آخر الأخبار

أحكام الإعدام في بنغازي تعيد جدل مواجهة الإرهاب - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

أحكام الإعدام في بنغازي تعيد جدل مواجهة الإرهاب

جدل متجدد حول أحكام الإعدام

أعاد تنفيذ أحكام بالإعدام بحق عدد من المدانين في قضايا مرتبطة بالإرهاب في مدينة بنغازي، وفق ما أورده المحلل السياسي محمد قشوط، فتح نقاش واسع حول طبيعة المرحلة التي عاشتها مدن وبلدات ليبية خلال سنوات انتشار التنظيمات المتطرفة، وحول حدود الخطاب السياسي والإعلامي عند تناول ملفات الإرهاب والقضاء.

وقال قشوط، في منشور عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن من لم يعش ما وصفها بسنوات «الظلام» التي مرت بها مدينة درنة بين عامي 2013 و2016، لا يستطيع ــ من وجهة نظره ــ تقييم ما تعرض له السكان خلال تلك الفترة، مشيراً إلى ما اعتبره مسؤولية سياسية للمؤتمر الوطني العام وحكومة علي زيدان عن الظروف التي سمحت بسيطرة جماعات مسلحة وتنظيمات متطرفة على المدينة.

مصدر الصورة ‎المحلل السياسي، محمد قشوط،

درنة في قلب رواية الصراع

واستند قشوط في حديثه إلى ما قال إنها وقائع شهدتها درنة خلال سنوات سيطرة الجماعات المتطرفة، متحدثاً عن عمليات قتل وذبح وإعدامات ميدانية وممارسات وصفها بأنها جرت في محيط المساجد وما سمي آنذاك بالمحاكم الشرعية.

كما أشار إلى وصول عناصر متطرفة إلى ليبيا من دول أخرى، معتبراً أن تمدد تلك الجماعات لم يكن شأناً محلياً محدوداً، وإنما مثل تهديداً امتد إلى مدن ومناطق مختلفة من البلاد.

وربط قشوط بين تلك المرحلة والعمليات العسكرية التي خاضتها القوات المسلحة الليبية ضد التنظيمات المتطرفة، معتبراً أن تلك العمليات حالت دون اتساع رقعة سيطرة الجماعات المسلحة إلى مناطق أخرى من ليبيا.

مصدر الصورة درنة من ظلام الإرهاب إلى نهضة العمران: معركة التحرير التي تحولت إلى مشروع دولة

القضاء في مواجهة الإرهاب

وفي سياق دفاعه عن تنفيذ أحكام القضاء، أعرب قشوط عن تأييده للمحكمة العسكرية التابعة للقيادة العامة، معتبراً أن محاسبة المتهمين بالإرهاب يجب أن تتم عبر المؤسسات القضائية المختصة، ورفض في الوقت نفسه ما وصفه بمحاولات تقديم بعض المحكوم عليهم باعتبارهم «نشطاء سياسيين».

وتأتي هذه النقطة في ظل حساسية متزايدة داخل ليبيا بشأن توصيف الأشخاص المتهمين أو المدانين في قضايا الإرهاب، خصوصاً عندما تتداخل الملفات القضائية مع الاستقطاب السياسي والإعلامي. وبحسب طرح قشوط، فإن إعادة توصيف عناصر متهمة بجرائم عنف وإرهاب باعتبارهم شخصيات سياسية قد يؤدي إلى خلط لدى الرأي العام بشأن طبيعة الجرائم المنسوبة إليهم.

مصدر الصورة
تنفيذ أحكام إعدام بحق عشرة مدانين بالإرهاب يعيد ملف جرائم داعش والقاعدة إلى الواجهة، وسط تأييد شعبي واسع للقصاص وجدال حول استقلال القضاء والسيادة

بين الذاكرة الليبية وضمانات العدالة

وأثار حديث قشوط كذلك ملفاً أوسع يتعلق بالعدالة في ليبيا، حيث لا يزال المواطنون الذين عايشوا سنوات العنف المسلح يبحثون عن معالجة قضائية واضحة للجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين، وعن آليات تضمن عدم الإفلات من العقاب، بالتوازي مع ضرورة التزام المحاكم بالإجراءات القانونية وضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة.

وفي هذا السياق، يمكن قراءة موقف قشوط باعتباره تعبيراً عن رفض التعامل مع جرائم الإرهاب باعتبارها مجرد خلاف سياسي، وعن مطالبة بمحاكمة المتورطين وفق القانون، مع التأكيد على أن تحديد المسؤولية الجنائية يظل من اختصاص القضاء وحده، لا الخطاب السياسي أو الإعلامي.

تنفيذ أحكام إعدام بحق عشرة مدانين بالإرهاب يعيد ملف جرائم داعش والقاعدة إلى الواجهة، وسط تأييد شعبي واسع للقصاص وجدال حول استقلال القضاء والسيادة

الإرهاب كملف يتجاوز الانقسام السياسي

كما حذر قشوط من الانجرار، بحسب تعبيره، إلى نقاشات إعلامية قال إنها قد تصرف الانتباه عن الأفعال المنسوبة إلى الجماعات المتطرفة خلال سنوات الصراع، مستحضراً ما وصفه بقيام عناصر أجنبية بالوصول إلى ليبيا وتولي أدوار قيادية داخل جماعات مسلحة في بعض المدن.

وفي ختام موقفه، جدد قشوط دعمه لتنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين في قضايا الإرهاب، مستنداً إلى ما يعتبره حق المجتمع الليبي في حماية المدنيين ومحاسبة من تثبت مسؤوليتهم عن جرائم العنف.

وبينما يعكس موقفه حجم الغضب الذي ما زال حاضراً لدى قطاعات من الليبيين تجاه سنوات الإرهاب، فإن ملف أحكام الإعدام يبقى في المقابل من أكثر الملفات حساسية، لما يرتبط به من ضرورة الفصل بين المواقف السياسية والأحكام القضائية، وضمان أن تستند العقوبات إلى أحكام نهائية وإجراءات قانونية مستوفية، بما يحفظ حق الضحايا ويصون سلطة القضاء.

هل ترى أن أحكام القضاء بحق المدانين بالإرهاب تحقق العدالة لضحايا سنوات العنف في ليبيا؟

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا