتان أعلنت رفع سعر رغيف الخبز إلى 50 قرشًا، مرجعة القرار إلى الارتفاع الحاد في أسعار الدقيق ونقص الكميات المتاحة في السوق.

وبحسب النقابة، ارتفع سعر قنطار الدقيق من نحو 220 دينارًا في بداية الشهر إلى 335 دينارًا وأكثر منذ بداية الأسبوع الجاري، بالتزامن مع شح واضح في المعروض.

وتضع هذه القفزة المخابز أمام معادلة صعبة، فارتفاع تكلفة المادة الأساسية في صناعة الخبز يأتي في وقت تعاني فيه من ارتفاع تكاليف التشغيل ونقص عدد من المواد اللازمة للإنتاج.

وأكدت المخابز أن الارتفاعات الحالية لا تخضع لسيطرتها، وإنما تفرض عليها نتيجة تغير أسعار الدقيق والمواد الأساسية وتراجع الكميات المتاحة في السوق.

350 دينارًا للقنطار.. والأسعار تواصل الصعود

وفي تطور يعكس اتساع نطاق الأزمة، أعلن رئيس اللجنة العليا للمتابعة بالنقابة العامة للمخابز، علي أبوعزة، وصول سعر قنطار الدقيق إلى نحو 350 دينارًا.

ويمثل السعر الجديد زيادة بنحو 75 دينارًا مقارنة بمستوى 275 دينارًا المسجل خلال يوليو الماضي.

وكشف مقارنة الأسعار خلال العام الحالي عن مسار تصاعدي واضح؛ إذ ارتفع سعر قنطار الدقيق من نحو 190 دينارًا في يناير إلى 275 دينارًا في يوليو، قبل أن يصل حاليًا إلى 350 دينارًا.

وحذر أبوعزة من إمكانية تسجيل ارتفاعات جديدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار نقص كميات الدقيق المتوفرة في الأسواق.

مصدر الصورة أزمة الكهرباء تعصف بليبيا رغم طفرة النفط والغضب الشعبي

الكهرباء تضغط على المخابز

لا تتوقف أزمة المخابز عند أسعار الدقيق، فاستمرار انقطاع الكهرباء يضيف عبئًا جديدًا على أصحاب المخابز ويرفع تكلفة التشغيل.

المخابز تعتمد على الكهرباء في تشغيل معدات الإنتاج، ومع استمرار الانقطاعات تضطر إلى البحث عن بدائل لتشغيل معداتها، بما يضيف تكاليف جديدة إلى عملية إنتاج الرغيف.

وفي ظل ارتفاع تكلفة الدقيق والوقود والطاقة وبقية مستلزمات الإنتاج، تصبح قدرة المخابز على الحفاظ على الأسعار السابقة أكثر صعوبة.

وهكذا تتجمع عدة أزمات في نقطة واحدة: دقيق أكثر تكلفة، كهرباء غير مستقرة، إنتاج مهدد، ومواطن يواجه ارتفاعًا جديدًا في سعر سلعة أساسية.

من 3 أرغفة بدينار إلى 50 قرشًا للرغيف

خلال نحو أسبوعين فقط، شهد سعر الخبز في عدد من المخابز تغيرًا لافتًا.

فبعدما كان المواطن يحصل على ثلاثة أرغفة مقابل دينار واحد، أصبح سعر الرغيف الواحد في بعض المخابز يصل إلى نصف دينار.

وبذلك لا تقتصر الأزمة على ارتفاع محدود في سعر السلعة، وإنما تمثل تحولًا في تكلفة واحدة من أكثر المواد الغذائية استهلاكًا لدى الأسر الليبية.

والأخطر أن ارتفاع السعر يتزامن مع نقص المعروض، ما يعني أن المواطن قد يواجه مشكلتين في الوقت نفسه: دفع سعر أعلى، والبحث عن مخبز قادر أصلًا على توفير الخبز.

مصدر الصورة رغيف الخبز

أزمة الرغيف.. من السعر إلى التوفر

في ظل شح الدقيق، لم تعد المشكلة مرتبطة فقط بالسعر الذي يدفعه المواطن مقابل الرغيف.

فعدد المخابز التي لا تزال تعمل يتراجع في بعض المناطق تحت ضغط ارتفاع تكاليف التشغيل ونقص المواد الأساسية وأزمة الكهرباء.

ومع استمرار هذه الظروف، تتحول أزمة الخبز تدريجيًا من أزمة تسعيرة إلى أزمة توفر، إذ يصبح الحصول على الرغيف نفسه تحديًا في المناطق التي تعاني نقص المخابز العاملة.

وهنا تتسع دائرة التأثير لتصل مباشرة إلى الأسر، خصوصًا أن الخبز يمثل سلعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة أو تأجيل شرائها.

الدقيق يرسم مستقبل سعر الخبز

المعادلة تبدو واضحة بالنسبة للمخابز: كلما ارتفع سعر الدقيق، ارتفعت تكلفة إنتاج الرغيف.

لكن استمرار الارتفاع من 190 دينارًا للقنطار في يناير إلى 350 دينارًا حاليًا يضع السوق أمام سؤال أكبر بشأن قدرة الأسعار على الاستقرار.

وفي حال استمرت أسعار الدقيق في الصعود، مع بقاء تكاليف الكهرباء والتشغيل مرتفعة، فقد تواجه المخابز ضغوطًا أكبر للحفاظ على أسعار الخبز الحالية.

وبالتالي، فإن معالجة أزمة الرغيف لا ترتبط فقط بضبط سعر البيع، وإنما تبدأ من ضمان توفر الدقيق بأسعار مستقرة، إلى جانب توفير الطاقة والمواد اللازمة لاستمرار الإنتاج.

المواطن يدفع فاتورة الأزمة

بينما تواجه المخابز ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج، يجد المواطن نفسه أمام انعكاس مباشر لهذه الزيادات على مائدة الأسرة.

ارتفاع سعر الرغيف من 3 قطع مقابل دينار إلى 50 قرشًا للقطعة يعني مضاعفة تكلفة شراء الكمية نفسها من الخبز.

ومع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية الأخرى، يصبح أي ارتفاع جديد في سعر الخبز عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسر.

وتضع أزمة الدقيق والخبز السلطات أمام تحدٍ يتجاوز ضبط الأسعار، ليصل إلى ضرورة ضمان استقرار سلاسل الإمداد ومنع نقص المواد الأساسية التي يعتمد عليها قطاع المخابز.

,يأتي ارتفاع أسعار الخبز في وقت يواجه فيه قطاع المخابز ضغوطًا متراكمة، أبرزها ارتفاع أسعار الدقيق، نقص الكميات في الأسواق، ارتفاع تكاليف التشغيل، واستمرار أزمة الكهرباء.

مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا