تشهد مدينة الزاويه تجددًا في مظاهر التوتر الأمني، مع اندلاع اشتباكات جديدة خلال الساعات الأولى من صباح اليوم في منطقة حي الوحدة، في واقعة تأتي بعد سلسلة من المواجهات التي شهدتها المدينة ومحيطها خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الاشتباكات الأخيرة، وقعت المواجهات بين مجموعتين تابعتين لتشكيلات مسلحة محلية،
على خلفية خلافات مرتبطة بأنشطة داخل الأسواق غير القانونية، وأسفرت المواجهات عن إصابة أحد المدنيين، ويدعى مصطفى بيترو، في الرأس.
ولا تبدو الواقعة الأخيرة معزولة عن المشهد الأمني المتوتر الذي شهدته الزاوية خلال الفترة الماضية؛ إذ شهدت المدينة ومدينة صرمان المجاورة اشتباكات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وتسببت في إغلاق الطريق الساحلي وتعطيل بعض المؤسسات، بينما حذرت الجهات المختصة من مخاطر التنقل في مناطق المواجهات.
كما امتد التصعيد إلى منشآت حيوية في المدينة، من بينها مجمع ومصفاة الزاوية النفطية، ما دفع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى المطالبة بوقف القتال ومحاسبة المتورطين وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
ويضع تكرار المواجهات في الزاوية الحكومة منتهية الولاية برئاسة عبدالحميد الدبيبة أمام اختبار أمني متجدد، في ظل انتقادات بشأن قدرة الحكومة على احتواء نفوذ التشكيلات المسلحة ومنع تحول الخلافات المحلية إلى مواجهات تهدد السكان والمنشآت الحيوية.
وتطرح عودة الاشتباكات، رغم التحركات والتصريحات الحكومية السابقة، تساؤلات بشأن فاعلية الإجراءات الأمنية المتخذة لمنع تكرار العنف، خصوصًا مع استمرار تعرض المدينة خلال الفترة الأخيرة لاضطرابات طالت مناطق سكنية ومنشآت استراتيجية.
وكان الدبيبة قد أعلن، عقب استهداف منشآت نفطية في الزاوية، أن الاعتداءات لن تمر دون رد، كما عقدت الحكومة اجتماعات لمتابعة التطورات ومعالجة الأضرار التي لحقت بالمجمع النفطي ومحطة الكهرباء.
وتبقى إصابة المدنيين في الاشتباكات الأخيرة مؤشرًا على امتداد تداعيات التوتر الأمني إلى المناطق السكنية، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن المواجهات المتكررة في الزاوية وصرمان عرضت المدنيين للخطر وألحقت أضرارًا بالممتلكات والبنية التحتية الحيوية.
ومع استمرار تكرار الحوادث، تتجه الأنظار إلى قدرة السلطات المحلية والحكومة المركزية على فرض التهدئة وحماية السكان والمنشآت، ووضع حد لدورات العنف المتكررة في المدينة.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤